سياسة دولية

واشنطن تحتج على كلمة الوفد الإيراني في البرلمان التونسي

علي لاريجاني يلقي كلمته في البرلمان التونسي الجمعة
علي لاريجاني يلقي كلمته في البرلمان التونسي الجمعة

شهدت الحفل الذي أقامه المجلس التأسيسي التونسي بمناسبة الانتهاء من إعداد الدستور انسحاب الوفد الأمريكي احتجاجا على كلمة الوفد الإيراني.

ووصف رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، الذي ترأس الوفد الإيراني، إسرائيل بالسرطان الذي تعاني فلسطين والمنطقة العربية برمتها ويهددّ حياة مواطنيها.

واتهم لاريجاني الدول الكبرى بدعم الدكتاتوريات منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن الشاه في إيران "كان يحظى بمساندة أمريكا على مدى أكثر من ثلاثة عقود.  كما اعتبر لاريجاني على "المقاومة" هي الخيار للمّ شمل الأمة الإسلامية لحماية ثورات الربيع العربي، على حدّ تعبيره.

وردا على كلمة لاريجاني، اختار الوفد الرسمي الأمريكي مغادرة الاحتفال كنوع الاحتجاج.

وأصدرات السفارة الأمريكية في تونس بيانا نشرته على صفحتها الرسمية على الانترنت بينت فيه أسباب الانسحاب، وهي "الاتهامات الباطلة والتعليقات غير اللائقة تجاه الولايات المتحدة الأمريكية" حسب ما جاء في البيان.
    
من جهته، وصف لاريجاني العلاقات مع تونس بالجيدة جدا على المستوى السياسي، مبديا استعداد بلاده لمساعدة تونس قائلا في مؤتمر صحفي بعد بعد إلقاء كلمته: "إن طهران تملك الغاز والنفط والتقنيات المتطورة، فضلا عن تحقيقها  خطوات كبيرة في مجال التكنولوجيات الدقيقة وهي مستعدة لتقديم المساعدة لتونس ونقل خبراتها في مختلف المجالات". وقال إن تونس فيها العديد من المنتجات التي تحتاجها طهران مما يعزز فرص التعاون التجاري.

كما وعد لاريجاني بأنه سيدعو حكومة بلاده إلى تسريع تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين بمجرد عودته. لكن لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب التونسي.

ويشار إلى أن الجلسة الاحتفالية شهدت حضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والرئيس اللبناني ميشال سليمان، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والوزير الأول الجزائري عبد الملك سلال، ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح، والممثل الشخصي للملك المغربي الأمير مولاي رشيد. إضافة إلى عدد من رؤساء الدول والحكومات والبرلمانات الإفريقية.

كما حضر الاحتفال الرسمي بالدستور التونسي رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي، ووزيرة العدل والداخلية السويسرية، ورئيس مجلس الشيوخ الإيطالي، ورئيس البرلمان التركي، ورئيس المؤتمر الوطني العام الليبي نوري بوسهمين.
التعليقات (0)