قالت حركة
حماس، إن محاولات الاحتلال "تعطيل الإفراج عن أسرانا باءت بالفشل، أمام إصرار الحركة على تنفيذ الاحتلال لالتزاماته، وجهود الوسطاء في مصر وقطر، ودورهم الحاسم في الضغط على الاحتلال".
وأضافت الحركة في بيان لها: "يستقبل شعبنا ست مئة من أسرانا الأبطال، بعد مماطلة الاحتلال في الإفراج عنهم، إضافة إلى عددٍ من
الأسرى من أطفالنا ونسائنا في سجون الاحتلال الفاشي".
وشددت الحركة على أنها "فرضت التزامن في عملية تسليم جثامين أسرى العدو مع إطلاق سراح أسرانا الأبطال؛ لمنع الاحتلال مواصلة التهرّب من استحقاقات الاتفاق"، مؤكدة أنها "قطعت الطريق أمام مبررات العدو الزائفة، ولم يعد أمامه سوى بدء مفاوضات
المرحلة الثانية".
وجددت الحركة التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بكل حيثياته وبنوده، واستعدادها للدخول في المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.
وأكدت أن "السبيل الوحيد للإفراج عن أسرى الاحتلال في قطاع غزة هو التفاوض، والالتزام بما تم الاتفاق عليه فقط"، محذرة من أن "أي محاولات من نتنياهو وحكومته للتراجع عن الاتفاق وعرقلته، لن تؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة للأسرى وعائلاتهم".
وطالبت حماس الوسطاء بمواصلة الضغط على الاحتلال للالتزام بما تم الاتفاق عليه، كما طالب "بعض دول العالم الكف عن ازدواجية المعايير في الخطاب المتعلق بالأسرى الصهاينة دون ذكر أسرانا وما يتعرضون له من تنكيل".
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة انطلقت في 19 كانون الثاني/ يناير، وتشمل ثلاث مراحل، تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية.
ونصت هذه المرحلة على إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا، أحياء وأمواتا، حيث أفرجت الفصائل
الفلسطينية بالفعل عن 25 أسيرا حيا و4 جثامين عبر 7 دفعات، في مقابل إفراج الاحتلال عن 1135 معتقلا فلسطينيا، بينهم العشرات ممن يقضون أحكاما بالسجن المؤبد.
إلا أن نتنياهو عرقل، السبت الماضي، إطلاق سراح نحو 620 أسيرا فلسطينيا كان من المقرر الإفراج عنهم ضمن الدفعة السابعة، رغم وفاء حماس بالتزاماتها ضمن الاتفاق.
وبرر نتنياهو قراره بالاحتجاج على المراسم التي تنظمها "حماس" عند تسليم الأسرى والجثامين الإسرائيليين، مطالبا بوقفها قبل استكمال الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
لكن، مساء الثلاثاء، أعلنت حماس خلال زيارة وفدها إلى القاهرة التوصل إلى حل لإنهاء تأخير الإفراج، موضحة أن الأسرى الفلسطينيين المتبقين من الدفعة السابعة (620 أسيرا) سيتم إطلاق سراحهم بالتزامن مع تسليم الجثامين الإسرائيلية الأربعة بالدفعة الثامنة، إضافةً إلى ما يقابل الدفعة الأخيرة من النساء والأطفال الفلسطينيين، دون تحديد رقم.
يأتي ذلك بينما يواصل نتنياهو المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان من المفترض أن تنطلق في 3 شباط/ فبراير الجاري.
وتتحدث وسائل إعلام عبرية عن أن نتنياهو وعد حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بغزة لإقناعه بالبقاء في الائتلاف الحكومي، ومن ثم منع انهياره.