يعتزم رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير
ستارمر، الثلاثاء، الكشف، بعد أشهر من التأخير، عن خطته العشرية للاستثمار في القطاع الدفاعي، والتي تهدف إلى تحديث القوات المسلحة البريطانية، مع تخصيص موارد إضافية للمسيرات والأنظمة الذاتية.
وبحسب تقرير وكالة الأنباء الفرنسية، كان من المقرر أن تعرض هذه الخطة قبل قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا يومي السابع والثامن من تموز/ يوليو، إلا أن الإعلان عنها أرجئ مرارا بسبب خلافات تتعلق بالتمويل.
وأدى هذا التأخير إلى تفاقم الأزمة السياسية التي انتهت بسقوط ستارمر الأسبوع الماضي، بعدما استقال وزير الدفاع جون هيلي، ثم تبعه وزير الدولة للقوات المسلحة آل كارنز.
وفي هذا السياق، اتهم هيلي رئيس الحكومة ووزيرة المال ريتشل ريفز بعدم توفير الموارد الكافية "للدفاع عن البلاد في هذه الفترة من التهديدات المتزايدة".
كما أعرب عدد من المسؤولين العسكريين عن مخاوفهم من أن تقتصر الخطة على إجراءات محدودة لا تمكّن
المملكة المتحدة من الوفاء بتعهداتها تجاه حلف شمال الأطلسي، في ظل ضغوط أميركية شديدة بشأن الميزانية العسكرية.
ورغم ذلك، يأمل ستارمر أن تشكل خطة الإنفاق الدفاعي إحدى ركائز إرثه السياسي، واصفاً إياها، في بيان صدر في وقت متأخر الإثنين، بأنها "استثمار يغيّر قواعد اللعبة".
وأكد أن الخطة "ستحافظ على أمن بلادنا وسلامتها لفترة طويلة في المستقبل".
وأضاف البيان أن "هذا الاستثمار الحاسم سيعزز قواتنا المسلحة برا وبحرا وجوا، من خلال ضمان امتلاك عسكريينا القدرات الفائقة التطور الضرورية لردع التهديدات الناشئة وضمان أمن الشعب البريطاني".
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع، في بيان، أن الخطة تخصص أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني (6,6 مليار دولار) للطائرات المسيرة والأنظمة الذاتية القيادة على مدى السنوات الأربع المقبلة، موضحة أن هذا الاستثمار سيعزز قدرات تتراوح بين "المسيّرات المتطورة الذاتية القيادة لصيد الألغام، والمسيّرات التكتيكية الصغيرة الرباعيّة المراوح، والمسيّرات الهجومية الانقضاضية المنخفضة التكلفة".
ويأتي هذا التوجه في ظل تسليط الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط الضوء على الدور المتنامي للمسيّرات والروبوتات القتالية في النزاعات، حيث يجري استخدامها بصورة مكثفة.
وفي هذا الإطار، أشارت وزارة الدفاع إلى أن أوكرانيا تستخدم نحو 200 ألف طائرة مسيرة شهريا في مواجهة الغزو الروسي، فيما جرى إطلاق 700 مسيرة هجومية يوميا في الشرق الأوسط خلال ذروة الحرب مع إيران.
وتعهدت لندن، على غرار سائر دول حلف شمال الأطلسي، بزيادة ميزانيتها العسكرية إلى 3.5 بالمئة من ناتجها الداخلي الإجمالي بحلول عام 2035.