صحافة دولية

تحذير من ضربة أمريكية لإيران.. "انفجار قنبلة موقوتة" في المنطقة

وذكر الكاتب أن هناك سيناريوهين للرد الأمريكي على إيران - الأناضول
وذكر الكاتب أن هناك سيناريوهين للرد الأمريكي على إيران - الأناضول

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مقالا للكاتب المتخصص في الشؤون الخارجية، سيمون تيسدال، حول التوتر الحالي في منطقة الشرق الأوسط بعد استهداف قاعدة أمريكية في الأردن بواسطة طائرة مسيرة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة العديد، مع توجيه الولايات المتحدة اتهامات لإيران.

وتحت عنوان "هناك قنبلة هائلة تنتظر الانفجار في الشرق الأوسط، وعلى بايدن أن لا يُشعل الفتيل بمهاجمة إيران"، يتحدث الكاتب عن التصاعد الحالي للتوترات في المنطقة وتأثيرها على المشهد الإقليمي.

ويشير إلى أن عملية "طوفان الأقصى" في تشرين الأول/ أكتوبر أشعلت فتيلا يتسارع نحو الانفجار، ويحذر من تداول قنبلة ضخمة تنتظر الانفجار، ويتساءل عما إذا كان الهجوم في الأردن هو بداية نقطة اللا عودة في التصعيد.

اظهار أخبار متعلقة


ويتساءل الكاتب عن طبيعة الرد الأمريكي المتوقع، وهل ستكون الولايات المتحدة على وشك الدخول في صراع مباشر مع إيران، حيث يشير إلى أن إيران تنكر مسؤوليتها عن الهجوم، لكن بعض المسؤولين في واشنطن يعتبرون ذلك مزعوما بناء على سجل طويل من الدعم والتسليح الإيراني للميليشيات في المنطقة.

وتجد إيران في الوقت الحالي أن الفرصة ملائمة لتحقيق هدفها بطرد القوات الأمريكية من المنطقة التي تسعى طهران للسيطرة عليها.

ويقول الكاتب إنه "من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان الهجوم في الأردن تصعيداً متعمداً من جانب إيران وحليفها المحلي، ميليشيا المقاومة الإسلامية العراقية. فهو قد يكون مجرد هجوم عشوائي آخر بمسيرة انتهى بالنجاح، بخلاف العديد من العمليات المماثلة".  

اظهار أخبار متعلقة



ورأى الكاتب أن الوضع الراهن يشير إلى وجود سيناريوهين محتملين للرد الأمريكي على الهجوم الأخير في الأردن.

في السيناريو الأول، إذا كانت الولايات المتحدة تقتنع أن المسيرة المهاجمة تم إطلاقها بسبب خلل فني في منظومة الدفاع الجوي بالقاعدة، فقد تقتصر الردود الانتقامية على قواعد الميليشيات التي أطلقت الهجوم.

أما في السيناريو الثاني، إذا كانت الولايات المتحدة ترى أن الهجوم كان تصعيديا متعمدا، فإن الرد قد يشمل أصولا وأراضي إيرانية.

وفي كل الأحوال، يواجه الرئيس الأمريكي جو بايدن ضغطا سياسيا كبيرا، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة وتصاعد الانتقادات حول استجابته للهجمات السابقة وتفاوضه مع إيران في الملف النووي وصفقة تبادل الأسرى مع حماس، وفقا للكاتب.

وتابع: "هذا الضغط قد يدفع نحو اتخاذ إجراءات أكثر حزما"، محذرا من أن أي رد فعل عسكري مباشر على إيران قد يكون "كارثيا"، مع تأثيرات وخيمة على الوضع في غزة وتصاعد الصراعات في مناطق متعددة.

ويرى الكاتب أن المسار الأمثل يكمن في معالجة جذور المشكلة دبلوماسيا، حيث يطالب بايدن بوقف القصف الإسرائيلي على غزة ويعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار يؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن ويقود جهودا دولية مصداقية للتوصل إلى حل دائم في قضية فلسطين يقوم على حل الدولتين.

التعليقات (0)