وفد عسكري فني إيراني زار قطر.. وتحذير لكوريا الجنوبية من التدخل في الحرب

الخارجية الإيرانية حذرت كوريا الجنوبية من التدخل- الأناضول
قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن وفدا قطريا، زار إيران أمس الأحد، لبحث جهود تهدئة التوترات الإقليمية.

وأشار الناطق باسم الوزارة إسماعيل بقائي، إلى أن اللقاءات كانت إيجابية، والمساعي الدبلوماسية ستتواصل لخفيض التصعيد في المنطقة.

وكان بقائي أشار إلى أن وفدا فنيا من هيئة الأركان العامة الإيرانية، توجه لقطر خلال الأيام الماضية، لإجراء تحقيقات متخصصة بشأن قضية الطيارين المفقودين.

إلى ذلك أصدرت الخارجية الإيرانية، تحذيرا شديد اللهجة تجاه أي مشاركة عسكرية محتملة من قبل كوريا الجنوبية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مؤكدا أن مثل هذه الخطوة ستعد دعما مباشرا للأطراف المعتدية، ومشدداً على التبعات الوخيمة التي قد تترتب عليها.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية "إرنا" عن بقائي قوله إن العلاقات الإيرانية الكورية الجنوبية تمتد لأكثر من 64 عاما، وتستند تاريخيا إلى مبدأ الاحترام المتبادل، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز الروابط الودية مع سيول.


ومع ذلك، أشار بقائي إلى أنه في ظل الظروف الراهنة التي يواجه فيها الشعب الإيراني أعمالا عدوانية، ويطالب برد حاسم على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، فإن أي تواجد عسكري أو مشاركة عملياتية لأي طرف ثالث في الخليج ومضيق هرمز ستصنف كدعم مباشر للمعتدي، مما سيؤدي إلى عواقب وخيمة.

وفي سياق متصل، قال حسن قشقائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إن الدول التي تفرض عقوبات على إيران لن يسمح لها، بموجب قرار اللجنة، بعبور مضيق هرمز.

وقال قشقائي، في حديث لوكالة تسنيم، إن الاجتماع الذي عقدته اللجنة مساء الأحد تناول مواصلة بحث تفاصيل مشروع الإجراء الاستراتيجي لتأمين أمن وتقدم مضيق هرمز.

وأضاف أنه بعد الاستماع إلى آراء المؤيدين والمعارضين، صوت أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية لصالح المادة التاسعة من المشروع بأغلبية الأصوات.

وأوضح المتحدث باسم اللجنة تفاصيل القرار، قائلاً إن أي دولة أو شخص طبيعي أو اعتباري يفرض عقوبات أحادية الجانب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو يقوم بأي عمل عدائي ضدها، سيخضع لحظر العبور عبر مضيق هرمز، كما سيمنع عبور السفن أو الشحنات المرتبطة بهؤلاء الأشخاص أو الدول عبر المضيق.

وبحسب قشقائي، فإن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للأمن القومي هما الجهتان المخولتان بتحديد الأعمال العدائية، وكذلك الدول أو المؤسسات التي تفرض العقوبات على إيران أو تجمد أصولها.

وأشار إلى أن المشروع يتكون من 14 مادة، موضحا أن بحث تفاصيل المواد والأحكام المتبقية سيدرج على جدول أعمال اجتماعات اللجنة المقبلة.

من جانب آخر، قالت الخارجية الإيرانية، إن طهران سترد إذا تبنت الهيئة النووية التابعة للأمم المتحدة قرارا ضدها.

وأضافت أنه من "غير المنطقي" أن تسعى دول أوروبية إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة ضد إيران بالنظر إلى أن الحرب مع الولايات المتحدة جعلت الوصول إلى المنشآت النووية أمرا صعبا.