تناول الكاتب في موقع "
ويللا" العبري
موشيه كوهين- إيلياهو تذمر
الأسرى الإسرائيليين العائدين من
غزة واشتكائهم بسبب
إهمال حكومة بنيامين
نتنياهو، وعدم إعطاءهم الاهتمام الكافي.
وقال إيلياهو في مقال ترجمته "
عربي21":
"في السابع من أكتوبر 2023، اختُطف 251 إسرائيليا إلى غزة، وقُتل 41 منهم في
الأسر، وفي 26 يناير 2026، وبعد 843 يومًا، عاد آخر المختطفين، ولأول مرة منذ عام
2014، لم يبقَ أي مختطف إسرائيلي في غزة، ويبدو من الصعب تذكر حدث هزّ المجتمع
الإسرائيلي بهذا القدر في العقود الأخيرة".
وتابع: "عملية الاختطاف الجماعي لم تكن مجرد
مأساة إنسانية أو فشل أمني إسرائيلي فحسب، بل طرحت معضلة شبه مستحيلة أمام
إسرائيل: ما الثمن الذي يجب أن تكون مستعدة لدفعه لإعادة مختطفيها إلى
عائلاتهم، وما هو الثمن الذي يُسمح لدولة مسؤولة بدفعه في مواجهة منظمة مسلحة
تستغل كل تنازل لشروط الصفقة التالية".
وأشار إلى أنه "في عصرٍ باتت فيه كل قضية في
إسرائيل تُقحم في محور "بيبي أو معارضته"، ارتبطت قضية إعادة المختطفين،
في جوانب بارزة منها، بالاحتجاج على الحكومة، حيث تصرف الكثيرون بدافع ألم حقيقي؛
فمن المستحيل وغير اللائق التشكيك في ألم عائلة، ومع ذلك، بمجرد أن أصبحت قضية
المختطفين أداة في صراع سياسي، فقدت بعضا من القوة التي كان يفترض أن توحد
الإسرائيليين جميعا".
وأوضح أن "العديد من الأسرى عادوا من الأسر
بندوبٍ عميقةٍ على أجسادهم ونفسياتهم، يتحدثون علنًا عن الإساءة والإذلال والرعاية
النفسية التي لا يزال يخضعون لها في المؤسسات الحكومية الإسرائيلية، على الرغم أن بعضهم
يحملون آراءً سياسيةً يمينية".
اظهار أخبار متعلقة
وأكد أن "الأسرى العائدين من الأسر في غزة
تحولوا إلى أدوات حزبية، مما أسفر عنه تضرر عميق في التضامن الإسرائيلي، وقد
ارتبطت هذه المسألة، بطبيعة الحال، بالكراهية تجاه نتنياهو، ولأكثر من عامين، أطلق
عليه خصومه لقب "السيد المخادع"، كما يمكن للمرء أن يناقش القرارات التي
اتخذها خلال تلك الحِقْبَة، والصفقات التي لم تُكلل بالنجاح، والثمن الباهظ الذي دفعه
المختطفون وعائلاتهم بسبب سياسته".
وأوضح أن "استعادة الأسرى يَجِبُ ألاّ تسجيل
إنجازًا باسم نتنياهو وحده، إذ يُنسب الفضل أيضًا للجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن
العام (الشاباك)، والمفاوضين، والوسطاء الأمريكيين، وقبل كل شيء، إلى العائلات
التي تحملت تبعات العملية كلها".
وأضاف أن "مرور أكثر من عامين على اختطاف
الإسرائيليين في غزة تخلله رفع شعارات سياسية مفادها تبنّي شعار "بأي
ثمن" كسياسة لاستعادتهم، عندما دعا عضو الكنيست ميكي ليفي إلى دفع "أي
ثمن"، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين الستة آلاف، ووقف
الأعمال العدائية، وفي المقابل لم تُظهر الحكومة أي مسئولية لاستعادتهم، ولم تفكر
أيضًا في رهائن الحرب القادمة".
وأكد أنه "بالتوازي مع عودة المختطفين، تسيطر
إسرائيل حاليًا على مناطق آمنة في غزة وجبل الشيخ السوري وجنوب لبنان، وهذه تطورات
قابلة للجدل الاستراتيجي، وفي الوقت ذاته لا يمكن تجاهل التغيير، فقد خرجت إسرائيل
من هجوم السابع من أكتوبر بجراح بالغة، وتنهي العام بموقع إقليمي مختلف تمامًا،
ليس لأن كل شيء تم إصلاحه، فلن يعيد شيء القتلى الإسرائيليين، ولن تلتئم كل جراح
المختطفين العائدين، مما يعني بقاء إسرائيل في رحلة طويلة وشاقة".