من يروي تاريخ الجزائر؟ واسيني الأعرج يشعل معركة أدبية حول الذاكرة والرواية

فالشيخة الريميتي، واسمها سعدية بضياف، ارتبطت منذ عقود بالراي، ذلك اللون الموسيقي الذي نشأ في الغرب الجزائري ثم تحول إلى ظاهرة عربية وعالمية. لكن حضور الريميتي في الذاكرة الشعبية لم يمنع بقاء شخصيتها مثاراً للجدل.
فالشيخة الريميتي، واسمها سعدية بضياف، ارتبطت منذ عقود بالراي، ذلك اللون الموسيقي الذي نشأ في الغرب الجزائري ثم تحول إلى ظاهرة عربية وعالمية. لكن حضور الريميتي في الذاكرة الشعبية لم يمنع بقاء شخصيتها مثاراً للجدل.
شارك الخبر
من صالون الجزائر الدولي للكتاب انطلقت أحدث حلقات الجدل حول رواية "الريميتي.. أناشيد الجمر والنار" للروائي الجزائري واسيني الأعرج، بعدما أعلن الكاتب حذف النشاط المخصص للحديث عن روايته من البرنامج، معتبراً أن ما جرى يمثل إقصاءً للعمل وصاحبه.

وبحسب ما نقله الأعرج، فقد علم "بشكل يقيني" بحذف النشاط، ونسب القرار إلى مراقبين ثقافيين في وزارة الثقافة والفنون، مفضلاً عدم الكشف عن اسميهما في الوقت الحالي. وقال إن ما أحزنه لم يكن إلغاء المنصة في حد ذاته، وإنما ما اعتبره مؤشراً على وضع ثقافي مقلق.

لكن الواقعة لم تتطور إلى منع للرواية أو مصادرتها. فقد أكد الأعرج نفسه أنه لن يقاطع الصالون، وأنه سيحضره ويلتقي قراءه لدى دار النشر التي أصدرت الرواية، فيما أشارت تقارير لاحقة إلى أن العمل واصل انتشاره في السوق الجزائرية ولم تتم مصادرته أو منعه.

ومع ذلك، كان حذف النشاط كافياً لإعادة الرواية إلى قلب نقاش يتجاوز الأدب نفسه. فـ "الريميتي.. أناشيد الجمر والنار" لا تتناول شخصية عادية في التاريخ الثقافي الجزائري، وإنما تستعيد سيرة سعدية بضياف، المعروفة بالشيخة الريميتي، إحدى أبرز الشخصيات المؤسسة لفن الراي، وأكثرها إثارة للجدل في الوقت نفسه.

ومنذ الإعلان عن الرواية، دار النقاش حول أكثر من سؤال: لماذا اختار الأعرج الريميتي تحديداً؟ هل كانت فنانة جرى تهميشها بسبب جرأة تجربتها؟ وهل يمثل استعادتها روائياً محاولة لإعادة الاعتبار إلى صوت من أصوات الثقافة الشعبية التي لم تحظ دائماً بالمكانة نفسها داخل السردية الثقافية الرسمية؟

وهكذا تحولت الرواية تدريجياً من عمل أدبي جديد إلى مناسبة لإعادة فتح ملفات قديمة تتصل بالراي والمرأة والذاكرة الشعبية وحدود النقد الثقافي في الجزائر.

الريميتي.. شخصية صنعتها الذاكرة الشعبية


لم يختر واسيني الأعرج شخصية سهلة. فالشيخة الريميتي، واسمها سعدية بضياف، ارتبطت منذ عقود بالراي، ذلك اللون الموسيقي الذي نشأ في الغرب الجزائري ثم تحول إلى ظاهرة عربية وعالمية. لكن حضور الريميتي في الذاكرة الشعبية لم يمنع بقاء شخصيتها مثاراً للجدل.

فأغانيها تناولت موضوعات كانت شديدة الحساسية في المجتمع الجزائري، من العلاقات العاطفية والجسد إلى الخمر والمرأة، وهو ما جعل صورتها تتأرجح بين الاعتراف بمكانتها الفنية والنظر إليها باعتبارها شخصية خارجة على القيم المحافظة. وتقول تقارير تناولت الرواية إن هذا الانقسام القديم عاد إلى الواجهة مع صدور العمل.

