ملفات وتقارير

كيف ستساهم اتفاقية 2005 بمرور الأفراد عبر معبر رفح؟

محللون قالوا إن كافة الأطراف بما فيها حماس وافقت على عمل معبر رفح بحضور البعثة الأوربية- جيتي

أنجز الفلسطينيون أولى خطواتهم المجدولة زمنيا في اتفاق حركتي فتح وحماس الأخير بالقاهرة، بعد تسلم حكومة رامي الحمدالله كافة معابر قطاع غزة الأربعاء (1/11/2017)؛ فيما عاد اتفاق المعابر2005 للواجهة من جديد ليحكم الآلية المرتقبة لعمل المعابر الفلسطينية وبالتحديد معبر رفح في ظل الإشراف المباشر للسلطة.


وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد أكد أن  معبر رفح سيبدأ العمل بدءا من 15 تشيرين ثاني/ نوفمبر بتنفيذ اتفاق المعابر2005 من الجانب الفلسطيني بوجود الأوربيين، مشيرا إلى أن مصر تقوم بالمرحلة الأخيرة من إعادة تأهيل المعبر من الجانب المصري.


وذكر الأحمد في تصريح للإذاعة الرسمية الفلسطينية الأربعاء، أن "الشرطة الأوربية ستتكون من (12 دولة)"، لافتا إلى زيارتهم للمعبر مؤخرا واطلاعهم على الاحتياجات والنواقص لترتيب الأوضاع حتى ذلك الحين.

 

اقرأ أيضا: بعد تسلم السلطة لمعابر غزة.. أين تتجه المصالحة وما المطلوب؟


وينص اتفاق المعابر الموقع بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في عام 2005 على وجود "بعثة من الاتحاد الأوربي لمراقبة حركة عبور الأشخاص والبضائع في معبر رفح وبالتحديد في الجانب الفلسطيني، إضافة لمهمتها في تحسين التعاون بين إسرائيل ومصر والسلطة في تبادل المعلومات المتعلقة بعبور الحدود والعمليات المشتركة".


كما ستشارك بعثة الاتحاد الأوربي في لجنة التنسيق والتقييم المشكلة بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي لمراجعة تطبيق المبادئ المتفق عليها لمعبر رفح، وستجتمع اللجنة بصورة منتظمة مرة في الشهر على الأقل، إلى جانب تقديمها تقارير أسبوعية حول عمل المعبر.


عدد البعثة الأوروبية


وحسب اتفاق المعابر2005، تشمل مهمة البعثة الأوربية اطلاع حكومة الاحتلال الإسرائيلي على قائمة السلطة الفلسطينية التي تحتوي على أسماء العاملين في معبر رفح، إلى جانب ضرورة تواجد أعضاء البعثة الأوربية في معبر رفح خلال ساعات العمل كلها.


وسيكون العدد التقديري لبعثة الاتحاد الأوروبي 70 فردا، ومن الممكن إرسال المزيد من الأفراد لدعم البعثة،  بإعلام مسبق للحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، وسيتم تعريف وضع أي أفراد إضافيين في اتفاق مع الطرفين.

 

اقرأ أيضا: أبو مرزوق يعلق بغضب على إجراءات تسليم معابر غزة للسلطة


سوف يقتصر استخدام معبر رفح على حاملي بطاقات الهوية الفلسطينية بالإضافة إلى استثناءات مدرجة ضمن فئات متفق عليها على أن يتم إشعار الحكومة الإسرائيلية مسبقا والحصول على موافقة الجهات العليا في قيادة السلطة الفلسطينية.


وستقوم السلطة الفلسطينية بإعلام الاحتلال قبل 48 ساعة من عبور أي شخص من أولئك الذين ترد أسماؤهم في الفئات الاستثنائية (دبلوماسيون، مستثمرون أجانب، ممثلون أجانب لمنظمات دولية معترف بها، وحالات إنسانية)، وترد إسرائيل خلال 24 ساعة بأي اعتراضات مع ذكر أسباب الاعتراض.


حظر السفر عبر المعبر


وبعدها ستقوم السلطة الفلسطينية بإعلام الاحتلال بقرارها خلال 24 ساعة موضحة الأسباب المتعلقة بالقرار، وسيقوم الطرف الثالث (البعثة الأوربية) بضمان تنفيذ الإجراءات الصحيحة وسيبلغ كلا الجانبين بأي معلومات بحوزته حول الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للعبور وفقا لهذه الاستثناءات.


وستدرس السلطة الفلسطينية المعلومات التي تزودها بها إسرائيل حول الأشخاص المشتبه فيهم، على أن تدرس كل حالة على حدة، وستتشاور السلطة الفلسطينية مع الحكومة الإسرائيلية والطرف الثالث قبل أن تتخذ قرارا بحظر أو عدم حظر السفر، وسيتم منع الشخص الذي تجري بشأنه المشاورات من السفر أثناء هذه المشاورات على ألا يستغرق ذلك أكثر من ست ساعات.

 

اقرأ أيضا: "عربي21" تكشف تفاصيل عمل معابر غزة.. و"رفح" سيفتح دائما


وسيكون للبعثة الأوربية الصلاحية لكي تضمن التزام السلطة الفلسطينية بكافة القوانين والأنظمة المطبقة بشأن معبر رفح وبنود هذا الاتفاق، وفي حال عدم الالتزام، للبعثة الصلاحية لطلب إعادة فحص وتقييم أي مسافر أو حقيبة أو مركبة أو بضاعة، وسوف يُمنع المسافر أو الحقيبة أو المركبة أو البضاعة قيد الخلاف من مغادرة مباني معبر رفح أثناء دراسة الطلب.


وحول الاستناد لاتفاقية المعابر 2005 في الآلية الجديدة للعمل رأى المحلل السياسي طلال عوكل أن ذلك سيزيد الأمل بفتح معبر رفح على مدار الساعة، رغم التوقعات بأن تكون الحالة الأمنية التي تشهدها منطقة سيناء عقبة أمام هذا الأمل.


تسهيلات منتظرة لفتح المعبر


وأكد عوكل لـ "عربي21" أن الاستناد لاتفاقية المعابر يجعل الطرف الأوربي حاضرا في معبر رفح خلال الأيام القادمة، لافتا إلى أن سيطرة حرس الرئيس على كافة معابر قطاع غزة يمهد لإعادة عملها بشكل أفضل من قبل.


وأشار إلى أن عملية تسليم معابر غزة بما فيها معبر رفح تمت بسلاسة، مشددا على أن هذه الخطوات تدلل على السير في الطريق الصحيح.


من جهته، قال المحلل السياسي هاني حبيب إنه "بعد تسلم حرس الرئيس لمعابر قطاع غزة وتمكين حكومة التوافق، سيساهم ذلك بتسهيلات لحركة المواطنين الراغبين بالسفر عبر معبر رفح مع الأخذ بالحسبان العوامل الأمنية في منطقة سيناء".


وأكد حبيب لـ "عربي21" أن كافة الأطراف بما فيها حركة حماس وافقت على عمل معبر رفح بحضور البعثة الأوربية، مشيرا إلى ترحيب الاتحاد الأوربي بما تم الاتفاق عليه في القاهرة مؤخرا بين حركتي فتح وحماس ضمن خطوات تنفيذ المصالحة وتمكين السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.


ولفت حبيب إلى أن الاتحاد الأوربي أعلن جهوزيته لاستلام مهامه في معبر رفح وفق اتفاقية المعابر2005.