هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
الكتاب يفتح ملفًا جوهريًا ويعيد توجيه النقاش إلى صلب السؤال: كيف تُصاغ الدولة في مرحلة ما بعد الأزمات؟ لكنه لا يكفي بصفته كتابًا طموحًا؛ لتحويل أطروحته إلى مشروع إنقاذي يجب تحويل الرؤية إلى خارطة طريق إجرائية مالية وقانونية وسياسية، مبنية على بيانات ميدانية وضمانات مؤسسية تمنع التراجع السياسي.
يمثل كتاب "اللامركزية لإنقاذ تونس وأوكرانيا" محاولة لفتح نقاش فكري عميق حول مستقبل الدولة الوطنية في زمن تتعقد فيه مطالب الحوكمة وتتداخل فيه الأبعاد الاقتصادية بالسياسية، والاجتماعية بالأمنية. فالكتاب يأتي في ظرف تونسي وإقليمي تتزايد فيه الأسئلة حول فعالية نموذج الدولة المركزية، خصوصًا بعد السنوات التي تلت الثورة، والتي كشفت عن حدود هذا النموذج في الاستجابة لمطالب التنمية والعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية.
يعيش العالم أزمات اقتصادية طاحنة: دول ثرية وآخرى يقتلها الجوع والفقر، دول تتحسن مؤشرات أدائها الاقتصادي وباتت تشكل قوة صاعدة على المستوى السياسي الدولي، ودول يهوي بها قادتها إلى مهاوي التبعية والتخلف والتفريط في المقدرات. لذلك، يكتسب الكتاب الذي بين أيدينا اليوم ، والذي صدرنا باسمه عنوان هذا المقال، أهمية خاصة حيث ينكأ الجراح، ويجيب على تساؤلات مهمة، ويرسم طريق الحل. ومؤلفه هو عالم الاقتصاد البريطاني كاهال موران المتخصص في علم الاقتصاد السلوكي. والكتاب صدر عن دار هابر كولين للنشر بنيويورك في 2025.
إنّ القراءة التي يقدمها عبد المولى ليست مجرد شهادات أو انطباعات، بل هي محاولة لربط اللحظة الثورية بسياقاتها الاجتماعية والسياسية والفكرية، وتقديم سردية نقدية متوازنة تساعد على فهم لماذا تقدّم المسار في بعض المراحل، ولماذا تعثّر في مراحل أخرى. ولعلّ أهمية العمل تكمن أساسًا في أنّه لا يكتب من موقع التبرير ولا من موقع الإدانة، بل من موقع الحاجة إلى الفهم: فهم الثورة كحدث، والمنظومة كحقل، والفاعلين كعناصر في شبكة معقدة من المصالح والتصورات والرهانات.
وأنا أكتب عن هذا الكتاب تذكرّت كتاب "الأمير" للكاتب والسياسي الإيطالي نيكولو مكيافيلي، والذي اهتمّ به الحكام والأمراء والملوك منذ أن خرج وتربّت عليه أجيال وأجيال من الحكام المسلمين وغير المسلمين، فقلت لعلّ الله عزّ وجل وباسمه الفتّاح العليم أن يفتح بهذا الكتاب قلوب الحكّام المسلمين، ويكون سبباً في هداية غيرهم لمعرفة عظمة هذا الدين من خلال أخلاق الحكّام في الشريعة الإسلامية.
كتب رائف زريق في دليل إسرائيل العام " إسرائيل خلفية أيديولوجية وتاريخية" لتعريف القارئ على نحو أولي بالأيديولوجيا الصهيونية، بالصيرورة التي قادت إلى اقامة دولة إسرائيل، ليشكل الاثنان معاً نوعاً من الخلفية التاريخية الأيديولوجية التي قد تساهم في فهم طبيعة دولة إسرائيل وسياستها الداخلية والخارجية، وهي مهمة صعبة بعض الشيء، استطاع الكاتب الولوج في ثناياه، عارضاً تطوراتها على مدى قرن ونصف من الزمان.
صدر عن مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية بتطوان التابع للرابطة المحمدية للعلماء، كتاب "ردود أشاعرة الغرب الإسلامي على الفلسفة ـ صدمة الاختلاف" للدكتور يوسف احنانة، وذلك في افتتاح الموسم العلمي الجديد 2025/2026.
شهدت الأحداث الأخيرة في فلسطين، وتحديدًا طوفان الأقصى، تحولًا نوعيًا في مواقف النخبة الفكرية والسياسية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية وإسرائيل، حيث لم يقتصر تأثيرها على الرأي العام المحلي بل امتد إلى المؤسسات الأكاديمية والثقافية والإعلامية، مع انعكاسات واضحة على السردية الدولية، الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والمساءلة القانونية لإسرائيل في المحاكم الدولية، ما يعكس مرحلة جديدة من التحولات الاستراتيجية والسياسية التي قد يعاد تشكيلها على المدى المتوسط والبعيد.
يأتي كتاب "العدالة المعطَّلة: "غزة والإبادة الجماعية في ميزان القانون الدولي"، من تأليف الخبير القانوني د. محمود خالد الحنفي، وتقديم الخبير القانوني د. أنيس فوزي قاسم، في سياق بالغ الحساسية من تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تتقاطع فيه المجازر الواسعة في قطاع غزة مع بنية قانونية دولية تزداد هشاشة، وتبدو عاجزة عن أداء دورها المفترض في حماية المدنيين، وردع الجرائم الدولية، ومحاسبة مرتكبيها. يمثّل الكتاب عملاً تحليلياً قانونياً وسياسياً، يقوم على التوثيق والحجاج، ويهدف إلى مساءلة النظام الدولي من داخل منظومته القانونية، لا من الخارج فقط. ويقدّم الكتاب رؤية شاملة ومتماسكة تجمع بين القانون والسياسة والواقع الميداني.
تعيش الدول العربية والإسلامية منذ عقود صراعًا فكريًا وسياسيًا بين التقاليد الدينية ومتطلبات الحداثة السياسية، خاصة بعد موجة الثورات الشعبية التي اجتاحت المنطقة بين 2010 و2011. هذا الصراع تجلى بشكل واضح في تونس، حيث أعادت الثورة تشكيل المشهد السياسي وفتحت المجال لنقاشات معمقة حول العلاقة بين الإسلام والديمقراطية، بين المرجعية الدينية وحقوق الإنسان، وبين الدولة والمواطنة.