سياسة عربية

تدخلات للحشد وملايين الدولارات لنيل "محافظ" نينوى

نائبة في البرلمان العراقي كشفت أسباب الصراع على منصب محافظة نينوى- أرشيفية

كشفت مصادر سياسية في محافظة نينوى (مركزها الموصل)، الأحد، عن صفقات تجري بملايين الدولارات وتدخلات لقادة الحشد الشعبي، لاختيار محافظ جديد للمدينة التي استعيدت في 10 تموز/ يوليو الماضي من تنظيم الدولة.


وقالت المصادر، رافضة الكشف عن هويتها في حديث لـ"عربي21" إن "إقالة محافظة نينوى، نوفل العاكوب، منح فرصة ذهبية لقادة الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس وهادي العامري، لتشكيل محور جديد يتسلم إدارة المحافظة ذات الغالبية السنية".


وذكرت أن "هذين القائدين في الحشد ينسقان مع رجل أعمال ثري يدعى اختصارا ( م. م. ج)، غير معروف على الساحة السياسية في نينوى لشغل منصب المحافظ، حيث تعهد لهم بأن يكون طوع إرادتهم".


وأفادت المصادر بأن "الرجل الثري بدأ تحركه لكسب المؤيدين عبر إنفاق ملايين الدولارات"، لافتة إلى أن "هيمنة الحشد الشعبي على محافظة كركوك، جعل أنظارهم تتجه لبسط نفوذهم على محافظة نينوى".


وتعليقا على الموضوع، قالت النائبة في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى، انتصار الجبوري، إنه "محافظ المقال، نوفل العاكوب، قد طعن بقرار الإقالة، وخلال هذه الفترة يجب أن يكون هناك محافظ لتصريف الأعمال".


وأضافت في حديث لـ"عربي21" أنه "لا يمكن لأحد الترشيح لمنصب المحافظ ويصوت عليه، إلا بعد أن تصدق المحكمة على قرار الإقالة، وحتى الآن هناك ضغوطات وتدخلات كثيرة بخصوص هذا المنصب".


وعن أسباب التسابق لظفر بالمنصب، عزت الجبوري الأسباب إلى "عمليات الإعمار التي تنتظر المدينة والمبالغ التي ستخصص لها، ما يجعل لعاب الفاسدين يسيل، لأنها ستكون مصدر جذب للصفقات والاستثمارات".


ودعت النائبة "شركات الإعمار والدول إلى القدوم بنفسها وإعادة إعمار المدينة بدلا من إعطاء الأموال للمحافظ أو مجلس المحافظة والمقاولين الموجودين حفاظا على المال وجودة العمل، وليس طعنا بنزاهة أحد".


وشددت على أنه "لا يحق لأي أحد التدخل في هذا المنصب لاختيار الشخصية التي تشغله، وما يدور من حديث عن تدخل جهات قد يكون حقيقيا أو غير ذلك، لكن لا يمكن التعويل عليه ما لم يصدر عن المحكمة قرار باتا في موضوع الإقالة".


يذكر أن مجلس محافظة نينوى قد صوت في مطلع الشهر الجاري، على إقالة المحافظ نوفل العاكوب، من منصبه وإحالته للقضاء بتهمة إهدار المال العام والفساد المالي والإداري، بحسب بيان للمجلس.


وأضاف أن "المجلس تولدت لديهم القناعة بعدم نزاهة المحافظ وهدره للمال العام واستغلال المنصب الوظيفي والإهمال والتقصير في أداء الواجب والمسؤولية وتجاهله لقرارات مجلس المحافظة، فقد شرع هذا القرار".


وقال رئيس مجلس محافظة نينوى، بشار الكيكي، في مؤتمر صحفي إنه وجه طلبا إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي، لسحب يد العاكوب ومنعه من السفر لحين نظر القضاء في القضايا الموجهة ضده.


وفي المقابل، فقد قال العاكوب في مؤتمر صحفي عقده داخل مبنى المحافظة بمدينة الموصل تعقيبا على قرار إقالته "إن جلسة المجلس غير قانونية ولم نبلغ بتغيير موقعها ونقلها إلى بلدة القوش".

 

وتولى العاكوب منصبه بعد إقالة محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، من البرلمان العراقي في نهاية أيار/مايو من العام 2015، بعد اتهامه بأنه أحد أسباب سقوط المحافظة بيد تنظيم الدولة في منتصف العام 2014.