حول العالم

أب روسي يستخدم "داعش" لإبعاد ابنته عن حبيبها الأردني

الفتاة الروسية إيرينا بابيكينا وخطيبها الأردني زين العباسي - "روسيا اليوم"
الفتاة الروسية إيرينا بابيكينا وخطيبها الأردني زين العباسي - "روسيا اليوم"
اتهم أب روسي ابنته بانضمامها لتنظيم الدولة، كي يتم القبض عليها ومنعها من السفر إلى خطيبها الأردني.

وكان الأب معارضا على خطبة ابنته الروسية من الشاب الأردني، وبعد معرفته برغبتها في السفر لرؤية خطيبها قام بالإبلاغ عنها ببلاغ كاذب.

وبحسب موقع "روسيا اليوم"، فإن جهاز المخابرات الروسي ألقى القبض على إيرينا بابيكينا في مطار "فنوكوفو" عند حاجز الجوازات، واحتجزوها في أحد الغرف هناك أثناء محاولتها السفر إلى تركيا، وأشيع حينها أنها ستهرب من هناك إلى سوريا للالتحاق بـ"داعش".

إلى أن حضر والدها، الذي تبين فيما بعد أنه اتصل بالقوات الخاصة، مدعيا أن ابنته تنوي الالتحاق بمجموعة من المسلحين تابعة لـ"داعش" بحسب قوله.

وقام ضباط في الوحدة الخاصة بإخضاع الفتاة للتحقيق في غرفة خاصة بالمطار، وفي الوقت ذاته يصل والد الفتاة الغاضب إلى المطار ويقوم بتمزيق جواز السفر الخاص بها.

وانهارت الفتاة باكية، وعندها اكتشف أنها كانت ضحية افتراء، وأن ما دفعها للسفر ليس الالتحاق بتنظيم الدولة، وإنما الحب.

وقالت إيرينا: "أنا أشكك بقوى والدي العقلية، لقد قلب الحقائق رأسا على عقب".
  
وأضافت: "عندما كان من المفروض أن أسافر، وكان خطيبي ينتظرني في قبرص، كان دائما يكتب لي ويسألني عن حالي، وقد ألقي القبض علي عند حاجز الجوازات".

وجدير بالذكر أن بابيكينا هي خطيبة رجل الأعمال الأردني يزن العباسي، وأراد أن يجمعهما الزواج.

وبدأت قصتهما بعد أن تعرفا عن طريق الإنترنت، وهو شاب أردني عمره 30 عاما ويعمل مبرمجا، وهي طالبة سابقة من بلدة ديدينوفا من مقاطعة موسكو.

واستمرت علاقتهما عاما ونصف العام، وكانا يتواصلان عبر الاتصال المصور (الفيديو).

وفي شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قدم يزن إلى روسيا لمدة أسبوعين، وعرض على إيرينا الزواج، وهي قبلت، وبدأت بعدها بإجراءات السفر، لكن الأب الذي هجر العائلة قبل عشر سنوات خلت، علم بنيتها وحاول ثنيها عن السفر.

من جهته، يقول ألكسي فيلاتوف نائب رئيس الجمعية الدولية لقدامى المحاربين، وحدة مكافحة الإرهاب "ألفا": "عندما ترد معلومات عن أن شخص ينوي الهجرة من روسيا، يكون رد الفعل سريعا جدا، أي إنه يلقى القبض عليه لتحري صحة ودقة المعلومات التي وردت".

وأطلق جهاز المخابرات سراح الفتاة بعد خمس ساعات من التحقيق، بعد فحص كافة المعلومات المطلوبة، وبعدما تأكد عناصر الجهاز من أن الخبر الذي زودهم به والد الفتاة، لا أساس له من الصحة.

بعد هذا تعهدت منظمات التواصل الاجتماعي بمساعدة إيرينا في إخراج نسخة جديدة لجواز السفر الخاص بها، وذلك بعد أن قام والدها بتمزيقه، كما أنهم وعدوها بشراء تذكرة سفر لخطيبها لكي يحضر إلى موسكو، ولكي يتقدم بدعوى ضد أقاربها أمام القضاء الروسي لتحقيق العدالة.

رأي حقوقي

من جهته، قال الحقوقي فلاديسلاف كوتشورين: "في قانون العقوبات توجد المادة رقم 306، والتي تعاقب على جريمة إعطاء معلومات كاذبة، وهذا يعني أن والد الفتاة علم مسبقا أنها لم تخطط لجريمة ما ولم تكن تنوي المشاركة بأي مجموعات مسلحة".

ويواجه الأب الآن عقوبة صارمة تصل إلى غرامة 120 ألف روبل (ما يعادل 2000 دولار أمريكي تقريبا)، أو الحبس لمدة سنتين.

ومن الواضح أن جهاز المخابرات سيضع إيرينا تحت المراقبة ولفترة طويلة، ليتأكد مما إذا كانت توقعات والدها في محلها.
التعليقات (0)
الأكثر قراءة اليوم