غادرت بعثة
منتخب مصر،
ظهر الأحد، إلى جنوب السودان لخوض ثاني مبارياته في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، بعدما
بدأ مشواره في التصفيات بتعادل سلبي أمام أنجولا، لكن رحلة الفراعنة إلى جوبا تأتي
وسط مشهد مختلف عن المعتاد، بعدما فقد الفريق ثلاثة من الأسماء البارزة بين الغياب
والاستبعاد، بالتزامن مع أزمة تصريحات المدير الفني
حسام حسن بشأن
محمد الشناوي، والجدل
الذي أحاط بخروج
محمد صلاح من المعسكر.
وبعد ساعات من إعلان
إراحة صلاح أمام جنوب السودان، قرر الجهاز الفني استبعاد
محمد عبد المنعم أيضًا من
قائمة المسافرين بسبب التحذيرات الطبية المرتبطة بمشاركته على النجيل الصناعي، بينما
ظل الشناوي خارج حسابات المعسكر، لتتجه بعثة تضم 23 لاعبًا إلى جوبا في محاولة لتجاوز
التعادل مع أنجولا وتهدئة الأجواء المحيطة بالمنتخب.
أزمة الشناوي تبدأ
من تصريحات حسام حسن
بدأ أحد أبرز فصول
الأزمة الحالية من حارس مرمى الأهلي المصري وقائد الفريق، محمد الشناوي، الذي لم ينضم
إلى قائمة منتخب مصر في المعسكر الحالي.
وخلال حديثه في
المؤتمر الصحفي قبل مباراة أنجولا تحدث عن الحارس، وقال حسام حسن إن الشناوي مر بفترة
كان خلالها، بحسب وصفه، "منتهيًا"، قبل أن يستعيد مستواه، معانا وقد تم
ضمه في هذه الحالة مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن استبعاده من المعسكر الحالي جاء بقرار
فني.
تصريحات المدير الفني
لم تمر دون رد، بعدما دخل النادي الأهلي على خط الأزمة ببيان رسمي انتقد فيه ما وصفه
بتصريحات "غير مسؤولة" تجاه قائده، مؤكدًا أن من حق المدير الفني اختيار
اللاعبين واستبعادهم وفق رؤيته الفنية، لكن ذلك لا يعني، بحسب النادي، المساس باللاعب
أو التقليل من قيمته.
وشدد الأهلي على مكانة
الشناوي داخل الفريق، باعتباره قائد الأهلي وأحد أبرز لاعبيه، كما رفض النادي عددًا
من التصريحات الأخرى التي أدلى بها حسام حسن بشأن الأندية المصرية ولاعبي الأهلي.
وبذلك لم يعد ملف الشناوي
مجرد قرار فني يتعلق بقائمة المنتخب، وإنما تحول إلى خلاف معلن بين الجهاز الفني للمنتخب
والنادي الأهلي حول طريقة تناول المدير الفني لمستوى أحد أبرز لاعبي الفريق.
أبو ريدة يدخل على
خط الأزمة
ومع تصاعد ردود الفعل،
أكد هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، تقديره لمحمد الشناوي، مشددًا
على أن الحارس قدم مسيرة مليئة بالعطاء والإنجازات مع الأهلي ومنتخب مصر.
وجاء موقف رئيس اتحاد
الكرة في الوقت الذي كانت فيه تصريحات حسام حسن تثير ردود فعل داخل الوسط الرياضي،
إلا أن الاتحاد لم يعلن عن أي قرار ضد المدير الفني، كما لم يتراجع الجهاز الفني عن
قرار استبعاد الشناوي من المعسكر الحالي.
صلاح يغادر المعسكر
وفي الوقت نفسه، ظهر
ملف آخر أكثر حساسية يتعلق بقائد الفريق محمد صلاح، حيث شارك قائد منتخب مصر أساسيًا
أمام أنجولا في المباراة التي انتهت بالتعادل 0-0، قبل أن يستبدله حسام حسن خلال الشوط
الثاني، في الدقيقة 60 من عمر المباراة، في تغيير أثار تساؤلات بين المتابعين، خصوصًا
أن المباراة كانت تبحث عن هدف يمنح المنتخب بداية أفضل في التصفيات.
