فلسطيني يقاضي بريطانيا

واكتشف الفريق القانوني المكلف برفع العريضة أدلة على جرائم مروعة ارتكبتها قوات الانتداب البريطاني.

 

طالب فلسطيني ومحاميان دولييان بريطانيا بالاعتذار عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان المرتكبة في فلسطين، من خلال عريضة تحث بريطانيا بالاعتذار عن انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها في فلسطين أيام الانتداب

وقال رجل الأعمال الفلسطيني، منيب المصري، وهو سياسي كان قد أصيب برصاص القوات البريطانية، عندما كان طفلا  عام 1944، "ليست لدينا أية حماية على الإطلاق، ولا أحد يدافع عنا".


المصري رفع عريضة بمساعدة كل من المحامي الدولي لويس مورينو أوكامبو؛ المدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية، والمحامي البريطاني بن إيمرسون كاي سي، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، وذلك للمطالبة بإقرار رسمي واعتذار من بريطانيا عن الانتهاكات التي ارتكبتها خلال فترة الانتداب البريطاني لفلسطين بين الأعوام 1917 - 1948، وفقا لـ"بي بي سي".


واعتمدت بريطانيا سياسات القتل والتعذيب وترويع الآمنين، وهدم المنازل والاعتقال التعسفي، واحتجاز الموقوفين داخل أقفاص من الأسلاك الشائكة واستخدامهم كدروع بشرية، ولاسيما في (جريمة البصة)؛ التي ارتكبتها القوات البريطانية في خريف 1938 قبل تسليم القرية  للعصابات الصهيونية، ليهجروا أهلها ويمحو أثرها.


واكتشف الفريق القانوني المكلف برفع العريضة أدلة على جرائم مروعة ارتكبتها قوات الانتداب البريطاني، بشكل منهجي ضد السكان الفلسطينيين، وفقا للمحامي البريطاني بن إيمرسون.


وتعرضت (البصة) سنة 1938 خلال ثورة 1936 ـ 1939 إلى مذبحة ارتكبتها القوات البريطانية، أعقبت مقتل عدد من جنودها بلغم أرضي قرب القرية، حيث قامت القوات البريطانية بإحراق القرية بأكملها واعتقال العشرات من أبنائها وترويعهم، وإطلاق النار على كل من حاول الفرار منهم، وإجبار العديد من الموقوفين بالسير فوق لغم أرضي بعد حشرهم داخل عجلة مرت فوقه، ما أسفر عن مقتل 20 شخصا كانوا يجبرون الفلسطينيين على الركض بين صفين من الجنود البريطانيين، ليتم ضربهم بالأحزمة وأعقاب البنادق لقتلهم، ومن ثم رمي جثثهم على أطراف القرى بحسب شاهد العيان، آرثر لين من كتيبة مانشستر في تصريح لـ"بي بي سي" 

والبصة هي بلدة ملاصقة للحدود اللبنانية الفلسطينية، تميزت بموقعها الاستراتيجي وأراضيها الخصبة قبل أن يحتلها البريطانيون، ومن ثم يسلمونها إلى الصهاينة في 14 أيار/ مايو 1948، وتحديدا في عام النكبة، وفقا لوكالة يونايتد برس لتقوم القوات الصهيونية بإعدام العديد من سكان القرية، وهدمها بالكامل، وتهجير سكانها وإقامة مستوطنتي شلومي وكيبوتس بتسات، وإسكان مستوطنين تم جلبهم من رومانيا ويوغسلافيا بدلا منهم، لتكون البصة بذلك واحدة من بين 774 قرية ومدينة في فلسطين استولى عليها الاحتلال.