كيف تطورت طقوس المستوطنين في المسجد الأقصى مؤخرا؟.. هذه أبرزها

تستعرض "عربي21" أبرز الطقوس التلمودية التي ينفذها المستوطنون في الأقصى- جيتي
شهدت الأيام الأخيرة تصاعدا في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، والتي تتزامن مع الأعياد اليهودية، وفي ثاني أيام ما يسمى "رأس السنة العبرية" اقتحم نحو 593 مستوطنا  باحات المسجد المبارك، وسط قيود إسرائيلية على دخول المصلين الفلسطينيين.

وأفادت محافظة القدس بأن المستوطنين اقتحموا الأقصى من باب المغاربة على فترتين صباحية ومسائية بحماية قوات الاحتلال، وذك بعد دعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" الإسرائيلية لتكثيف اقتحامات المسجد خلال أيام رأس السنة العبرية.

وأوضحت المحافظة أن الاقتحامات تأتي في سياق تصعيد متواصل يستهدف المسجد خلال موسم الأعياد اليهودية، بالتوازي مع تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عنه، مشيرة إلى أنها رصدت ووثقت نحو 850 قرار إبعاد منذ بداية العام الجاري وحتى الأحد.

الطقوس التلمودية


وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 أيلول/ سبتمبر، وتتواصل مع يوم الغفران في 21 من الشهر نفسه، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 تشرين الأول/ أكتوبر، وصولا إلى ختمة التوراة في 3 تشرين الأول/ أكتوبر.



وأمام هذه الاعتداءات، تستعرض "عربي21" أبرز الطقوس التلمودية التي ينفذها المستوطنون في المسجد الأقصى، إلى جانب تسليط الضوء على كيفية تطورها خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الدعم التي تتلقاه الجماعات الاستيطانية من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.

أولا: السجود الملحمي


الاستلقاء الكامل على الأرض بوضع الوجه والجسم مستقيما باتجاه القبلة اليهودية المفترضة (قبة الصخرة)، وتعد من أعلى درجات العبادة التلمودية.

ويقوم المستوطنون بأداء صلوات شحريت (الصباحية) ومينخاه (الظهر)، والتي تتضمن قراءة مقاطع من التلمود، والتمتمة بأدعية علنية، وحركات الانحناء والاهتزاز.

ثانيا: إدخال واستخدام الأدوات الدينية


⬛ النفخ في الشوفار: النفخ في قرن الكبش داخل الأقصى، خاصة خلال رأس السنة العبرية ويوم (الغفران).

⬛ تقديم ثمار الأغصان الأربعة (النباتات التلمودية): حمل وتلويح سعف النخل والصفصاف داخل الساحات خلال "عيد العرش".

⬛ ارتداء ألبسة الكهنة: الدخول بالثياب البيضاء الخاصة بالكهنة و(التمائم).

ثالثا: طقوس الاقتحام بـ"اللباس العبري التقليدي"


⬛  الاقتحام حفاة الأقدام كجزء من القدسية المزعومة للمكان.

⬛ شرب الخمر وغسل الأيدي: إدخال أكواب صغيرة من الخمر وإقامة صلوات التقديس عليها، أو ممارسة غسل الأيدي الطقسي.

⬛ طقوس عقد القران والاحتفالات الفردية: أداء مراسم الزواج التلمودي، أو احتفالات بلوغ الأطفال داخل الساحات.

رابعا: محاولات تقديم القربان


محاولات متكررة لإدخال قرابين الحيوانات (مثل الخراف) وثمار الأرض، أو إدخال رماد "البقرة الحمراء"، لإتمام طقوس الطهارة المزعومة.



كيف تطورت خلال السنوات الأخيرة؟


شهدت الطقوس التلمودية التي تؤديها جماعات الهيكل والمستوطنون داخل المسجد الأقصى تحولا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من مجرد "ممارسات فردية وسرية" تُؤدى بحذر متخفٍ إلى "شعائر علنية وجماعية ورسمية"، تتم بحماية ودعم مباشر من قوات الاحتلال.

أولا: الانتقال من السرية إلى العلنية المطلقة


كان المستوطنون سابقا يقتصرون على الحركة السريعة والتمتمة بصلوات صامتة خفية أثناء الاقتحام، وكان من يتم ضبطه يصلي علنا يُخرج أحياناً من قبل جنود الاحتلال لتهدئة الأوضاع.

أصبحت الصلوات تُقام بصوت مرتفع وجماعي، ويتم قراءة أسفار التوراة، وأداء "السجود الملحمي" (الانبطاح الكامل) بشكل علني ومكثف، دون أي تدخل للمنع من قوات الاحتلال.

ثانيا: الشرعنة القضائية

أصدرت محاكم إسرائيلية (مثل محكمة الصلح في القدس) قرارات واجتهادات قضائية، تُشرعن صلاة اليهود في الأقصى باعتبارها "حقا في حرية العبادة".

تحول دور جنود الاحتلال من ضبط الاقتحامات إلى توفير الحماية المباشرة، وتأمين مسارات وأوقات محددة لأداء هذه الشعائر، بل وتوقيف المرابطين والمصلين المسلمين لمنعهم من الاعتراض.

ثالثا: التحول نحو "الطقوس الكاهنية" والتجهيز المادي للهيكل

⬛ اللباس الكاهني: بدأ المستوطنون بالدخول وهم يرتدون زي "كهنة الهيكل" (الثياب البيضاء بلا أحذية)، وارتداء "التاليت" (شال الصلاة) و"التفيلين" (التمائم).

⬛ النفخ في البوق (الشوفار): تحول من حالة فردية معزولة إلى طقس مكرر ومقصود في الأعياد اليهودية (رأس السنة العبرية ويوم الكيبور)، لإعلان "السيادة والسيطرة" العبرية على المكان.

⬛ إدخال أدوات العبادة: نجح المستوطنون في إدخال المستلزمات النباتية لعيد العُرش (الأنواع الأربعة)، والكتب التلمودية وأدوات الصلاة وتوزيعها داخل الساحات.

رابعا: تكثيف محاولات "تقديم القرابين"


انتقلت جماعات الهيكل من مجرد الدعوة النظرية لذبح "قربان الفصح" إلى تقديم جوائز مالية، ورصد ميزانيات لمن ينجح في تهريب الجداء أو الخراف إلى داخل المسجد.

إقامة محاكاة علنية سنوياً لعملية الذبح قرب أسوار الأقصى، والتجمع للحصول على فتوى كاهنية تؤكد جاهزية المكان والزمان لذبح القربان.

خامسا: تكريس التقسيم الزمني والمكاني


⬛ التقسيم الزمني: تثبيت أوقات اقتحام يومية منتظمة (صباحية وبعد الظهر)، تتوقف فيها حركة المسلمين في مناطق الاقتحام.

⬛ التقسيم المكاني:
التركيز المكثف على المنطقة الشرقية ومحيط مصلى باب الرحمة، وتحويلها إلى ما يشبه "الكنيس غير المعلن" لأداء الصلوات الطويلة والمكوث فيها لفترات أطول.