سياسة عربية

بوتين والسيسي يشهدان تدشين بناء وحدة الكهرباء بمحطة الضبعة النووية

المحطة تقع في مرسى مطروح على بعد 300 كيلو متر غرب القاهرة- جيتي
ذكرت وكالة ريا نوفوستي الروسية الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي شهدا عبر الفيديو اليوم بدء صب الخرسانة بقاعدة وحدة الكهرباء رقم 4 بمحطة الضبعة للطاقة النووية في مصر.

وتنفذ شركة روساتوم الحكومية الروسية أعمال الإنشاءات. وأفادت ريا نوفوستي أن المحطة ستتكون من أربع وحدات للكهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 4.8 جيجاوات.

وكانت كل من مصر وروسيا قد وقعتا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة للطاقة الكهرذرية بكلفة استثمارية بلغت 25 مليار دولار قدمتها روسيا قرضا حكوميا ميسّرا للقاهرة.

كما وقع رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ديسمبر 2017 الاتفاقات النهائية لبناء محطة الضبعة خلال زيارة الرئيس الروسي للقاهرة.


ونص الاتفاق على إنشاء محطة الطاقة النووية في الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط غرب القاهرة بنحو 300 كيلو متر، ودخلت العقود حيز التنفيذ عام 2017، ولكن العمل ظل معلقا طوال نحو خمس سنوات دون الكشف عن الأسباب

وفي حزيران/يونيو 2022، بدأت أعمال إنشاء أول وحدة في محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، من الوحدات الأربع المزمع إنشاؤها.

وتعد هذه أولى محطات الطاقة النووية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتنفذها شركة روساتوم الروسية العملاقة والرائدة في مجالها، وتتكون من 4 مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاواط، بتكلفة تصل إلى 30 مليار دولار.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بدأت محطة الضبعة النووية تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الثانية، في مصر بإشراف هيئة المحطات النووية وشركة روساتوم الروسية.

وقال رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء الدكتور أمجد الوكيل في كلمته أثناء عمليات التركيب: إن مشروع المحطة النووية بالضبعة "يسير بوتيرة أسرع من المخطط الزمني المقرر متجاوزاً حدود الزمن متخطيا كل الصعاب متفوقاً على غيره من المشروعات المثيلة ولم يتأت هذا إلا بالعزيمة والإصرار والتحدي والعمل المتواصل الدؤوب ".


كما أوضح رئيس الهيئة أن الإنجازات "تحققت في وقت قياسي غير مسبوق وهو ما يؤكد على قدرة الإنسان المصري وعزيمته التي لا يثنيها عائق عن تحقيق إرادته مع تفهم عميق وتعاون مثمر مع شركائنا من الجانب الروسي وفق تعبيره".

من جانبه قال نائب المدير العام للطاقة النووية في مؤسسة روساتوم الروسية ورئيس شركة أتوم ستروى اكسبورت أندريه بتروف، أثناء كلمته: "إن مشروعنا يستمر في التطور بسرعة وديناميكية ويعد تركيب مصيدة قلب المفاعل بالوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة أحد المعالم الرئيسية التي كان مخططا لها عام 2024، وتم الانتهاء منها قبل الموعد المحدد في نوفمبر 2023".

وستضم محطة الضبعة أربعة مفاعلات من الجيل "3+" العاملة بالماء المضغوط باستطاعة إجمالية 4800 ميغاواط، بواقع 1200 ميغاواط لكل منها، ومن المقرر إطلاق المفاعل الأول في 2028.


وتجدر الإشارة إلى أن مصيدة قلب المفاعل الخاصة بالوحدة النووية الثانية وصلت إلى ميناء الضبعة التخصصي في مصر العربية بتاريخ 25 أكتوبر 2023، وتعد المصيدة أحد المعدات المميزة للمفاعلات الروسية من الجيل الثالث المتطور 3+ حيث تعكس أعلى معدلات الأمان النووي لضمان التشغيل الآمن والمستمر لمحطة الضبعة النووية، وهي عبارة عن نظام حماية فريد يتم تركيبه أسفل قاع وعاء المفاعل بهدف رفع درجة أمان وسلامة المحطة.