أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت
هيغسيث، يوم الأربعاء، أن الملياردير إيلون
ماسك سيتولى دورا قياديا في مشروع جديد للبنتاغون يدرس مستقبل الحروب.
ما اللافت في الأمر؟
اللافت أن قرار الوزير يأتي بعد ساعات على قرار بتقليص قيادات "البنتاغون" بنحو 20% من المناصب المخصصة للجنرالات والأدميرالات.
ما علاقة ماسك؟
استخدم الرئيس الأمريكي، دونالد
ترامب ماسك منذ بداية ولايته الثانية، وحتى أواخر أيار / مايو 2025 في "إدارة الكفاءة الحكومية" -وهو برنامج لخفض التكاليف - حيث نفذ من خلاله تخفيضات كبيرة في النفقات وأعداد الوظائف في الوكالات الحكومية.
لكن وزير الحرب لم يذكر صراحة أي دور لماسك في المساعدة على تقليص القيادات في "البنتاغون".
ماذا يريد هيغسيث؟
قال الوزير أمام أفراد عسكريين في قاعدة "كوانتيكو" التابعة لمشاة البحرية في ولاية فرجينيا، إن ماسك ورائد الأعمال في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيرة، بالمر لاكي، سيكونان من بين قادة هذه المبادرة المعروفة باسم "مشروع ميريديان".
وقال هيغسيث إن المشروع يهدف إلى "استشراف المستقبل بأسلوب إبداعي وتحديد المجالات التي يجب أن نسيطر عليها، والقدرات التي يتعين علينا إتقانها".
اظهار أخبار متعلقة
كما تطرق وزير الدفاع إلى موضوع "الحروب الذاتية"، أي باستخدام أنظمة الأسلحة والذكاء الاصطناعي القادرة على العمل وتنفيذ هجمات دون تدخل بشري مباشر.
وقال هيغسيث: "علينا أن نتطلع إلى المستقبل لتحقيق هيمنة تكنولوجية وعسكرية في ساحة المعركة لعقود قادمة".
وأعلن هيغسيث أيضاً عن إنشاء قيادة جديدة للحروب الذاتية (Autonomous Warfare Command) برتبة "أربع نجوم"، بهدف توسيع نطاق استخدام الأنظمة الذاتية والروبوتية في جميع قطاعات
الجيش الأمريكي.
أربع نجوم؟
"أربع نجوم" تعني أن القيادة الجديدة سيرأسها ضابط برتبة جنرال أو أميرال، من أعلى الرتب النظامية في الجيش الأمريكي.
وهذا ينقلها من مجرد مشروع تقني طموح، إلى قيادة عليا على غرار القيادة المركزية، وقيادة المحيطين الهندي والهادئ، وقيادة الفضاء، والقيادة السيبرانية، والقيادة الاستراتيجية.
وكانت آخر قيادة بأربع نجوم أُنشئت، قيادة الفضاء عام 2019 للدفاع عن المصالح الحيوية الأمريكية في الفضاء وضمان الهيمنة العسكرية هناك بمواجهة الصين وروسيا.
ماذا سيقدم ماسك للقيادة الجديدة؟
كانت قضية "الأسلحة الذاتية التشغيل" التي تعمل بالذكاء الاصطناعي مثار خلاف بين البنتاغون وشركة "أنثروبيك" الأمريكية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
ورفضت شركة "أنثروبيك" السماح باستخدام تقنياتها في الأسلحة الذاتية أو في عمليات المراقبة الجماعية للمواطنين الأمريكيين، مما دفع "البنتاغون" لاحقا إلى تصنيف الشركة كعنصر يمثل خطرا على سلاسل التوريد.
على جانب آخر، يملك ماسك نظام "غروك" للذكاء الاصطناعي، وتعمل شركة "تسلا" التي يرأسها على زيادة إنتاج الروبوتات البشرية من طراز "أوبتيموس".
قواعد جديدة
رغم تقليص القيادات، إلا أن وزير الحرب الأمريكي مهتم بتطوير المؤسسة العسكرية، حيث أعلن عن مسعى لجعل المنشآت العسكرية الأمريكية الرئيسية قادرة على توليد الكهرباء ذاتيا في حال حدوث انقطاعات في شبكات الطاقة المدنية.
وذكر أن ترامب يرغب في إنشاء قاعدة عسكرية جديدة داخل الولايات المتحدة، ودعا الولايات إلى تقديم عروضها لاستضافة القاعدة الجديدة التي ستضم ما يتراوح بين 15 ألفا و25 ألف جندي.
اظهار أخبار متعلقة
وكانت آخر مرة أنشأت فيها الولايات المتحدة قاعدة عسكرية جديدة داخل أراضيها عام 1985، عندما افتتحت قاعدة "فالكون" الجوية العسكرية في كولورادو.
إلى جانب القاعدة العسكرية الجديدة، قال ترامب إنه يريد تحويل مشروع "قوس النصر" الذي يعتزم تشييده قريبا، إلى مجمع عسكري، يضم طائرات مسيرة، وقناصة، وذخيرة.