العليمي: مسار المعركة لن يتغير ومعارك متواصلة في تعز ولحج جنوبي اليمن

الحوثيون تقدموا وسيطروا على مدينة المخا الاستراتيجية- وكالة سبأ
الحوثيون تقدموا وسيطروا على مدينة المخا الاستراتيجية- وكالة سبأ
شارك الخبر
قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الأحد، إن مسار المعركة الوطنية لا يحدده تغير عارض في أحد خطوط المواجهة، في أول تعليق منه على انسحاب القوات الحكومية من مديريات الساحل الغربي والجنوبي في تعز والحديدة الساحليتين الواقعتين على البحر الأحمر وسيطرة الحوثيين عليها.


وأكد العليمي خلال لقائه بأعضاء مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن سلطان العرادة، والفريق الركن محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، وعدد من محافظي المحافظات والقيادات العسكرية، على أن "مسار المعارك الوطنية لا يحدده تغير عارض في أحد خطوط المواجهة"، وفق ما نقلته وسائل إعلام حكومية.

وقال إن الدولة واضحة وثابتة نحو استعادة مؤسساتها وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، مشيدا بما تقدمه قوات الجيش من بطولات وتضحيات، وبالدور الفاعل للقوات الجوية والطيران المسير، والعمليات النوعية التي تنفذها في إسناد القوات على الأرض، وردع مصادر التهديد، واستهداف القدرات العسكرية للمليشيات على حد وصفه وفق قواعد الاشتباك والمعايير المهنية، والقانونية المعتمدة.

اظهار أخبار متعلقة



ثلاث جبهات مشتعلة

ميدانيا، أفادت مصادر عسكرية بأن معارك عنيفة اندلعت بين قوات الجيش وجماعة الحوثيين جنوب غرب وشرق مدينة تعز، المركز الإداري للمحافظة ذات الاسم.

وقالت مصدر عسكري مسؤول  لـ"عربي21" إن قوات الجيش أحبطت هجوما للحوثيين في المدخل الشرقي لمدينة تعز، وخاضت معهم اشتباكات ضارية استمرت لساعات.

وأضاف المصدر  أن الاشتباكات أدت إلى إغلاق المنفذ الشرقي الرابط بين المدينة ومنطقة الحوبان، وهي مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، على وقع المعارك، التي أدى إلى توقف الحركة مؤقتا.

وأسفرت المعارك وفق المصدر العسكري عن مقتل 12 حوثيا وجرح أخرين.

وفي جبهة الدفاع الجوي التي تشرف على الأجزاء الشمالية الغربية من مدينة تعز، قال المصدر العسكري المسؤول، إن معارك دارت بين القوات الحكومية والحوثيين الذين شنوا هجوما بعد قصف صاروخي ومدفعي، في محاولة للتقدم الميداني إلى مواقع قواتنا.

وتابع بأن الجيش نفذ قصفا مدفعيا على مواقع الحوثيين وأحبط محاولة التسلل إلى مواقعه، معلنا عن مقتل جندي وإصابة 3 أخرين.

قتال وغارات

وفي جبهات تعز الغربية، ذكرت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية ومحلية أن قتالا شرسا اندلع بين قوات الجيش بإسناد من المقاومة الشعبية، وبين مسلحي الحوثيين في منطقة "غيل بن عمر" في أطراف الوازعية على حدود الشمايتين، بريف تعز الجنوبي الغربي.

وبحسب المصدر العسكري فإن القوات الحكومية استعادة السيطرة على قرية "العجرم والأحراز" وموقع "المرزم" الاستراتيجي ( في المدخل الجنوبي لمديرية الشمايتين)، مؤكدا أن الحوثيين تكبدوا خسائر في الأرواح والعتاد، حيث تم مصادرة عدد من الأسلحة والمعدات بعد فرارهم.

