اعتبر الكاتب
الإسرائيلي عاموس هرئيل أن الاتفاق الموقع بين "إسرائيل" ولبنان في واشنطن يمثل مكسباً لـ"إسرائيل"، لكنه رأى أن نجاحه سيعتمد على قدرة الحكومة
اللبنانية والجيش اللبناني على تنفيذ التزاماتهم، وعلى رأسها فرض السيطرة على جنوب البلاد والحد من نفوذ حزب الله.
وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، قال هرئيل إن ردود فعل حزب الله الرافضة للاتفاق تعزز، من وجهة نظره، أنه يخدم المصالح الإسرائيلية، إلا أنه أشار إلى أن التجربة السابقة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 أظهرت أن المشكلة الأساسية تكمن في التنفيذ، بعدما انهار الاتفاق رغم ما وصفه بأنه وفر واقعاً أمنياً أفضل لـ"إسرائيل".
وأضاف أن استئناف العمليات العسكرية في لبنان خلال آذار/ مارس 2026 لم يحقق نتائج حاسمة، رغم سيطرة الجيش الإسرائيلي على مناطق واسعة وتدمير عشرات القرى، معتبراً أن الاتفاق الجديد جاء تحت ضغط أمريكي كبير، في وقت لا تزال فيه قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله موضع اختبار، بينما تسعى
إيران والحزب، بحسب رأيه، إلى عرقلة تنفيذه.
وأشار الكاتب إلى أن الاتفاق ينص على منع وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة، لكنه رأى في المقابل أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية قد تمنح طهران موارد مالية ضخمة بعد تخفيف العقوبات، وهو ما قد يسمح لها، وفق تقديره، بإعادة دعم حلفائها في المنطقة، وفي مقدمتهم حزب الله.
وفي السياق ذاته، قال هرئيل إن إيران تدرس فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق
هرمز بعد إعادة فتحه، مضيفاً أن هذه الخطوة قد تدر على طهران نحو 40 مليار دولار سنوياً من خلال رسوم مرتبطة بخدمات الأمن والسلامة والبيئة.
وأشار إلى تقارير تحدثت عن دراسة المسؤولين الإيرانيين فرض رسوم مشابهة لتلك المفروضة على السفن العابرة لمضيق الدردنيل التركي، مع طرح فكرة تقاسم عائدات المضيق مع دول الخليج، بعد الحصول على موافقة صينية.
كما لفت إلى اعتراض الحرس الثوري الإيراني على مسار ملاحي تمر عبره السفن بمحاذاة شبه جزيرة مسندم العمانية، معتبراً أنه "غير مقبول وخطير للغاية".
وختم الكاتب بالتحذير من أن رفع العقوبات الأمريكية عن إيران، والإفراج عن أصولها المجمدة، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، قد يؤدي - بحسب رأيه - إلى تنشيط الاقتصاد الإيراني، وإعادة تسليح البلاد، وزيادة دعم طهران لحلفائها الإقليميين، بما يعزز نفوذها في المنطقة.