سياسة عربية

القضاء الفرنسي "ينتصر" لملك المغرب في قضية ابتزازه

العاهل المغربي محمد السادس- انستغرام
قضت محكمة النقض الفرنسية بإثبات صحة التسجيلات التي تدين الصحفيين الفرنسيين إيريك لوران وكاترين غراسييه في قضية ابتزاز العاهل المغربي محمد السادس مقابل عدم نشر كتاب ينتقد المملكة نظير مبالغ مالية ضخمة.

ووصف محامي المغرب، باتريس سبينوزي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء (رسمية) القرار "بالانتصار الكبير" بالنسبة للمملكة، "بحيث لم يعد هناك أي عائق أمام متابعة الصحفيين والتي ستؤدي حتما إلى إدانتهما".

وأضاف: "بغض النظر عن حالة المملكة المغربية، يكرس هذا القرار حق الضحية في اللجوء إلى جميع وسائل الإثبات، بما فيها التسجيلات، دون أن يشكك مبدأ مصداقية الأدلة في تحقيقات الشرطة".

وكانت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف بباريس قد رفضت في شباط/ فبراير الأخير، ملتمسا تقدم به دفاع الصحفيين لإلغاء التسجيلات التي يطلبان فيها مبلغا ماليا مقابل عدم نشر كتاب ينتقد المملكة.

وأكد محامي الطرف المغربي أن التسجيلات تؤكد بشكل "لا جدال فيه" عملية الابتزاز.

وأضاف أنه فضلا عن التسجيلات، فقد تم إيقاف الصحفيين وفي حوزة كل واحد منهما 40 ألف أورو، ووقعا على وثيقة يعترفان فيها بأنهما طالبا بمبلغ مليوني أورو لوقف "الإساءة بشكل منهجي للمغرب بكتاباتهما ومبادراتهما".

وكان الصحفي الفرنسي إيريك لوران قد اتصل بالديوان الملكي لإخباره بأنه يستعد لنشر، مع كاترين غراسييه، كتابا حول المغرب، لكنه مستعد للتراجع عن ذلك مقابل ثلاثة ملايين أورو.

وبعد اجتماع أولي بين الصحفي ومحامي يمثل الطرف المغربي، قررت المملكة المغربية وضع شكاية لدى النائب العام بباريس.

وتم عقد اجتماع ثاني مع الصحفي الفرنسي تحت مراقبة الشرطة والنيابة العامة، تم خلاله تسجيل تصريحات إيريك لوران، وأخذ صور.

وفي الاجتماع الثالث، الذي تم تحت مراقبة الشرطة، تم تسليم مبالغ مالية للصحفيين، اللذين قبلا بها ووقعا على وثيقة يلتزمان فيها بعدم كتابة أي شيء عن المغرب.

وأوقف الصحافيان في 27 آب/ أغسطس 2015 وفي حوزتهما 80 ألف يورو نقدا، لدى خروجهما من اجتماع مع مبعوث مغربي قام بتسجيل المقابلة دون علمهما. وكان تم تسجيل مقابلتين سابقتين بين إريك لوران والمبعوث وهو المحامي هشام ناصري.
 
وينفي الصحافيان أن يكونا قاما بأي ابتزاز وتكلما عن اتفاق تم برضا الطرفين، وطلب محاموهما إلغاء تسجيلات اللقاءين الثاني والثالث بداعي أنها "غير قانونية" لأن المبعوث المغربي أجراها في حين كان التحقيق جاريا في المسألة.

وكانت محكمة التمييز قضت في الماضي بأن التسجيلات تمت بـ"مشاركة غير مباشرة" من محققين فرنسيين "من دون موافقة المعنيين"، الأمر الذي "يمس بمبدأي المحاكمة النزيهة وصدقية الإثباتات".

اقرأ أيضا: محاولة ابتزاز ملك المغرب.. قضية جديدة في القضاء الفرنسي