سياسة دولية

حظر الصواريخ الباليستية.. عائق الاتفاق النووي

جون كيري و جواد ضريف  ـ أ ف ب
جون كيري و جواد ضريف ـ أ ف ب
يعرقل خلاف حول عقوبات تفرضها الأمم المتحدة على برنامج إيراني للصواريخ الباليستية، وحظر أوسع للأسلحة ضمن قضايا أخرى التقدم في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الدولية الست قبل يوم واحد من انتهاء مهلة فرضها المتفاوضون على أنفسهم للتوصل لاتفاق.

وقال دبلوماسي غربي "يريد الإيرانيون رفع العقوبات على برنامج الصواريخ الباليستية، ويقولون إنه لا يوجد سبب لربطها بالمسألة النووية وهي وجهة نظر من الصعب قبولها... لا توجد رغبة في ذلك من جانبنا".

وأكد مسؤولون غربيون وإيرانيون وجهة النظر تلك فيما التقى وزراء خارجية القوى الست - بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة - مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في فيينا في مسعى لإبرام اتفاق مع إيران بحلول مساء الثلاثاء.
وقال مسؤول إيراني "الجانب الغربي لا يصر فحسب على إبقائها (الصواريخ الباليستية) تحت نطاق العقوبات بل وأن تعلق إيران برنامجها كذلك."

وتابع قوله "لكن إيران تصر على حقوقها، وتقول إن كل العقوبات بما في ذلك الصواريخ الباليستية ينبغي أن ترفع عندما ترفع عقوبات الأمم المتحدة."

وبشكل منفصل أبلغ مسؤول إيراني الصحفيين في فيينا بشرط عدم نشر اسمه أن طهران تريد رفع حظر الأمم المتحدة على الأسلحة أيضا.

ويريد الغرب أن يظل حظر الأسلحة مفروضا، وقال دبلوماسي غربي كبير إن رفع الحظر "أمر غير مطروح للنقاش".

وقال علي رضا مير يوسفي المسؤول الصحفي للوفد الإيراني "هناك قضية قيد المناقشة منذ فترة. لكن ليس صحيحا أنها تعرقل المفاوضات".

ويهدف الاتفاق الذي تجري مناقشته بين إيران والقوى الست إلى تقييد الأنشطة النووية الإيرانية الحساسة لعشر سنوات أو أكثر مقابل تخفيف العقوبات التي تشل الاقتصاد الإيراني.

وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها من أن إيران تستغل برنامجها النووي المدني ستارا لإنتاج سلاح نووي. وتقول إيران إن برنامجها سلمي.

وسيكون التوصل لاتفاق هو أهم خطوة على طريق تخفيف عقود من العداء بين الولايات المتحدة وإيران اللتين لا تربطهما علاقات دبلوماسية منذ احتجز ثوار إيرانيون 52 رهينة في السفارة الأمريكية في طهران عام 1979.

وقد يقلص احتمالات شن ضربة عسكرية على منشآت إيران النووية وهو أمر رفضت واشنطن استبعاده واحتمال اشتعال حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط حيث تستعر الصراعات بالفعل في العراق وسوريا واليمن.

ظريف: نحاول بجد

قال ظريف للصحفيين الإثنين "بعض الخلافات لا تزال قائمة ونحاول ونعمل بجد".

وإذا أبرم اتفاق نووي فسيتضمن مسودة مشروع قرار للأمم المتحدة سينهي بمجرد الموافقة عليه كل عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي بينما سيعيد فرض قيود قائمة على إيران في الوقت ذاته.

وتقول القوى الست إن رفع هذه القيود قد يزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.

والاتفاق بمثابة مبادرة كبرى بالنسبة لكل من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني. ويواجه أوباما وروحاني شكوكا من المتطرفين الأقوياء في الداخل.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان الإثنين بعد اجتماع لوزيرها سيرجي لافروف مع ظريف "عبر الطرفان عن رغبة مشتركة في التوصل بأسرع ما يكمن لحلول مقبولة من جميع الأطراف في مسائل محل خلاف".

ويوم الأحد قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه بالإمكان التوصل لاتفاق نووي مع إيران هذا الأسبوع إذا قبلت طهران "خيارات صعبة" ضرورية لكن إن لم تفعل ذلك فإن الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من المحادثات.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الاتفاق أصبح في متناول اليد وأضاف "المهم اليوم وغدا هو أن تتخذ جميع الأطراف ولا سيما الولايات المتحدة وإيران قراراتها النهائية بأسرع وقت ممكن."

وقال مسؤول إيراني لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية إن المحادثات قد تستمر حتى التاسع من تموز/ يوليو مكررا ما قاله بعض الدبلوماسيين الغربيين. لكن كيري قال إن المفاوضين مازالوا يستهدفون الالتزام بالموعد النهائي غدا الثلاثاء الذي حددوه عندما انقضت المهلة النهائية الأصلية في الثلاثين من حزيران/ يونيو.

ويتعين على أوباما عرض الاتفاق على الكونغرس في التاسع من تموز/ يوليو  من أجل التعجيل بمراجعة تستمر 30 يوما. وإذا ما تم عرضه بعد هذا التاريخ فسيستغرق الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون 60 يوما لمراجعته وهو ما سيزيد فرص فشل الاتفاق.

وعقد كيري وظريف سلسلة اجتماعات أمس الأحد في محاولة للتغلب على العقبات المتبقية ومن بينها رفع عقوبات الأمم المتحدة عن إيران وما هي الأبحاث المتقدمة وأعمال التطوير التي يمكن أن تقوم بها طهران. وبدأ وزراء الخارجية الآخرون في العودة إلي فيينا الأحد للمساعدة في إبرام اتفاق.

في الوقت نفسه قال مسؤول إيراني إن وفدين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعقدان محادثات مع المسؤولين الإيرانيين الإثنين في أعقاب زيارة قام بها مدير الوكالة يوكيا أمانو لطهران الأسبوع الماضي.

وتريد القوى العالمية أن تمنح إيران حرية وصول أكبر لمفتشي الوكالة والرد على أسئلتهم بشأن النشاط النووي السابق الذي ربما كانت له أغراض عسكرية.
0
التعليقات (0)

خبر عاجل