سياسة عربية

MEE: مراجعة برنامج "بريفنت" تثير الجدل حول "الإسلاموفوبيا" في بريطانيا

عينت الحكومة مدققا مستقلا للبرنامج  - جيتي
عينت الحكومة مدققا مستقلا للبرنامج - جيتي
نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريرا تحدث فيه عن المقارنة التي يقوم بها مستشار وزارة الداخلية روبن سيمكوكس بين مصطلح الإسلاموفوبيا وقانون "التجديف"، التي من شأنها جعل المسلمين أكثر استهدافا بالسياسات التمييزية.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"؛ إنه بعد الانتقادات التي واجهتها المراجعة المُثيرة للجدل التي أجرتها حكومة المملكة المتحدة بشأن برنامج "بريفنت" يوم الخميس، عينت وزارة الداخلية لمكافحة التطرف روبن سيمكوكس من أجل تقديم "تدقيق مستقل"، فيما يتعلق بإصلاح برنامج مكافحة التطرف المثير للجدل.

وذكر الموقع أن وزيرة الداخلية سويلا برافرمان أبلغت البرلمان أنها ستنفذ جميع التوصيات الواردة في تقرير ويليام شوكروس، الذي دعا إلى تجديد التركيز في استراتيجية مكافحة التطرف على التصدي للإسلاميين، مشيرة إلى أن وزارتها ستتطلع إلى لجنة مكافحة التطرف من أجل "التدقيق المستقل والخبرة" في تقديم توصيات شوكروس.

إظهار أخبار متعلقة



وحسب الموقع، يقود لجنة مكافحة التطرف روبن سيمكوكس، الذي وصفت المنظمة الإسلامية للدفاع عن الإسلام "ميند" تعيينه في هذا المنصب في سنة 2021 بأنه "مقلق للغاية للمجتمعات المسلمة". وقد سبق أن دعا سيمكوكس حكومة المملكة المتحدة إلى "التراجع" عن استخدام مصطلح "الإسلاموفوبيا"، لوصف التحيز والتمييز ضد المسلمين والإسلام.

وفي مقال نُشر سنة 2019 لمؤسسة أبحاث "هيريتيج فاونديشن" المحافظة التي يقع مقرها في واشنطن، كتب سيمكوكس الذي كان يرفض مصطلح الإسلاموفوبيا، باعتباره "مفهوما زئبقيّا"، أن "الغموض والارتباك حول معنى الإسلاموفوبيا، يسمح للإسلاميين باستخدام هذا المصطلح لمنع أي نقد لدينهم، وفرض قانون غير رسمي للتجديف". كما كان سيمكوكس زميلا باحثا في مؤسسة أبحاث، تابعة للمحافظين الجدد في المملكة المتحدة "هنري جاكسون"، التي كان يرأسها سابقا شوكروس، والتي سبق أن اتُهمت بتأجيج الإسلاموفوبيا.

وأكد الموقع أن العديد من المنظمات الإسلامية المدافعة عن حقوق الإنسان وجماعات حقوق الإنسان والحريات المدنية قد قاطعت مراجعة "بريفنت"، بعد أن تم اختيار شوكروس لقيادتها بسبب تصريحات أدلى بها في خطاب ألقاه كمدير لمركز أبحاث في سنة 2012 ، التي قال فيها؛ "إن أوروبا والإسلام من أعظم وأخطر المشاكل التي تخيم على مستقبلنا".

وقد رحّب سيمكوكس بتعيين شوكروس، وهو ما أكده عندما كتب في صحيفة "جويش كرونيكل"، أن الحكومة "قد اختارت أفضل شخص لهذا المنصب". ويوم الخميس، قال سيمكوكس في مدونة على الموقع الإلكتروني للحكومة؛ "إن النتائج التي توصلت إليها مراجعة "بريفنت" المستقلة لا يمكنها سوى أن تساعد في السعي للحفاظ على بلدنا في مأمن من مخاطر التطرف والإرهاب. ويجب أن تثبت توصيات المراجعة أنها مساعدة كبيرة للحكومة".

وقال الموقع؛ إن لجنة مكافحة التطرف التي تأسست سنة 2017، التي يتم تعيين المفوضين فيها من قبل وزير الداخلية، قد تم استخدامها الآن بشكل فريد للمساعدة في التدقيق في كيفية تنفيذ التوصيات المنشورة في "المراجعة المستقلة" ودمجها.

إظهار أخبار متعلقة



وتعليقا على مشاركة سيمكوكس في تنفيذ المراجعة، قال جاكوب سميث، رئيس فريق المساءلة البريطاني في منظمة الحقوق والأمن الدولية التي سبق أن شككت في استقلالية مراجعة بريفنت، وهددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد وزارة الداخلية؛ إن الحكومة "تمدد معنى الاستقلال إلى حد العبثية". وقال سميث لموقع "ميدل إيست آي": "يبدو أن الحكومة لا تعرف ما تعنيه الاستقلالية، فبدلا من تعيين شخص من خلال عملية توظيف واسعة وشفافة، اختاروا مجددا تعيين شخص يعمل لديهم".

ونقل الموقع عن ليلى الحاج، مديرة منظمة مناصرة تدعم الأشخاص المتأثرين ببرنامج "بريفنت"، أنه "يبدو أن كلمة (مستقل) فقدت كل معانيها. إننا نشهد التنفيذ المنظم لسياسة تمييزية فاشلة من قبل أشخاص مرتبطين بجمعية هنري جاكسون المثيرة للجدل، وهو ما يثير تساؤلات حول التخريب الديمقراطي والإسلاموفوبيا التي تيسرها الدولة".

وقال إلياس ناجدي، مدير العدالة العرقية في منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة؛ إن المراجعة كانت "مليئة بالأخطاء والتفكير المتحيز الواضح ضد المسلمين. هناك أدلة متزايدة على أن مراجعة بريفنت لها عواقب وخيمة مثل تقويض حرية التعبير، وتضييق الخناق على النشاط، وخلق جيل متماثل في المعايير، والتأثير على الحقوق الفردية المنصوص عليها في القانون".

وقالت روث إيرليش، رئيسة السياسات والحملات في "ليبرتي"؛ إن قبول الحكومة لتوصيات شوكروس قد أظهر أنها "ليست ملتزمة بالتواصل بشكل هادف مع المجتمعات الإسلامية، بل تستهدفها بشكل أكبر".
التعليقات (1)
Mohamed ilyes dababi
الجمعة، 10-02-2023 01:22 م
ترجمة المقال جد رائعة و دقيقة، شكرا عربي 21، شكرا ابتسام.