أدانت
مصر والأزهر
الشريف ما وصفاه بمحاولة استهداف
مكة المكرمة، بعدما أعلنت
السعودية إسقاط طائرة مسيّرة
تابعة لجماعة الحوثي اليمنية جنوب المدينة المقدسة، معتبرين أن تعريض الأراضي المقدسة
للخطر يمثل انتهاكًا لحرمتها واستفزازًا لمشاعر المسلمين.
وأكدت وزارة الخارجية
المصرية في بيان إدانتها واستنكارها الشديدين لما وصفته بـ"المحاولة الآثمة لاستهداف
مدينة مكة المكرمة"، معتبرة أنها تمثل "انتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الدينية".
وأشارت الخارجية المصرية
إلى تجديد القاهرة دعمها للمملكة العربية السعودية في أي إجراءات تتخذها من أجل الحفاظ
على سيادتها، وذلك في أعقاب إعلان الرياض أن دفاعاتها الجوية أسقطت طائرة مسيّرة تابعة
للحوثيين جنوب مكة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق المدينة المقدسة.
وتابعت أن السعودية
اعتبرت محاولة الهجوم تجاوزًا لـ"خط أحمر"، بسبب ما تمثله من تهديد للمقدسات
لدى المسلمين، بينما نفى الحوثيون
استهداف مكة.
وفي السياق نفسه، ندد
الأزهر الشريف بما وصفه بأنه "
محاولة استهداف مكة المكرمة"، محذرًا من تداعيات
توسيع نطاق الصراع ليشمل المقدسات الإسلامية.
اظهار أخبار متعلقة
وقال الأزهر في بيان
إنه "يدين ويستنكر أشد الاستنكار" محاولة استهداف مكة، مؤكدًا أن تعريض البلد
الحرام للخطر يمثل جريمة واعتداءً على حرمة عظّمها الله، فضلًا عن كونه استفزازًا لمشاعر
المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وحذر الأزهر من مغبة
التمادي في توسيع رقعة الصراع لتطال المقدسات الإسلامية، مؤكدًا أن أمن الحرمين الشريفين
لا يمثل شأنًا سياسيًا أو إقليميًا، وإنما "قضية تمس عقيدة الأمة الإسلامية بأسرها".
وكانت السعودية قد
أعلنت أن دفاعاتها الجوية أسقطت، الثلاثاء، طائرة مسيّرة تابعة لجماعة الحوثي إلى الجنوب
من مكة، قبل أن تدخل مجالها الجوي المحظور.
وفي المقابل، نفى المتحدث
العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، استهداف مكة، ووصف التقارير السعودية بشأن الحادث
بأنها "افتراءات وأكاذيب".
ويأتي ذلك في ظل تصاعد
التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، بعدما أعلنت الجماعة خلال الأسبوع
الماضي تنفيذ عدة هجمات كبيرة على المملكة، قائلة إنها جاءت ردًا على غارات جوية استهدفت
اليمن.