جدد
العراق رفضه الهجماتِ الأخيرةَ التي استهدفت المملكة العربية
السعودية، مشدداً على أهمية التعاون الأمني بين البلدين للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع تحول الأراضي العراقية إلى مصدر تهديد لدول الجوار.
وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، الثلاثاء، أن العراق لا يسمح بأي اعتداء على دول المنطقة، موضحاً أن التحقيقات مستمرة لتحديد منفذي إطلاق
المسيرات، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية (
واع).
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف: "العراق لا يسمح بأي اعتداء على دول المنطقة"، مبيناً أنه "يسعى لأن يكون نقطة التقاء إيجابية في الشرق الأوسط والعالم أجمع"، وأردف أن "العراق يحترم كل دول الجوار، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة، وجرى التواصل مع الرياض لتفهم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة".
وأوضح معن أنه "تم تشكيل لجنة استخبارية عقب اكتشاف المنصة التي تم إطلاق الطائرات المسيرة منها داخل الأراضي العراقية تجاه السعودية، والتحقيق جارٍ ومستمر، مع الاستعانة بالجهد الاستخباري والفني والأدلة الجنائية".
وأكد المسؤول الأمني العراقي أن "التركيز منصبّ على من ارتكب الفعل، وهناك رؤية جديدة وخطّ جديد، الغاية منه الإصرار على عدم إعطاء أي فرصة لمن يحاول خلط الأوراق أو جرّ العراق إلى ما لا نريده".
من جهتها، كشفت صحيفة "فايننشيال تايمز" أن
الهجوم على خط النفط السعودي أظهر تنامي خطر الفصائل العراقية المدعومة من إيران وقدرتها على تهديد البنية التحتية للطاقة خارج العراق.
والسبت، أعلنت السعودية تعليق عمليات خط أنابيب "شرق-غرب" احترازياً بعد هجوم بطائرات مسيّرة، والخميس، قالت الرياض إن الهجوم انطلق من العراق، حيث تنشط فصائل مدعومة من إيران، كما أكدت الحكومة العراقية انطلاق الهجمات من داخل العراق.
ووفقاً لمصادر عراقية، هددت السعودية بالرد على الهجوم، قبل أن تصدر بياناً قالت فيه إن المملكة "آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية" المتعلقة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار.
وبالتزامن، أصدرت الحكومة العراقية بياناً ثمّنت فيه "موقف المملكة واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف"، وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، الجمعة، إن رئيس الوزراء علي الزيدي وجّه بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات.
اظهار أخبار متعلقة
وأعلن الزيدي إعفاء قائد العمليات وقائد الشرطة في محافظة ميسان الحدودية مع إيران، بعد “ثبوت انطلاق الاعتداءات” من داخل المحافظة، كذلك أمر بإغلاق الحدود مع إيران من جهة محافظة ميسان، قبل أن يُعاد افتتاحها وفق جدول.
وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء العراقي إن التحقيق في هجوم خط النفط السعودي لا يزال مستمراً، وإن الحكومة لا تستبعد وجود أطراف غير الفصائل التقليدية المعروفة، فيما تعهدت عصائب أهل الحق بتقديم معلومات عن المجموعة التي استهدفت السعودية.