سياسة عربية

بذكرى يناير.. مصر السيسي تحتفل بالشرطة ولا دعوات للتظاهر

فرانس برس: حكومة السيسي لا تدخر جهدا لتجنب تكرار سيناريو 25 يناير وتقمع بقسوة كل أشكال المعارضة- جيتي

للمرة الأولى منذ 10 سنوات، تغيب دعوات الاحتجاج والنزول للشارع لإحياء ذكرى ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وذاك بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة القاهرة وباقي المحافظات، وتفشي جائحة فيروس كورونا.

  

وصباح اليوم وضع رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري للشرطة في أكاديمية الشرطة، حيث أقيم حفل كبير بحضور وزير الداخلية وعددًا من الوزراء والشخصيات العامة والرموز الوطنية وقيادات وزارة الداخلية.

 

وأبرزت الصحف المصرية الاحتفالات بعيد الشرطة بالتزامن مع الذكرى العاشرة لثورة يناير.

 

وأمس الأحد دخل قرار مد حالة الطوارئ حيز التنفيذ، وكان مجلس النواب المصري وافق قبل أيام على قرار تمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر. وأوضح رئيس المجلس المستشار حنفي الجبالي أن القرار يدخل حيز التنفيذ ابتداء من الساعة الواحدة من صباح يوم الأحد 24 كانون الثاني/ يناير 2021.

 

وخلال الأيام القليلة الماضية، شنت قوات الأمن حملة لتوقيف المواطنين وتفتيش هواتفهم بشوارع القاهرة بشكل متزايد مع اقتراب الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير، حسب ما وثقته منصة "نحن نسجل" الحقوقية.

 

وقال تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية إن القسوة سلاح السيسي لمنع تكرار 25 يناير أخرى، مشيرا إلى أن الذكرى العاشرة لثورة يناير تحل في مصر وسط حالة من الانسداد السياسي، وتبخر للحريات والمكاسب التي حققتها.


وأضافت الوكالة في تقرير لها بمناسبة ذكرى ثورة يناير، أن حكومة السيسي لا تدخر جهدا لتجنب تكرار مثل هذا السيناريو، وتقمع بقسوة كل أشكال المعارضة.

 

اقرأ أيضا: 10 سنوات على ثورة يناير.. القسوة سلاح السيسي لمنع تكرارها

يوافق الخامس والعشرين من يناير ذكرى مرور 10 سنوات على ثورة الشعب المصري ضد نظام الرئيس الراحل حسني مبارك، لكن لم يتبق الكثير من ذكرى الثورة التي حملت شعار عيش حرية عدالة اجتماعية.

 

فمنذ 10 أعوام خرج الشباب المصريون إلى الشوارع في عيد الشرطة 25 كانون الأول/ يناير يطالبون بالتغيير، وقد ألهمتهم الاتفاضة الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس زين العابدين بن علي في تونس.


وعلى الرغم من القمع الوحشي من الشرطة استمرت الانتفاضة وتوسعت لتشمل جماعة الإخوان المسلمين، وهتفت الجموع في ميدان التحرير "الشعب يريد إسقاط النظام".


واعتصم المتظاهرون في ميدان التحرير أربعة أيام كاملة تصدوا فيها لهجمات "بلطجية" النظام الذي استعملوا مختلف الأسلحة معهم من بينها الجمال فقتلوا مئات المدنيين.


وتحول المتظاهرون في ميدان التحرير إلى رمز في العالم كله. وفي يوم 11 شباط/ فبراير شباط 2011 انتصروا، أو هكذا بدا لهم، عندما استقال مبارك.


ولكن منذ تلك اللحظة المبهجة أخذت الأمور في مصر تنحدر من الفوضى إلى الدكتاتورية. فقد استغلت القوات المسلحة الانقسامات السياسية والاجتماعية لتعزيز سطوتها وسحق أحلام المصريين في الديمقراطية.