ملفات وتقارير

الانقلابيون الأتراك تلقوا دعما ماليا من الإمارات قبل أسابيع

محمد دحلان مرر أموالا لجماعة غولن عبر رجل أعمال في أمريكا - عربي21
محمد دحلان مرر أموالا لجماعة غولن عبر رجل أعمال في أمريكا - عربي21
كشفت مصادر مطلعة وقريبة من أجهزة الأمن التركية أن حكومة دولة الإمارات تعاونت مع الضالعين في محاولة الانقلاب الفاشلة التي حدثت في تركيا مؤخراً، وقدمت لهم أموالا قبل أسابيع قليلة من المحاولة الانقلابية، وذلك بحسب ما نقل موقع "ميدل إيست آي" البريطاني اليوم الجمعة. 

كما كشفت المصادر أن القيادي الفلسطيني السابق والمطرود من حركة فتح محمد دحلان لعب دور الوسيط بين حكومة أبوظبي وبين زعيم "الكيان الموازي" الذي يقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، والذي تعتقد أجهزة الأمن في تركيا أنه يقف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة.

واكتشفت أجهزة الأمن التركية من التحقيقات التي جرت حتى الآن أن دحلان هو الذي تولى عملية تحويل الأموال إلى الانقلابيين في تركيا، وذلك بواسطة رجل أعمال فلسطيني مرتبط به وبدولة الإمارات يقيم في الولايات المتحدة، على أن تمرير الأموال لجماعة غولن تم قبل أسابيع قليلة من محاولة الانقلاب.

ويفيد موقع "ميدل إيست آي" بأن أجهزة الأمن التركية تمكنت من تحديد هوية رجل الأعمال الفلسطيني الأمريكي، وهو أحد المقربين من دحلان، والذي تولى مهمة تمرير الأموال.

ويلفت الموقع البريطاني، الذي يبث باللغة الإنجليزية، إلى أنه ليلة الانقلاب الفاشل في الخامس عشر من تموز/ يوليو الحالي كانت القنوات العربية التي تتخذ من دولة الإمارات مقرا لها أول من بث أنباء عن نجاح محاولة الانقلاب، في الوقت الذي لم تكن فيه الصورة قد اتضحت بعد، ومن بين هذه القنوات من "سكاي نيوز عربية" التي تبث من أبوظبي، وقناة "العربية" التابعة لمجموعة "أم بي سي" والتي تبث من دبي.

وبثت كافة القنوات ووسائل الإعلام التابعة لدولة الإمارات معا خبرا مفاده أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هرب من البلاد وطلب اللجوء في ألمانيا، وهو الخبر الذي تبين لاحقا أنه كاذب، حيث ظهر أردوغان وسط حشود من أنصاره في مطار أتاتورك بعد بث الخبر بفترة وجيزة.

وبعد 16 ساعة من محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة اضطرت دولة الإمارات لإصدار بيان تندد فيه بمحاولة الانقلاب وتعلن فيه دعمها للرئيس الشرعي أردوغان، وهو البيان الذي جاء بعد ساعة واحدة من بيان مماثل صدر عن السعودية، وكلاهما صدرا بعد أن تأكد فشل المحاولة الانقلابية.

وبحسب المصادر التي تحدثت لــ"ميدل إيست آي" فإن دولة الإمارات شعرت بالخوف في أعقاب فشل الانقلاب وأطلقت عملية للنأي بنفسها عن دحلان والتبرؤ من اتصالاته التي أجراها مع مدبر المحاولة الانقلابية فتح الله غولن.

وتداولت العديد من المصادر على الإنترنت معلومات مفادها أن سلطات دولة الإمارات أجبرت دحلان على المغادرة، ويسود الاعتقاد أنه موجود حاليا في مصر.

يشار إلى أن دحلان كان يتولى إدارة جهاز الأمن الوقائي لدى السلطة الفلسطينية، كما تولى لسنوات طويلة التنسيق الأمني مع إسرائيل، وهو قيادي سابق في حركة فتح الفلسطينية التي يرأسها الرئيس محمود عباس، إلا أن الحركة قررت طرده من صفوفها قبل سنوات عندما اندلعت خلافات حادة بينه وبين قيادتها، كما أنه هرب من قطاع غزة قبل سنوات، وانتقل للعمل والعيش في أبوظبي حيث يسود الاعتقاد بأنه المستشار الأمني لولي عهد الإمارة محمد بن زايد، كما أنه يدير أجهزتها الأمنية. ويسود الاعتقاد أن دحلان استخدم ملايين الدولارات التي زودته بها الإمارات للقيام بعمليات كبرى في الشرق الأوسط.

وكان موقع "ميدل إيست آي" ذاته نشر في أيار/ مايو الماضي تقريراً مفاده أن كلا من الإمارات والأردن ومصر تفضلان دحلان كزعيم قادم لحركة فتح والسلطة الفلسطينية بدلا من الرئيس الحالي محمود عباس. كما يسود الاعتقاد بأن دحلان على ارتباط بالعديد من العمليات العسكرية في ليبيا بما في ذلك إمدادات السلاح لقوات خليفة حفتر التي حاولت السيطرة على البلاد أكثر من مرة لكنها فشلت.
التعليقات (1)
الدسوقي
السبت، 30-07-2016 12:31 ص
زايد مات و خلف بنات ! ! ! . رحم الله الشيخ زايد فقد غادر دنيانا هذه بعد أن بنى دولة و أنشأ شعبا و أقام حضارة . أما خلفاؤه فبئس الخلف لخير السلف . كثرت مداخيل الدولة ، فتحول الأمراء إلى مبذرين مسرفين و لصوص سفهاء ، ينفقون أموال الشعب الإماراتي المغلوب على أمره فيما لا يعود بأي خير عليه ، بل إنهم يقفون وراء معظم الفتن و القلاقل و الأزمات التي عرفتها و تعرفها أقطار كثيرة في عالمنا العربي و الإسلامي، مثلما باعوا القضية الفلسطينية للصهيونية العالمية التي أصبح أقطابها و زعماؤها يسرحون و يمرحون في الإمارات و كأنهم في تل أبيب أو يافا و حيفا . . . و ما دعمهم للعميل الخائن دحلان ، و كذا المجرم حفتر و الانقلابي الأثيم السيسي سوى غيض من فيض ، و لذلك لا يستغرب من هؤلاء السفهاء تمويل المحاولة المجرمة في تركيا و دعمها ، و لكن مكرهم سيحيق بهم، و سيكون تدميرهم في تدبيرهم و إفلاسهم في تبذيرهم إن شاء الله. قبح الله أمراء الإمارات الفسقة الفجرة، و قاتلهم أنى يؤفكون .