سياسة عربية

إضراب وقطع طرقات بـ"خميس الغضب" في لبنان (شاهد)

 إدارة التحكم المروري التابعة لقوى الأمن الداخلي قالت إن عشرات الطرقات تم قطعها- جيتي
إدارة التحكم المروري التابعة لقوى الأمن الداخلي قالت إن عشرات الطرقات تم قطعها- جيتي

دخل لبنان الخميس في إضراب شامل، وقطع للطرقات الرئيسية، تحضيرا لفعاليات أطلق عليها "خميس الغضب"، بعد الارتفاع المتكرر لأسعار المحروقات.

 

وأعلنت مؤسسات عديدة توقفها عن العمل الخميس، وتوقفت كذلك المدارس والمعاهد الثانوية عن العمل.

 

وأعلنت جمعية المصارف توقفها الخميس عن العمل "حفاظاً على سلامة موظفي القطاع المصرفي ونظرًا لإمكانية تعثر وصولهم إلى أماكن عملهم بسبب الإضراب".

 

وقال رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان، بشارة الأسمر، إن الإضراب الذي دعت إليه نقابات قطاع النقل البري بالتعاون مع الاتحاد العمالي العام نجح بعد التضامن الواسع مع الدعوات.

 

وذكر في تصريحات لشبكة "إم تي في"، أن "هناك تجاوبا تاما في كل الأراضي اللبنانية وهذه صرخة للمسؤولين ليقوموا بدورهم وواجباتهم تجاه الشعب". 

 

وبالتزامن، ارتفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 3,000 ليرة، والـ98 أوكتان 3,000 ليرة والديزل أويل 16,600 ليرة والغاز 14,000 ليرة. 

 

اقرأ أيضا: محتجون في لبنان يحاولون اقتحام المصرف المركزي (شاهد)
 

قطع طرقات

 

 أعلنت إدارة التحكم المروري التابعة لقوى الأمن الداخلي، أن عشرات الطرقات تم قطعها، وإغلاقها منذ ساعات الصباح الباكر.

 

وأغلق سائقو السيارات والباصات العمومية، بالإضافة إلى شاحنات، طريق طرابلس-بيروت عند جسر أبو حلقة.

وأغلقت كافة الطرقات المؤدية إلى مناطق الجديدة، والضاحية، بالإضافة إلى طرق رئيسية في بيروت مثل: تقاطع جامع الأمين، وتقاطع فردان، وتقاطع عبد العزيز الحمرا، وتقاطع بشارة الخوري.

 

وفي بعبدا، أغلق محتجون: مثلث خلدة، وصحراء الشويفات، وبشامون عرمون.

 

وتم إغلاق الطرق المؤدية إلى الجنوب، مثل أوتستراد الزهراني وأوتستراد الناعمة.

 

وقطع محتجون طريق المطار القديم باتجاه مطار رفيق الحريري، بالإضافة إلى قطع جسر المطار باتجاه السفارة الكويتية.

 

احتجاجات المصرف

 

مساء الأربعاء، شهد محيط البنك المركزي في لبنان، اعتصاما حاشدا، حاول فيه محتجون اقتحامه، معبرين عن غضبهم من السياسات المالية وأوضاع العملة المحلية أمام الدولار.

وقامت الأجهزة الأمنية بصد محاولات المحتجين في شارع الحمراء الذي يقع فيه المصرف المركزي.

وتسلق بعض المحتجين جدار المصرف، فيما حاول آخرون اقتحام المبنى من الجهة الخلفية. وأضرمت النار في مكتب عند مدخله.

 

وشهد لبنان، الثلاثاء أيضا، احتجاجات في مناطق مختلفة، تنديداً بالوضع المعيشي في البلاد وانهيار العملة الوطنية مقابل الدولار.

وانعكس انهيار العملة الوطنية على أسعار المواد الغذائية والمحروقات والأدوية الذي ارتفع بشكل كبير، مقابل انخفاض القدرة الشرائية لدى الشعب.

يذكر أن سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية مثبت منذ العام 1997 عند 1507 ليرات للدولار، إلا أن القيمة السوقية للعملة الوطنية تراجعت بأكثر من 95% في غضون عامين من الأزمة الاقتصادية.

وقد بات الحد الأدنى للأجور أقل من 23 دولارا، بينما تواصل أسعار الوقود والعديد من السلع الأساسية التي رفع الدعم عنها، ارتفاعها.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل فشل الحكومة اللبنانية على الانعقاد منذ شهور، بسبب الأزمات المتلاحقة التي تتعرض لها.

 

وبعد استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي إثر تصريحاته التي سببت أزمة مع دول الخليج، طفت إلى السطح أزمة جديدة بين الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل من جهة، والقاضي العدلي طارق بيطار الموكلة إليه مهمة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

 

ويصر الثنائي الشيعي على استبعاد بيطار الذي بدوره يصر على استدعاء النائب عن "أمل"، علي حسن خليل، للتحقيق معه في القضية.

 

وشكلت هذه الأزمة صراعا جديدا بين حركة "أمل" وبين التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون، ويترأسه حاليا صهره وزير الخارجية الأسبق جبران باسيل.

أمل ابو زيد

— Amal Abou Zeid (@AbouZeidAmal) January 13, 2022

التعليقات (0)