جدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي
الإيراني محسن
رضائي تأكيده أنه طالما لم تتحقق شروط إيران، فلن يكون هناك أي تفاوض مع واشنطن، محذراً من الانشغال بالتناقض في إشارات الرئيس الأمريكي، التي تراوحت بين رفض التفاوض والاستعداد للحوار.
وعلى منصة "إكس"، كتب رضائي قائلاً: "لا تنشغلوا بالإشارات المتناقضة الصادرة عن الرئيس الأمريكي التي تتراوح بين القول: لا نتفاوض، والقول: نحن مستعدون للحوار"، وأضاف أن "المعادلات المرتبطة بالنفط والمضائق قد تغيرت"، معتبراً أن "محاولات احتواء التداعيات لن تحول دون ما هو قادم".
جاء ذلك رداً على منشور للرئيس
ترامب كتبه على منصة "تروث سوشيال"، حيث قال: "تسعى إيران -التي تعاني من الفشل- إلى إبرام اتفاق، وهي راغبة في ذلك بشدة وعلى عجل. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في هذا الأمر أم لا؛ وهو خيار نبدي انفتاحاً تجاهه".
والأحد الماضي، زعم ترامب أن الحرب مع إيران ستنتهي بعد فترة وجيزة من انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل - أو ربما قبل ذلك، والاثنين، قال إن الولايات المتحدة تبدي انفتاحاً على الانخراط في جهود لإبرام اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن الأخيرة تسعى إلى ذلك.
والشهر الماضي، طرح محمد باقر ذو القدر، المسؤول البارز في النظام الإيراني وأحد قدامى قادة الحرس الثوري، ستة مطالب، تشمل إنهاء الحرب بشكل دائم ضد إيران وحلفائها الإقليميين، ووضع حد للتهديدات أو الإهانات الموجهة ضد إيران.
كما دعا إلى رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، إلى جانب انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من محيط إيران، كما طالب بتقديم واشنطن تعويضات لبلاده عن الأضرار الناجمة عن حرب هذا العام وهجمات حزيران/يونيو 2025، والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج.
على صعيد متصل، كشف المفتش العام لوزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة تواجه نقصاً كبيراً في الذخيرة نتيجة الحرب على إيران.
وقال المفتش إن الحرب التي شُنّت على إيران كلفت الخزينة ما يقدر بـ33.4 مليار دولار حتى 29 حزيران/يونيو، منها 22.3 مليار دولار أُنفقت على الذخائر المستهلكة وحدها، و3.7 مليار دولار خسائر معدات على أساس تكلفة الاستبدال، دون احتساب تكاليف إصلاح البنية التحتية.
ويأتي هذا التقرير في سياق استثنائي، فهو أول وثيقة رسمية علنية تكشف حجم الاستنزاف الحقيقي للقوة العسكرية الأمريكية بعد أشهر من المواجهة مع إيران، وجاء استجابةً لضغوط الكونغرس لكسر الغموض حول كلفة الحرب.