اظهار أخبار متعلقة
اللافت في الأمر
أن حسام حسن أوضح بعد المباراة أن تغيير صلاح كان قرارًا فنيًا مرتبطًا بسير اللقاء
واحتياجات الفريق، وأن التغييرات التي يجريها الجهاز الفني تستهدف مصلحة المنتخب.
لكن التطور الذي جاء
بعد المباراة زاد من مساحة التكهنات، بعدما غادر صلاح معسكر المنتخب قبل السفر إلى
جنوب السودان، ليبدأ الحديث عن وجود خلاف بين اللاعب والمدير الفني، إلا أن الرواية
الرسمية للجهاز الفني والاتحاد المصري جاءت مختلفة.
أكد مدير المنتخب إبراهيم
حسن، أن صلاح كان قد حصل مسبقًا على إذن بعدم المشاركة في مباراة جنوب السودان، وأن
الأمر مرتبط بأرضية الملعب الصناعية في جوبا، وليس نتيجة خلاف بعد مباراة أنجولا.
كما أكد مسؤولو المنتخب
أن العلاقة بين صلاح وحسام حسن جيدة، وأن اللاعب لم يغادر المعسكر اعتراضًا على استبداله
أو بسبب خلاف مع المدير الفني.
من ناحية أخرى ربط
عدد من النقاد والجماهير بين استبدال صلاح أمام أنجولا ثم مغادرته المعسكر خاصة أن
الجهاز الفني لن يعلن قبل بداية المعسكر عن عدم مشاركة صلاح مع الفريق في المباراة
الثانية.
عبد المنعم يلحق بصلاح
خارج رحلة جوبا
ولم يكن محمد صلاح
الغائب الوحيد عن رحلة المنتخب إلى جنوب السودان، إذ أعلن إبراهيم حسن، مدير المنتخب،
صباح الأحد، استبعاد محمد عبد المنعم، مدافع نيس الفرنسي، من قائمة اللاعبين المسافرين
إلى جوبا.
وأوضح إبراهيم حسن
أن القرار جاء بعد خضوع عبد المنعم سابقًا لجراحة في الرباط الصليبي، إلى جانب وجود
تحذيرات طبية من مشاركته على أرضية النجيل الصناعي، استنادًا إلى تقرير طبي من ناديه
الفرنسي.
وفي الوقت الذي غادر
فيه صلاح معسكر المنتخب، سيبقى عبد المنعم في القاهرة حتى عودة الفريق من جنوب السودان،
على أن يستأنف تدريباته مع المنتخب استعدادًا للمباراة الودية أمام جنوب أفريقيا في
ختام فترة التوقف الدولي.
ويأتي ذلك في الوقت
الذي خاض فيه المنتخب تدريبه الأخير قبل السفر على ملعب من النجيل الصناعي في استاد
الدفاع الجوي، استعدادًا لطبيعة أرضية ملعب جوبا الذي يستضيف المباراة الثلاثاء.
التعادل مع أنجولا
يزيد الضغوط
وتأتي كل هذه التطورات
بعد البداية غير المثالية لمصر في التصفيات، إذ اكتفى المنتخب بالتعادل 0-0 مع أنجولا
على استاد القاهرة.
ولم يتمكن المنتخب
من تسجيل هدف طوال المباراة، ليحصل كل فريق على نقطة واحدة، بينما حققت مالاوي الفوز
على جنوب السودان بنتيجة 2-1 في المباراة الأخرى بالمجموعة.
وأصبح المنتخب المصري
بحاجة إلى تحقيق نتيجة إيجابية في جوبا من أجل تعويض نقطتي التعادل أمام أنجولا، خصوصًا
أن المنافسة في المجموعة لم تبدأ بإيقاع مريح بالنسبة للفراعنة.
المباراة المقبلة ستكون
مختلفة أيضًا من الناحية الفنية، إذ يفتقد المنتخب خلالها محمد صلاح، بينما يظل محمد
الشناوي خارج القائمة، في الوقت الذي يحاول فيه حسام حسن الاعتماد على المجموعة الموجودة
معه في المعسكر.