سياسة عربية

إعلامي مصري يدعو للمساواة في الميراث وتجميد نص القرآن (شاهد)

الأزهر أصدر بيانا قبل أشهر يرفض دعوات المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة- أ ف ب

دعا إعلامي مصري، نواب البرلمان إلى التقدم بمشروع قانون للمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وتعطيل العمل بنص القرآن الكريم في سورة النساء (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ..)، زاعما أنه "لم يعد مناسبا للمجتمع الآن".


وقال محمد الباز، مساء الاثنين، عبر برنامجه "90 دقيقة" المذاع عبر فضائية المحور، إن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي يسعى لتطبيق الدستور بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء، لافتا إلى أن الأزهر أصدر بيانا قبل أشهر يرفض هذه الفكرة.


وأضاف: "مش قادرين نمشي حتى وراء تونس، ومصر كانت دائما الدولة المستنيرة التي دائما ما تقدم الفكر المستنير".


وتابع: "النص القرآني لم يعد مناسبا للمجتمع ويجب تعطيله، ووضع المرأة في المجتمع تغير لدرجة أنها أصبحت على مشارف أن تصبح رئيسا لمجلس الوزراء بل رئيسا للجمهورية".


وادعى الباز أن "إصدار مجلس النواب المصري قانونا بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة ليس مخالفة لشرع الله"، مضيفا أنه "لن يتم تغيير النص القرآني المقدس، ولكن يتم تعطيل الحكم لأنه غير مناسب للمجتمع الآن".


وأردف: "علماء الدين يتشدقون بأن الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة وبسؤالهم عن الميراث يقولون إنه وضع مختلف مع مبررات مجحفة وظالمة وغير عادلة، بل يتم الصمت على مجتمعات تسرق ميراث المرأة"، مطالبا أعضاء مجلس النواب بتقديم مشروع قانون للمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.


وفي المقابل، أعلن الباز، خلال برنامجه، أنه أجرى اتصالين بأسرتي الراهبين المتهمين في قتل الأنبا أبيفانيوس بدير أبو مقار، وقام بتعزيتهما، من باب تخفيف وقع الأزمة عليهما، مؤكدا أن هذه الجريمة لا تسيء للكنيسة والرهبنة.

 

 

وكان الباز الذي يرأس تحرير صحيفة الدستور المصرية، أثار جدلا واسعا في مصر، بعد كتابة "مانشيت" امتدح خلاله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عقب زيارة الأخير للقاهرة، قال فيه: "عقل الأمير.. كيف استرد محمد بن سلمان الله من أيدي المتطرفين".


وتسببت افتتاحية الباز بجدل واسع، إذ سارع المحامي حميدو جميل إلى التقدم ببلاغ للنائب العام، المستشار نبيل صادق، طالب فيه بفتح تحقيق مع الباز.


وبحسب جميل، فإن الباز انتهك نصوص المواد (98، و161، و176، و181، و182)، من قانون العقوبات المصري، وذلك بإهانة الذات الإلهية وازدراء الأديان.


واتهم البلاغ الباز بـ"استخدام الدين، والاتجار به، وتكدير السلم العام، والإضرار بالسلام الاجتماعي، وارتكاب جريمة العيب، وإهانة رئيس وممثل دولة أجنبية أثناء وجوده في مصر".


وقال حميدو جميل إن إهانة الذات الإلهية، وازدراء الأديان، جاءت خلال مقال "نفاق" من الصحفي الباز تجاه محمد بن سلمان، مضيفا أن "الباز حاول جذب انتباه القارئ واسترضاءه على حساب الذات الإلهية، ووصف رب العزة بما ينقص من جلاله، وينال من عظمته، والإعلاء من شأن حاكم (أمير) على شأن رب السماوات والأرض".