سياسة عربية

مشروع دستور تونس الجديد لن يتضمن ذكر الإسلام دينا للدولة

الصادق بلعيد: الهدف من عدم ذكر الإسلام في الدستور هو التصدي للأحزاب السياسية التي تتخذ الدين مرجعية- (فيسبوك)

قال منسق الهيئة الوطنية الاستشارية لإعداد دستور "الجمهورية الجديدة" في تونس الصادق بلعيد إنه سيعرض على الرئيس قيس سعيّد مسودة لدستور لن تتضمن ذكر الإسلام كدين للدولة، بهدف التصدي للأحزاب ذات المرجعية الاسلامية على غرار "حركة النهضة".

وأكد بلعيد في مقابلة مع وكالة فرانس برس أمس الاثنين، أن "ثمانين في المئة من التونسيين ضد التطرف وضد توظيف الدين من أجل أهداف سياسية. وهذا ما سنفعله تحديدا وسنقوم بكل بساطة بتعديل الصيغة الحالية للفصل الأول".

وفي رده على سؤال عن ما إذا كان يعني ذلك أن الدستور الجديد لن يتضمن ذكرا للإسلام كمرجعية، أجاب بلعيد "لن يكون هناك".

وتابع بلعيد: "هناك إمكانية محو الفصل الأول في صيغته الحالية".

ورأى أن الهدف من عدم ذكر الإسلام هو التصدي للأحزاب السياسية التي تتخذ الدين مرجعية على غرار حركة "النهضة" التي كانت لها أكبر الكتل البرلمانية قبل قرار سعيّد حلّ البرلمان.

وأكد بلعيد أنه "إذا تم توظيف الدين من أجل التطرف السياسي فسنمنع ذلك".

وأضاف: "لدينا أحزاب سياسية أياديها متسخة، أيها الديمقراطيون الفرنسيون والأوروبيون شئتم أم أبيتم، فنحن لا نقبل بأشخاص وسخين في ديمقراطيتنا".

وتابع: "النهضة وأحزاب أخرى تخدم الكثير من القوى أو الدول أو الدويلات الأجنبية التي تمتلك أموالا كثيرة وتريد إنفاقها كما يحلو لها وتوظفها للتدخل في شؤون الدول… هذه خيانة".

 



وينص الفصل الأول من الباب الأول للمبادئ العامّة لدستور 2014 أن "تونس دولة حرّة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها".

وكانت صفحة الرئاسة التونسية على الفيسبوك قد أعلنت في 24 أيار (مايو) الماضي أن الرئيس قيس سعيّد، التقى العميد صادق بلعيد، الرئيس المنسق للهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، وبحث معه الاستعدادات الجارية لانطلاق عمل اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية واللجنة الاستشارية القانونية.

 



وانطلقت اللجنة التي يترأسها الصادق بلعيد السبت الماضي، في حوار وطني رفضت غالبية الأحزاب الكبرى في البلاد والنقابات المشاركة فيه.

وتعاني تونس منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، أزمة سياسية حادة، حيث فرض سعيد آنذاك إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى.

وترفض عدة قوى سياسية ومدنية هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

 

إقرأ أيضا: هيئة الانتخابات بتونس: سيتم تأجيل الاستفتاء في هذه الحالة