سياسة عربية

"سجنت عاما فقط".. عميلة "موساد" لبنانية راقبت مسؤولين بحماس وحزب الله

التقطت العميلة صورا لمنازل يسكنها قيادي في "حماس" وأعضاء في "حزب الله"- جيتي
التقطت العميلة صورا لمنازل يسكنها قيادي في "حماس" وأعضاء في "حزب الله"- جيتي
نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية تفاصيل قضية عميلة لبنانية تورطت في التقاط صور ومقاطع فيديو لمنزل قيادي في حركة حماس في الطريق الجديدة بالعاصمة بيروت ومنازل أعضاء في حزب الله في الضاحية الجنوبية، وأرسلتها لاحقا إلى جهاز الموساد الإسرائيلي.

وأوقفت السلطات اللبنانية المدعوة ليال رمضان في 5 نيسان/ أبريل 2022، بشبهة التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، الذي يجرمه القانون اللبناني.

وفي 16 حزيران/ يونيو الماضي، قضت المحكمة العسكرية بحبس ليال رمضان لمدة عام، قبل أن تغادر السجن خلال الفترة الماضية بحسب الصحيفة اللبنانية.

وتعود أطوار القضية إلى الفترة بين عامي 2021 و2022، حيث قامت رمضان بتزويد مشغّليها بصور وفيديوهات لمنزل قيادي في حركة حماس في الطريق الجديدة ومنازل أعضاء في حزب الله في الضاحية الجنوبية، مقابل 50 دولاراً للمَهمة الواحدة. 

وفي صيف 2021، رصد ضباط مكافحة التجسس في فرع المعلومات اتصالات بين أرقام أجنبية مشبوهة ورقم هاتفي لبناني يقيم صاحبه في منطقة الصنائع في بيروت. 

بعد المتابعة، تبيّن أن الخطوط الأجنبية تعود لمشغّلين إسرائيليين، وأن الخط اللبناني يعود إلى ليال رمضان (مواليد 1982)، وهي مصوّرة محترفة تعمل لمصلحة صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التابع لمجلس الإنماء والإعمار، وتنشر أعمالها الفوتوغرافية في صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

في التحقيق معها، أدلت ليال التي امتهنت التصوير منذ نحو عشر سنوات، قائلة إن شخصا أجنبيا تواصل معها، عرف عن نفسه باسم "جاستن"، وبأنه مقيم في هونغ كونغ ويعمل في الاستثمار العقاري، زاعما أنه حصل على رقمها من خلال موقع google my business. 

ادعى "جاستن" أن له صديقا لبنانيا لا يمكنه زيارة لبنان من دون أن يوضح سبب ذلك، وأنه يرغب في أن يفاجئ هذا الصديق بصور ومقاطع فيديو لمواقع معينة في لبنان، طالبا الاستعانة بها لهذه المهمة كونها مصورة محترفة، مقابل 50 دولارا عن كل صورة، إضافة إلى كلفة النقل.

وقبلت ليال رمضان بأداء المهمة، حيث بدأ الأمر بطلب "جاستن" صوراً لفندق الكومودور في الحمرا، من الخارج والداخل، بحجة أن صديقه عمل سابقاً في الفندق. 

كما أنه ترك لها حرية التقاط صور عامة، فزودته بصور لوسط بيروت والمنارة ومسجد البسطا التحتا وسوق الأنتيكا في الباشورة وأماكن وأبنية أثرية. 

لكن، سرعان ما توسعت طلبات "جاستن" لتشمل تصوير مناطق سكنية كالطريق الجديدة حيث زوّدها، عبر الواتساب، بإحداثيات أحد المباني قرب الجامعة العربية. 

ولاحقا، زودها بإحداثيات لأحد المباني في منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية وآخر في العمروسية. وعندما أبلغته بأن المنطقة خاضعة لسيطرة حزب الله والتصوير فيها ممنوع، وأن حملها كاميرا قد يتسبب لها بمشاكل، طلب منها أن تلتقط الصور بهاتفها كي لا تلفت الانتباه، مع الحرص على أن تصور مداخل هذه المباني والشوارع المؤدية إليها.

وبحسب الصحيفة اللبنانية، فإنه تبين للمحققين أن أحد قياديي حركة حماس وأعضاء في "حزب الله" يقيمون في هذه المباني. وأظهر التدقيق في هاتف ليال أنها أخبرت "جاستن" بأنها دفعت مبلغا من المال لأحد الحرّاس كي يسمح لها بالتصوير.

وكذلك قام "جاستن" بإرسال إحداثيات لبعض الأماكن حيث التقطت رمضان صورا ومقاطع فيديو، وقالت إنها لدى وصولها إلى الأماكن المطلوبة مستعينة بـ"غوغل ماب"، كانت تتواصل مع جاستن للتأكد من المبنى المطلوب تصويره.

اظهار أخبار متعلقة


وأفادت بأنها أبلغت "جاستن"، بعد فترة من بدء تواصلهما، بأنها ستزور دبي، فأوصاها بشراء شريحتي هاتف وتعبئة رصيدهما أياماً، وإيصالهما إلى صديق له في الإمارات، بحجة أن الأخير ينوي السفر إلى لبنان قريباً. وبالفعل، اشترت الشريحتين من محل لا يشترط إبراز الهوية، وبرّرت ذلك بأنّه لتفادي التورط في مشاكل في حال أُسيء استخدام الخطين.

بعد وصولها إلى دبي، اتصل بها "جاستن" وزعم أن صديقه أصيب بكورونا، وطلب منها إرسال الشريحتين عبر خدمة DHL إلى اسم وعنوان في ألمانيا زوّدها بهما، قبل أن يغير رأيه ويعطيها عنواناً آخر في المجر.

وأرسلت ليال إلى المشغّل الفيديوهات التي انتشرت لأحداث الطيونة في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، وعندما سألها عمّن تسبب في الأحداث، أجابت بأنّه "حزب الله" المسؤول عن تفجير مرفأ بيروت.
التعليقات (0)