ملفات وتقارير

تطور الخلاف بين مليشيات إيرانية وقوات النظام جنوب سوريا

وقعت اشتباكات بين حركة النجباء العراقية الشيعية وعناصر لحزب الله جنوب سوريا- جيتي

شكل تواجد المليشيات الطائفية التابعة لإيران جنوب سوريا مصدر قلق دائم للدول المعنية بالملف السوري، حيث زاد تخوفها من أن تحتفظ إيران بمواقع مليشيات حزب الله والحرس الثوري و"لواء الفاطميين" في الجنوب، وتعمد إنشائها لقواعد دائمة لضمان وجودها مستقبلا .

وعمدت تلك المليشيات إلى استغلال الفقراء إما من خلال شراء الأراضي لتكريس للاستيطان وفرض التغيير الديمغرافي على سكان الأصليين، أم من خلال نشر التشيع في منطقة مثلث الموت القريبة من الجولان المحتل.

وقال مصدر خاص لـ"عربي21"، إن خلافا جديدا بات يطفو على السطح بين قوات النظام وتلك المليشيات في ظل سعي الحرس الثوري الإيراني لزج أبناء درعا الموالين له في المعارك الجارية في البلاد، عبر إغرائهم بالرواتب العالية ضمن "اللواء 313" الذي شكله مؤخرا.

وتم تشكيل اللواء 313 التابع للحرس الثوري الإيراني في درعا خلال الأشهر القليلة الماضية، بهدف تجنيد أكبر عدد من الشباب في صفوفه، خاصة من المطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية في صفوف جيش النظام، كمحاولة للالتفاف على أيّ اتفاق دولي يقضي بإنهاء تواجدها في المنطقة الجنوبية.

 

اقرا أيضا :  المعارضة السورية: مليشيا حزب الله تقترب من الحدود الأردنية


وأكد المصدر، اندلاع اشتباكات بين مليشيا حزب الله اللبناني وحركة النجباء الشيعية العراقية من جهة، وعناصر نظام الأسد في كتيبة جدية بريف درعا الشمالي من جهة أخرى، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى من الطرفين إثر الاقتتال.

ورجح المصدر أن يكون سبب تلك الاشتباكات وجود خلاف حول إمكانية الهجوم على منطقة زمرين القريبة من تل الحارة الاستراتيجي ونية تلك المليشيات اتخاذه مقرا لها في حال السيطرة عليه.

بدورها، قامت قيادة قوات النظام بقطع إجازات الضباط وصف الضباط وطلبت منهم الالتحاق بثكناتهم القريبة من منطقة الصنمين في ريف درعا الشمالي في ظل الحديث عن حشود يستقدمها النظام إلى المنطقة.

وأشار المصدر إلى أن تلك الخلافات الحاصلة ضمن قطاع مثلث الموت على وجه التحديد تكررت خلال الأيام القليلة الماضية، إذ تسعى المليشيات الأجنبية لفتح معركة ضمن القطاع دون الرجوع لقوات النظام بعد أن بات مستعمرة شيعية بامتياز.

وأكدت مصادر متقاطعة حضور المندوب الإيراني في الجنوب السوري اجتماعا ضم القيادات العسكرية للمنطقة الجنوبية في مدينة السويداء، ورفضه طلب وفيق الناصر رئيس فرع الأمن العسكري بدرعا سحب القوات الإيرانية من الجنوب السوري وفقاً لما يبدو أنّه اتفاق تم التوصل إليه في دمشق سابقاً.

يذكر أن بعض المواقع الهامة التي اتخذتها إيران مركزا لنشاطها جنوب سوريا تعرضت للاستهداف بصواريخ الطيران  بصواريخ أرض-جو أُطلقت من الأجواء اللبنانية بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، بعد إعلان رئيس وزرائها بنيامين نيتنياهو أن إسرائيل ستتدخل في سوريا عسكريًّا في حال سمح الأسد لإيران بإقامة قواعد لها في سوريا.