سياسة عربية

40 قتيلا باشتباك "جيش الإسلام" و"فتح الشام" بالغوطة

جيش الإسلام: فتح الشام اختطفت عددا من مقاتلينا فتحركنا- أرشيفية
جيش الإسلام: فتح الشام اختطفت عددا من مقاتلينا فتحركنا- أرشيفية
وقع 40 قتيلا في اشتباكات مسلحة اندلعت، الجمعة، بين فصيل "جيش الإسلام"  و"هيئة تحرير الشام" التي تسيطر عليها "جبهة فتح الشام" (النصرة سابقا)، الجمعة، بالتزامن مع المعارك التي تخوضها فصائل الغوطة الشرقية ضد النظام السوري.

وفي الوقت الذي قال فيه جيش الإسلام، إن "جبهة فتح الشام" اختطفت بعض مقاتليه، وتحرك لتحريرهم وقضيته مع الجبهة فقط، لم ترد الأخيرة، فيما انبرى "فيلق الرحمن" للدفاع عنها وتكذيب رواية "جيش الإسلام".

وأسفرت الاشتباكات العنيفة والمستمرة، بحسب حصيلة جديدة للمرصد السوري، عن مقتل "40 شخصا، هم 15 مقاتلا من جيش الاسلام، و23 من فيلق الرحمن وجبهة فتح الشام، بالإضافة الى مدنيين اثنين".

وأصيب نحو 70 آخرين بجروح، وكان المرصد أفاد في وقت سابق عن مقتل 31 مقاتلا، بينهم 12 من جيش الاسلام.

ودعا جيش الإسلام، "سكان الغوطة الشرقية ومناطق الاشتباك وما حولها، إلى التزام منازلهم والنزول إلى الأقبية"، وفق المرصد.

ونقل موقع "الدرر الشامية" عن رئيس المكتب السياسي الداخلي في جيش الإسلام "ياسر دلوان" في رسالة صوتية، قوله إن "جبهة فتح الشام اعتدت على رتل عسكري تابع للجيش كان متوجها إلى منطقة القابون للقيام بعملية عسكرية ضد النظام السوري، قبل أن يتم اعتقال أفراده".

وأضاف المتحدث: "حاولنا مع جبهة النصرة إطلاق سراح الرتل ولم يتم ذلك، ما اضطرنا آسفين للتعامل معهم، وتواصلنا مع إخواننا من فيلق الرحمن ولا مشكلة بيننا، وكذلك أحرار الشام لا مشكلة بيننا، ونحن نتعامل حاليا مع من اعتقل رتل المؤازرة من أجل إطلاق سراحه".

في السياق ذاته، قال الناطق باسم "جيش الإسلام"، حمزة بيرقدار في تصريح لموقع "ستيب نيوز" الإخباري، "إن حقيقة الأمر ليس اقتتالا كما يروج له الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي، نحن في قيادة الأركان كنا قد أعددنا خطة محكمة لعمل عسكري في الأحياء الشرقية من العاصمة دمشق، وفي أثناء انطلاق الرتل الذي جهز لهذه المهمة بعدته وعتاده، أوقفته قوة من هيئة تحرير الشام واعتقلته إلى جهة مجهولة، فما كان من قيادة الأركان إلا أن تقوم بالعمل لتحرير هذا الرتل، وهذا كل ما حصل ولازال العمل جاريا".

لكن "فيلق الرحمن"، نفى رواية "جيش الإسلام"، وقال، في بيان، إن الأخير هاجم مقراته في كل من مدينة عربين وبلدتي كفربطنا وحزة، وأضاف أن خبر اختطاف رتل جيش الإسلام "محض افتراء وكذب".

من جهته، قال الناطق باسم "فيلق الرحمن" وائل علوان في تدوينة له على صفحته بموقع "فيسبوك": "كل ما يروج عن اعتداء على مؤازرة لجيش الإسلام عارٍ عن الصحة، جيش الإسلام يجهز منذ أسابيع للاعتداء على الغوطة وإعادة الاقتتال الداخلي فيها، وقد اعتدى على مقرات فيلق الرحمن صباح اليوم في عربين وكفربطنا".

وفي الوقت الذي لم يرد أي بيان أو توضيح من قبل "جبهة فتح الشام"، أكد أحد المنتسبين لها رواية "جيش الإسلام"، ونشر مقطع فيديو يوثق توقيف "فتح الشام" لمقاتلي "جيش الإسلام".



وأضاف المقاتل بـ"جبهة فتح الشام"، "أبو الوليد الناسف"، على موقع "تويتر: "أقول كلمة حق أمام سلطان جائر، هذه ليست المرة الأولى التي تأمر قيادة الهيئة بإيقاف المجاهدين وضربهم ومصادرة سلاحهم، رغم ما تعانيه أحياء دمشق"، معلنا انشقاقه عن "هيئة تحرير الشام".

في السياق ذاته كتب الناشط السوري أحمد أبازيد: "منذ اشتداد الحملة على الغوطة، قامت جبهة النصرة بسلسلة اعتداءات على جيش الإسلام، آخرها اليوم بمهاجمة مجموعة مؤازرة للجيش تجاه القابون واختطافها".

وأضاف: "كتبت قبل شهرين محذرا من هجوم جبهة النصرة على الفصائل لإسقاط الغوطة، كما فعلت قبل في حلب ومخيم اليرموك والغوطة نفسها، ولم يتأخروا، الوضع خطير".

وهذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها الغوطة الشرقية اقتتالا داخليا بين الفصائل المعارضة فيها، إذ قتل نحو 500 مقاتل خلال شهري نيسان/ أبريل وأيار/ مايو عام 2016، في معارك دامت أسابيع عدة نتيجة صراع على النفوذ بين جيش الإسلام من جهة، وتحالف فيلق الرحمن وجبهة فتح الشام من جهة ثانية.
التعليقات (1)
أيمن عصمان ليبيا
الجمعة، 28-04-2017 05:40 م
لا حول ولا قوة إلا بالله ، من لم يحركهم الحصار الظالم المستمر للغوطة منذ 4 سنوات ودماء الأطفال من أجل التوحد ونبذ العصبيات اللعينة فلن يحركهم شيء ، كبروا عليهم أربعا ، اللهم كن لأهلنا في سوريا عموما والغوطة خصوصا