اقتصاد عربي

مخاوف لدى المستثمرين من دخول السوق المصرية نتيجة سيطرة الحكومة والجيش

هناك مؤشرات إلى أن الرياض وأبوظبي أصبحتا أقل استعدادا لدعم السيسي - جيتي
هناك مؤشرات إلى أن الرياض وأبوظبي أصبحتا أقل استعدادا لدعم السيسي - جيتي
قالت وكالة "أسوشيتد برس"؛ إن الحكومة والجيش في مصر واجهوا انتقادات من الاقتصاديين والمقرضين الدوليين بشأن النهج الاقتصادي المتبع في البلاد، مشيرة إلى أن الشركات الدولية ورجال الأعمال يغادرون مصر؛ لأن سياسات الحكومة المصرية لم تتغير رغم الأزمة.

ولفتت إلى أن الضغوط المتزايدة الناجمة عن التضخم المرتفع وأزمة تدهور الجنيه المصري، أدت إلى دفع حكومة السيسي إلى التعهد بأن الأمور ستتغير أخيرا.

وبدأت الحكومة المصرية في أذار/ مارس ببيع حصصها في 32 شركة؛ تمهيدا لخصخصتها، في إجراء يعتبر جزءا من إصلاحات مرتبطة بقرض من صندوق النقد الدولي.

لكن رجال الأعمال والشركات يتوقعون أن تظل الحكومة والجيش المصري عائقا أمام دخولهم إلى المنافسة.

إظهار أخبار متعلقة


وتساءل تيموثي قلدس، نائب مدير معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط في واشنطن، عن فائدة استثمار الشركات في بلد لا تهتم كثيرًا بسيادة القانون؟

وقال ثلاثة من مالكي الشركات السابقين والحاليين؛ إن قوة الجيش في قطاعات معينة، تعني الدخول في أعمال معهم، موضحين أن العقود التي تقدمها الشركات الحكومية لا يمكن التفاوض عليها، والدفعات تصل بعد فوات الأوان.

وقال يزيد صايغ، أحد كبار المساعدين في معهد "كارنيغي" الشرق الأوسط؛ إن الشركات تضطر للإغلاق والانسحاب من العقود مع الدولة؛ لأنها تعرف أن الجيش المصري سيقوم بإلغاء عقودهم المستقبلية.

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في شباط/ فبراير 2022، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والوقود في مصر، وفقدت العملة المحلية أكثر من 50 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار، وتجاوز التضخم 30 بالمئة، مما دفع المزيد من الناس إلى الفقر.

وعلى الرغم من الانتقادات، يأمل المستثمرون بأن يكون قطاع الطاقة على وجه الخصوص نقطة جذب، حيث توفر جغرافيته ومحطاته الشمسية الكبيرة إمكانية الاستفادة من التمويل المتجدد.

إظهار أخبار متعلقة


وقالت "ريستاد إنيرجي"؛ إن مصر تلقت استثمارات تزيد عن 100 مليار دولار في مشاريع الطاقة النظيفة العام الماضي.

وتخطط حكومة السيسي لتحويل البلاد إلى مركز لتسييل وتصدير الغاز الطبيعي، بعد الاكتشافات البحرية الأخيرة.

وقالت جيسيكا عبيد، الباحثة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط؛ إنه لكي تجتذب مصر التمويل، تحتاج الحكومة إلى إصلاح مالي لجعل الاستثمار المتجدد أقل خطورة.

وقالت: "في جميع أنحاء العالم، يتنافس الجميع نوعا ما على مجموعة صغيرة من أموال المستثمرين، وسيتراجع الأمر كله إلى قدرة الدولة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وزيادة شهية المستثمرين للدخول إلى السوق".

وأضافت: "ليس من السهل جذب الاستثمار عندما يكون لديك تدخل عسكري وحكومي في العديد من قطاعات الاقتصاد".

ولم يتضح بعد من الذي سيشتري أسهما في الشركات المملوكة للدولة، لكن ينظر إلى دول الخليج على أنها عملاء محتملون، خاصة أن السعودية والإمارات يدعمان رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، منذ الانقلاب على الرئيس المصري الراحل محمد مرسي.

ومع ذلك، هناك مؤشرات إلى أن الرياض وأبوظبي أصبحتا أقل استعدادا لدعم ما يُنظر إليه على أنه نموذج اقتصادي مضطرب في مصر.

وعلى مدار العقد الماضي، انسحبت الشركات متعددة الجنسيات بما في ذلك BNP Paribas و Toyota و Vodafone من مصر، ورغم أنهم قدموا القليل من التفاصيل، لكن يعتقد المحللون أن المناخ الاقتصادي والسياسي القمعي كان من العوامل.
التعليقات (0)