صحافة دولية

التايمز: ما هي قصة "دابق" في برنامج تنظيم الدولة؟

أعدم الجهادي جون ضحيته الأولى في دابق التي سمى بها التنظيم مجلته الإنجليزية- أرشيفية
أعدم الجهادي جون ضحيته الأولى في دابق التي سمى بها التنظيم مجلته الإنجليزية- أرشيفية
ناقشت صحيفة "التايمز" البريطانية، في عددها الصادر الأربعاء، رمزية وأهمية بلدة دابق الاستراتيجية لتنظيم الدولة، التي تقترب فصائل الثوار منها ضمن عملية "درع الفرات".

وأشارت الصحيفة، في تقرير أعدته كاثرين فيليب، إلى أن دابق مركزية في تنظيم الدولة، حيث ينظر إلى دابق على أنها معركة كبرى في نهاية الزمان بين جيوش المسلمين والكفار.

وأصبح الجيش السوري الحر، الذي بدأ تقدمه تجاه أراضي سيطرة تنظيم الدولة في آب/ أغسطس، على بعد يومين من دابق، حيث اجتمع مئات المقاتلين استباقا لمعركة ضارية.

وأشارت مراسلة الشرق الأوسط إلى أن دابق تمثل محطة على الطريق ما بين بلدات مارع، وعاصمة تنظيم الدولة الفعلية، الرقة، ما يضفي عليها أهمية استراتيجية إضافة إلى رمزيتها.

وتعرضت دابق لتهديدات من المسلحين الأكراد هذا العام، إلا أنهم تراجعوا بعدما حشد تنظيم الدولة 800 مقاتل إضافيين. ومنذ بدء عملية "درع الفرات" المدعومة تركيا وأمريكيا، في آب/ أغسطس، فقد أرسل تنظيم الدولة المزيد من التعزيزات إلى دابق، ووضع المزيد من الألغام وأعد العربات الانتحارية للدفاع عنها.

وقال مصطفى سيجري، من "جيش المعتصم" في الجيش السوري الحر، إن الثوار كانوا يواجهون مقاومة أشد وأشد كلما اقتربوا من دابق، بعد السيطرة على عدة بلدات قربها خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأضاف سيجري: "نتوقع أن تكون معركة دابق هي الأشد"، موضحا أن "تنظيم الدولة وضع مئات المقاتلين في المنطقة، بما فيهم قواته الخاصة للمواجهة".

وتابع سيجري بقوله إن "داعش بنوا أسطورتهم في دابق، مستغلين الجهل وغياب المعلومات عند الشعب ومستفيدين من التاريخ والدين لتحقيق مشروعهم الشيطاني"، موضحا أن السيطرة على دابق ستحطم "أسطورة داعش" وتفتح الطريق لمعارك، مؤكدا أنها مسألة وقت.

بانتظار المعركة

بدوره، قال الكاتب ريتشارد سبنسر في مقال له على "التايمز"، إن "تنظيم الدولة كان يتطلع لمعركة دابق منذ أيامه الأولى".

ونقل سبنسر عن أبي مصعب الزرقاوي، المؤسس الروحي لتنظيم الدولة، قوله في أحد خطاباته: "الشرارة قد انقدحت في العراق، وسيتعاظم أوارها ـ بإذن الله ـ حتى تحرق جيوش الصليب في دابق".

وللقرية الواقعة بين حلب والحدود التركية ذكر قليل في الحديث الشريف، كموقع للمعركة الأخيرة، حيث سيقاتل المسلمون العدو في حريق هائل هناك قبل التوجه لاحتلال روما.

وسيطر تنظيم الدولة على البلدة في آب/ أغسطس عام 2014، وسمى مجلته الإنجليزية باسمها.

وبعد ثلاثة أشهر، قطع محمد إموازي، المعروف باسم "الجهادي جون"، رأس عامل الإغاثة الأمريكي بيتر كاسيج في دابق، وهو يصرخ: "ها نحن، ندفن أول صليبي أمريكي في دابق، منتظرين بشوق بقية الأعداء للوصول".

"هرمجدون"

وتلعب دابق دورا صغيرا في النصوص الإسلامية، شبيها بالدور الذي تلعبه "هرمجدون" في المسيحية، بحسب سبنسر، الذي إشار إلى أن تأكيد تنظيم الدولة على دابق كان أيديولوجيا.

وفي الوقت الذي ركز فيه تنظيم القاعدة، منافس التنظيم على جعل اتجاه الحرب إلى الغرب، فقد كان تنظيم الدولة حريصا على جلب الغرب إلى أرضه.

ويحتفي الجيش الإلكتروني للتنظيم كل مرة بانضمام دولة جديدة إلى التحالف ضده، لأن ذلك يقربه من العدد 80، حيث سيكون عدد الرايات التي ستحشد ضد الجيش الإسلامي بحسب الحديث.

واختتم سبنسر مقاله بالقول: "في الحقيقة، هناك بعض رايات تواجه التنظيم في دابق، من بينها عدد قليل من الجيش الحر مدعوما من تركيا لتأمين حدودها وإبعاد تنظيم الدولة والأكراد".
التعليقات (1)
نجيب
الأربعاء، 05-10-2016 11:07 م
شباب الغاب