المرأة والأسرة

ما هي أسباب خجل الطفل وكيف يمكنك مساعدته؟

ساعد طفلك على التأقلم مع المواقف الجديدة الصعبة وحاول خفض مستوى القلق لجعله يشعر بالراحة- cco
ساعد طفلك على التأقلم مع المواقف الجديدة الصعبة وحاول خفض مستوى القلق لجعله يشعر بالراحة- cco

نشرت مجلة "كون ميس إيخوس" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن خجل الأطفال الذي يمكن أن يظهر في مواقف معينة بدرجات متفاوتة.

وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الخجل ليس صفة سلبية كما أنه شعور معقّد عادة ما ينتج عنه توتر نفسي طبيعي يدفعنا إلى تحسين شخصيتنا، وذلك ينطبق على البالغين والأطفال على حد سواء. لكن محاولة التغلب على الشعور بالخجل الذي قد يعترينا في بعض المواقف يجب أن تكون في إطار عملية شخصية سلسة ومتدرجة. ولكن إذا كان هذا الخجل يسبب حالات من التوتر والقلق فهذا يعني أنه أصبح مرضيا. في هذه الحالة، من الضروري استشارة أخصائي، لأن نقص التنشئة الاجتماعية يمكن أن يؤثر على تربية الطفل الخجول وتعليمه.

هل الخجل شعور مكتسب؟
أوضحت المجلة أن الخجل يتطور خلال حياة الشخص بشكل مختلف. فعلى سبيل المثال، يكون الشعور بالخجل خلال فترة المراهقة عميقا نظر لأن الشخص في هذه المرحلة العمرية يكون منخرطا في كل النشاطات الاجتماعية تقريبا. وعادة ما يتولد الشعور بالخجل نتيجة التوقعات والقلق التي تسيطر على الشخص خاصة أمام الآخرين وفي مواقف معينة. وأفضل علاج للتخلص من الخجل هو مواجهة هذه المواقف المسببة للقلق.

في بعض الأحيان، تكون أسباب الخجل لدى الطفل واضحة مثل انعدام الأمن وفقدان احترام الذات، وذلك دون استبعاد التأثير الجيني الذي قد يعزز هذا الشعور، كما أن العوامل العاطفية والبيئية تلعب دورا هاما في هذا الشأن. أنت لا تولد خجولًا، لكنك "تتعلم" من تجربتك الخاصة ومن خلال ملاحظة سلوكيات وتصرفات الآخرين. وبالنسبة للطفل، تعتبر نماذج السلوك التي يلاحظها في حياته اليومية من العوامل الرئيسية لاكتساب الخجل.

وشددت المجلة على ضرورة أن يكون الشخص الخجول حذرا خلال المواقف التي تظهر ضعف شخصيته أو تضعه في المقارنات أو تجعله محل سخرية الآخرين. إذا تعلّم الشخص كيفية التحكم في عواطفه والتعبير عن نفسه بشكل مناسب، فإن شعور الخجل سيكون بمثابة آلية دفاعية بالنسبة له.

متى يكون الخجل مقلقا؟
1- عندما ينأى طفلك بنفسه عن العلاقات الاجتماعية ويتجنب البيئات التي تخلق بطبعها أجواء من التوتر والقلق العاطفي.


2- اختلاق الأعذار.


3- عندما لا يستطيع الاندماج في الفصل، إما لأنه لا يريد المشاركة في القراءة الشفوية (بصوت عال) أو يصبح عصبيًا جدًا إذا كان عليه التحدث أمام مجموعة.


4- عندما لا يشارك في أنشطة مع أطفال آخرين ويميل إلى الاختباء خلف والديه إذا قابلا شخصًا في الشارع لا يعرفه.

ماذا نستطيع أن نفعل؟
عندما نحاول مساعدة الطفل على التغلب على خجله، فإنه من الضروري أن نأخذ بعين الاعتبار أسباب انزعاجه التي تنبع بالأساس من قلة الثقة بالنفس وانعدام الأمن. وكن حريصًا على استخدام بعض الاستراتيجيات التي يمكن أن تقلل من هذا الشعور:


1.  تعرف على أسباب هذه السلوكيات: الوراثية والبيئية والعاطفية والتعلمية.


2. ادعمه دون قيد أو شرط وأظهر فهمك له ولقدراته.


3. تعامل مع المشكلة بشكل طبيعي ولا تسخر منه أبدًا أو تجعله يبدو مختلفا.


4. امنحه الثقة والوقت: يحتاج كل طفل إلى لحظة لوضع استراتيجياته الخاصة موضع التنفيذ.


5. لا تصدر أحكامًا: حاول أن يكون أسلوبك مبسطا حتى يفهمك.


6. لا تقل كلمات سلبية عن نفسك، مثل "أنا عديم الفائدة".


7. اسمح للطفل بإخبارك بما يحدث دون التفكير في إجابة.


8. اجعله يقترح أمورا حتى لو كانت بسيطة.


9. اخلق فرص للتنشئة الاجتماعية، ولكن لا تجبره على مواجهة المواقف الاجتماعية الجديدة.


10. عزز مواقف تكون مريحة للطفل: لا تجبره على القيام بأنشطة جماعية إذا لم يكن مستعدًا لذلك.


11. ساعده على التأقلم مع المواقف الجديدة الصعبة، وحاول خفض مستوى القلق لجعل الطفل يشعر بالراحة.


12. امدحه في كل مرة يتمكن فيها من التغلب على خجله ويواجه بنجاح وضعًا اجتماعيًا.


13. حاول دائما أن تبرز خصاله الإيجابية.

إرشادات لعلاج الخجل لدى الطفل
1- ساعد طفلك على بناء ثقته بنفسه والتغلب على شعور الخجل تدريجيًا عن طريق تجنب المقارنات مع الأطفال أو الأشقاء الآخرين.


2- العمل على سلوكياته البسيطة مثل بدء محادثات قصيرة وطرح أسئلة بسيطة وجذابة وتشجيعه على التعبير عن رأي معين ومساعدته على التعبير عن مشاعر الغضب والفرح والغضب من خلال التعبير اللفظي المفيد اجتماعيا.


3- غالبًا ما يقلل الأطفال الخجولون من إنجازاتهم ويزيد هذا الأمر من أخطائهم إلى أقصى حد. دعهم يقومون بالأشياء على طريقتهم، ويجب التأكد من أنهم يفرحون عندما يقومون بأشياء صحيح.


4- ابدأ بـ "رفيق اللعب" وساعده على مضاعفة عدد أصدقائه شيئا فشيئا، خلال القيام بالأنشطة المختلفة. ستكون المشاركة في المسرحيات أو لعب الأدوار استراتيجية رائعة.


5- احذر من "الحماية المفرطة" واترك لطفلك "المساحة الخاصة به" وحافظ على استقلاليته.


6- قم بدعوة أصدقائه لتناول وجبة خفيفة في المنزل أو للّعب لبضع ساعات حتى يتمكن من الاستمتاع والشعور بالأمان في محيطه.

التعليقات (0)
الأكثر قراءة اليوم