بينما أفاد مصدر محلي لـ"عربي21" بأن منطقة "بني عمر" باتت ساحة للمواجهات مع الحوثيين الذين يتمركزون على مشارفها في مسعى منهم إلى التقدم والسيطرة على طريق رئيسي وصولا إلى مدينة طور الباحة بمحافظة لحج، وبالتالي قطع الطريق الوحيد الذي يربط محافظة تعز بلحج وعدن ( عاصمة البلاد المؤقتة).

فيما استهدف الطيران الحربي مبنى حكومي في مديرية الوازعية، وكان بداخله عشرات العناصر الحوثية بينهم قيادي ميداني في الجماعة، حسبما ذكره المصدر العسكري.

ووفقا للمصدر العسكري فإن الطيران الحربي يشن على مدار الساعة غارات على أهداف ثابتة ومتحركة للحوثيين في مديريتي ذوباب والمخا التي سيطروا عليهما دون قتال نهاية الأسبوع الماضي.

وقال إن غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في جبل  المنعم والسوداء في منطقة الضباب خلال الساعات الماضية، إضافة إلى غارات أخرى استهدفت شاحنات نقل أسلحة ومعدات سيطر عليها الحوثيون من معسكرات القوات الحكومية في الساحل، وذلك في شارع الستين شمال مدينة تعز.

وفي محافظة مأرب، وسط البلاد، نفذت قوات الجيش ضربات بالمدفعية وبالطيران المسير استهدفت تجمعات وآليات عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين في الجبهة الجنوبية من المدينة.

اظهار أخبار متعلقة



معارك وترتيبات

 وفي محافظة لحج، جنوبا، قال مصدر يمني مطلع إن قوات الجيش شنت هجوما على الحوثيين في الأطراف الشمالية من مديرية المضاربة على حدود مديرية ذوباب المطلة على مضيق باب المندب، حيث ممر الملاحة الدولية.

وأضاف المصدر  اليمني المطلع لـ"عربي21" أن معارك اندلعت بين الطرفين، وذلك في محاولة منهما لتثبت خطوط دفاعية لوقف تقدم أي منهما إلى المناطق التي يسيطر عليها، مؤكدا أن هذه المعارك تأتي وسط ترتيبات واسعة وسط القوات الحكومية المنسحبة من مديريات الساحل الغربي والجنوبي من تعز والحديدة، استعدادا لعملية هجومية لاستعادة تلك المناطق الاستراتيجية.

 58 غارة جوية

 من جانبها، أعلنت جماعة الحوثيين، الأحد، أن الطيران السعودي شن 58 غارة جوية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن "العدو السعودي" شن 58 غارة جوية استهدفت هلال الـ24 ساعة الماضية محافظات تعز ولحج والجوف وحجة والبيضاء وصعدة، (جنوب وشمال وشمال غرب وأقصى شمال البلاد).

وشهدت جبهات تعز الغربية والجنوبية من الحديدة الساحليتين على البحر الأحمر، الأسبوع الماضي، تطورات دراماتيكية، بتقدم الحوثيين والسيطرة على مدينة تلو أخرى دون قتال، بعد انسحاب القوات التابعة للحكومية منها، وهو ما مكن مسلحو الجماعة من السيطرة على مدن استراتيجية مثل مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي القريب من مضيق باب المندب.

وجاء التقدم الحوثي بعد أسبوع من معارك عنيفة مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية، هي الأعنف منذ الهدنة التي أبرمها الطرفان عام 2022، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، معظمهم من المقاتلين، وفق حصيلة تستند إلى مصادر من الجانبين.

وتشهد مناطق جنوب غربي اليمن موجة نزوح واسعة على وقع التصعيد العسكري الراهن، إذ أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، الجمعة، رصد نزوح ألفين و398 أسرة جديدة خلال يوم واحد في محافظتي تعز ولحج ، ليرتفع إجمالي الأسر النازحة التي رصدتها إلى 9 آلاف و746 أسرة.
التعليقات (0)