هجوم إسرائيلي على مخطط بن غفير بشأن "سجن التماسيح".. تعيد "إسرائيل" للعصور الوسطى

خبراء ومختصون أكدوا أن خطة سجن التماسيح تفتقر إلى أي أساس قانوني أو عملي- الأناضول
لا يتوقف وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن ابتكار المزيد من المخططات العنصرية ضد الفلسطينيين، وآخره إقامة ما أسماه "سجن التماسيح" للأسرى الفلسطينيين، رغم تأكيد المستشارين القانونيين الإسرائيليين بأنها خطة غير قانونية، وتعيد دولة الاحتلال إلى أيام الدكتاتورية والعصور الوسطى.

الكاتب في موقع "زمان إسرائيل"، أفيف لافي، ذكر أن "هذه الخطوة تعيد للأذهان ما ارتكبه الدكتاتور الأوغندي عيدي أمين، حين كان يلقي بمعارضيه في نهر النيل، حيث يصبحون فريسة للتماسيح، مما يجعل بن غفير يتباهى بأنه يقف على أكتاف هذا الدكتاتور، رغم أن العديد من المهنيين والمحامين الذين طُلب منهم في الأيام الأخيرة دعم خطة الوزير لا يعتقدون أنها ستُبنى وتُنفذ بالفعل، لأنها تفتقر لأي أساس قانوني عملي مالي، والحل الأمثل هو اعتبارها مجرد مزحة".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "أبرز خبراء الزواحف ممن لديهم تاريخ طويل مع التماسيح لم يلقوا بالا لخطة بن غفير بإقامة سجن محاط بالتماسيح لكبار الأسرى الفلسطينيين، لأنها خطة مرهقة ومكلفة ماليا، وغير عملية، فالحديث يدور عن ملايين الدولارات، واستهلاك الكثير من الكهرباء، وسينتهي الأمر بكارثة مالية كبيرة، مما يجعلها معقدة، ولا أحد يتخيل حجم تداعياتها التي ستترتب على قناة تحيط بسجن بأكمله".


وأشار إلى أن "التماسيح ليست أسماكا تعيش في الماء باستمرار، بل تحتاج مساحة كبيرة مُسيَّجة، وإذا كان السياج متهالكًا، فسيكون هناك خطر هروب، كما تحتاج لمياه مُفلترة عالية الجودة، وإلا ستتعفن، وتنتشر البعوض بسرعة كبيرة، يجب إطعامهم الكثير من اللحم، وإلا سيبدأون بأكل بعضهم، وستحدث أشياء مروعة، وبمرور الوقت، قد يتدهور هذا الوضع، وينتهي نهايةً وخيمة".

وأكد أن "هذه الخطة تذكرنا بأنه لا يمكن الوثوق بمصلحة السجون الإسرائيلية، التي تعتبر مرافقها ذات ظروف مزرية وفقًا لمعايير دول العالم الثالث، يعاني الأسرى الفلسطينيون من البرد في الشتاء، والحرّ في الصيف، بل وحتى من انعدام الحماية من الصواريخ".

وأكد أن "سلوك بن غفير، الذي أصبح كاهانيًا متشددا في النصف الثاني من ولايته، يعكس كل سيئ وخطير في هذه الحكومة من حيث تجاهل تام للرأي المهني الواضح، ودوس صارخ على مواقف المستشارين القانونيين لوزارة حماية البيئة، وهيئة الطبيعة والمتنزهات، وقد حاول المستشارون القانونيون شرح الأمر له، دون جدوى، لكن لم يكن بإمكانه المضي قدمًا في فكرة التماسيح هذه لولا وجود من هو مستعد لتلبية نزواته".


وكشف أن "عددا من المستشارين القانونيين من مصلحة السجون يتعرضون لضغط هائل من بن غفير الذي يدفعهم للجنون مثل طفل صغير يريد لعبته، مما يعني انهيار النظام الأمني والقانوني، إضافةً للتدهور الأخلاقي وإهمال البيئة، ومنح وصمة عار أخرى إلى فترة ولايته، لأن هذا السلوك يكاد يكون بدائيًا، لكنه يصر على إرجاع إسرائيل إلى الوراء، وقبل كل شيء محاولة لإغراقها في ظلام العصور الوسطى".

قد لا يختلف اثنان أننا أمام وزير مصاب بلوثة جنون تصب مزيد من الزيت على نار العبث الإسرائيلي الذي يكشف صورتها الحقيقية أمام العالم، ويزيد من تشويهها، رغم ما تبذله حكومتها الفاشية من جهود لترميمها، دون جدوى.