أعلن
الجيش الأمريكي الجمعة عن فتح ميادين اختبار أمام الشركات الخاصة التي تُطوّر صواريخ وطائرات مسيّرة وأسلحة أخرى، بهدف تسريع شرائها لاستخدامها في ساحة المعركة.
وصرح وزير الجيش، دان دريسكول، للصحفيين في ميدان اختبار عسكري بولاية ميشيغان، بأن هذه الخطوة ستُقلّص شهورًا، بل سنوات أحيانًا، من الإجراءات البيروقراطية المعقدة التي تُعيق عادةً عمل المقاولين العسكريين.
وتعهد دريسكول بمنح الشركات إمكانية الوصول إلى ميادين الاختبار في الولايات المتحدة أو تلك التابعة لحلفائها في الخارج في غضون 30 يومًا من تقديم طلبها عبر منصة إلكترونية أُطلقت يوم الجمعة الماضي.
وقال: "قد يستغرق الأمر من 12 إلى 18 شهرًا لشركة ترغب في اختبار منتج يُحسّن حياة الجندي، ويزيد من فاعليته القتالية، ويعزز سلامته. هذا غير كافٍ".
وأوضح دريسكول لوكالة أسوشييتد برس الأمريكية أن التغييرات في السياسات، مثل تسهيل الوصول إلى ميادين الاختبار، جاءت مدفوعة جزئيًا بملاحظاته للحرب في أوكرانيا وسرعة تحرّك البلاد لإنتاج أنظمة أسلحة جديدة.
وكان وزير الجيش الأمريكي قد لعب دورًا محوريًا في المحادثات بين روسيا وأوكرانيا العام الماضي قبل أن تتعثر تلك المفاوضات.
ويسعى قادة البنتاغون إلى تسريع وتيرة الإنتاج من خلال تحفيز الشركات الصغيرة على دخول السوق لتطوير أسلحة رخيصة وفعّالة. وصرح دريسكول للصحفيين بأن الجيش يهدف إلى "إزالة جميع العوائق التي وضعناها على مدار العشرين أو الثلاثين عامًا الماضية".
وقال دريسكول: "ندعو الشركات إلى العمل جنبًا إلى جنب مع جنودنا، والابتكار، والاستثمار فيهم". وأضاف: "نلتزم كجيش بشراء كل ما يجعل جنودنا أكثر فتكًا وأمانًا، ويساهم في تعزيز أمن بلادنا".
وقد اختبرت أول شركة تستفيد من البرنامج الجديد صاروخ كروز جديدًا في ميدان اختبار الصواريخ التابع للجيش في المغرب.
وقالت آبي دينبورغ، المديرة التنفيذية في شركة كوفينانت إندستريز، إن الشركة "لم تثبت فقط كفاءة صاروخ أنثيم، بل أثبتت أيضًا وجود مسار متاح الآن لجميع الشركات".
ويُتيح البرنامج لشركات تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ استخدام خمسة ميادين رماية تابعة للجيش لاختبار صواريخ وطائرات مسيّرة وأسلحة مضادة للطائرات المسيّرة جديدة، حتى لو لم تكن تلك الشركات مرتبطة بعقود عسكرية.
وتهرب دريسكول من الإجابة على أسئلة حول مخزونات الذخائر في البلاد. وقال: "لدينا ترسانة أسلحة أكبر من أي دولة أخرى في تاريخ العالم، وسيكون لدينا ترسانة أكبر مع دفاعات جديدة ومختلفة ومتعددة الطبقات".