ألبانيز تحذر من تدمير الأدلة خلال إزالة "إسرائيل" للأنقاض في غزة

تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى تراكم نحو 61 مليون طن من الركام والأنقاض في قطاع غزة- جيتي
حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، من أن أي عملية لإزالة الأنقاض في قطاع غزة قد تؤدي إلى تدمير أدلة يمكن أن تكون ذات قيمة في التحقيق في الجرائم الوحشية الإسرائيلية، فضلاً عن عرقلة جهود انتشال جثامين الشهداء والتعرف إلى هوياتهم.

وقالت ألبانيزي، في بيان أصدرته الاثنين، إن جمع الأدلة وتحديد هويات أصحاب الرفات يجب أن يسبقا أي عملية واسعة لإزالة الأنقاض، مؤكدة أن الفلسطينيين ينبغي أن يتولوا مسؤولية وضع وتنفيذ خطط إزالة الركام.

وأضافت أن الأنقاض في غزة لا تمثل مجرد مخلفات للمباني المدمرة، وإنما تشكل جزءاً من مسرح جريمة، ومقبرة، وسجلاً مادياً لما شهدته الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وتأتي تصريحات ألبانيز في وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى تراكم نحو 61 مليون طن من الركام والأنقاض في قطاع غزة، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

وذكرت ألبانيز أن مصادر متعددة أبلغتها بمشاركة شركات إسرائيلية في عمليات إزالة الأنقاض، من دون أن تكشف عن هوية هذه المصادر.

وتعرضت ألبانيز خلال السنوات الماضية لهجوم حاد من "إسرائيل" والولايات المتحدة ودول أوروبية، على خلفية مواقفها من الحرب في غزة. وكانت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا قد انتقدت في شباط/ فبراير ما وصفته بأنه تصريحات "مفرطة في السلبية" تجاه "إسرائيل"، بينما نفت ألبانيز الإدلاء بالتصريحات التي استندت إليها الدول الثلاث.

وفي تموز/ يوليو من العام الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ألبانيز، متهمة إياها بالسعي إلى دفع المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أمريكيين وإسرائيليين.

ويعيّن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومقره جنيف، خبراء ومقررين خاصين لرصد وتوثيق أوضاع وأزمات محددة في مجال حقوق الإنسان، فيما يعمل هؤلاء بصورة مستقلة عن المجلس.