لكن الأعرج ينظر إلى المسألة من زاوية مختلفة. فهو يرى أن الريميتي لم تنل حقها من الإنصاف، وأن الحكم على تجربتها انطلق في أحيان كثيرة من صورتها الأخلاقية أكثر مما انطلق من أثرها الفني والثقافي.

وبهذا المعنى، لا تبدو "الريميتي" مجرد محاولة لكتابة حياة فنانة، وإنما محاولة لإعادة النظر في مكانة شخصية شعبية ظلت زمناً طويلاً في منطقة رمادية بين الاعتراف الشعبي والتحفظ الرسمي والاجتماعي.

وقد أعلن الأعرج أن العمل اشتغل عليه منذ عام 2020، وأنه يستند إلى وقائع وتفاصيل حقيقية من حياة الفنانة، لكنه يظل في النهاية رواية، أي عملاً أدبياً يستخدم التخييل لإعادة بناء حياة شخصية حقيقية.

لماذا أثارت الرواية اعتراضات؟


الجدل حول "الريميتي" ليس أدبياً خالصاً ولا اجتماعياً خالصاً. هناك من يملك ملاحظات على البناء الروائي، وعلى الطريقة التي أعاد بها الأعرج تشكيل شخصية الريميتي، وعلى العلاقة بين التاريخ والتخييل. وهذا نقاش مشروع وطبيعي، خصوصاً عندما يختار الروائي شخصية حقيقية ذات حضور واسع في الذاكرة العامة.

لكن جزءاً آخر من الاعتراضات تجاوز العمل إلى الشخصية نفسها. فالريميتي ظلت مرتبطة لدى بعض الأوساط بصورة المرأة المتمردة على القيم السائدة، كما ارتبط اسمها بنمط غنائي لم يكن يحظى دائماً بالقبول لدى الأوساط المحافظة. ومن هنا أصبح السؤال: هل يمكن للأدب أن يعيد تقديم شخصية مثيرة للجدل من دون أن يكون ذلك بمثابة إعادة تأهيل لها؟

في المقابل، يرى الأعرج أن هذا تحديداً هو دور الرواية: أن تمنح الشخصية مساحة لفهم إنسانيتها وتجربتها بعيداً عن الأحكام الأخلاقية الجاهزة. وقد قال إن النقاش حول الريميتي ينبغي أن ينطلق من أثرها الفني والثقافي، لا من الأحكام التي لاحقتها طوال حياتها وبعد وفاتها.

بن دعماش والأعرج.. السجال الذي سبق أزمة الصالون


ولم تبدأ المواجهة مع قضية الصالون. ففي 30 أبريل/نيسان 2026، دخل الأعرج في سجال علني مع الباحث عبد القادر بن دعماش حول قراءة تاريخ الراي والشيخة الريميتي.

وجاء ذلك بعد تصريحات لبن دعماش في برنامج "أما بعد" على قناة "الشروق"، انتقد فيها بعض القراءات التي رأى أنها لا تستند إلى الخلفية الفنية والمعرفية الكافية لفهم الراي.

ورد الأعرج منتقداً ما وصفه بالقراءات "التبسيطية والتسطيحية" لفن الراي، ودافع عن وضع الريميتي في سياقها التاريخي والاجتماعي.

وكان هذا السجال كاشفاً لطبيعة القضية. فالخلاف لم يعد فقط حول رواية جديدة، وإنما حول كيفية قراءة تاريخ الراي نفسه. بالنسبة إلى الأعرج، لا يمكن فصل الراي عن البيئة الاجتماعية التي نشأ فيها، ولا عن الفئات الشعبية التي عبر عنها. ومن ثم فإن استعادة الريميتي تعني أيضاً استعادة جزء من تاريخ ثقافي واجتماعي ظل طويلاً خارج السرديات الأدبية والنخبوية الكبرى.

صالون الجزائر.. الشرارة الجديدة


عندما أعلن الأعرج حذف النشاط المخصص لروايته من برنامج صالون الجزائر الدولي للكتاب، انتقل السجال إلى مستوى آخر. ففي رسالة وجهها إلى وزيرة الثقافة والفنون، عبر عن استيائه من حذف النشاط، وقال إن ما حدث لا يتعلق بالنسبة إليه بمنصة واحدة، وإنما بوضع ثقافي أوسع يشعر أنه يتراجع. كما أكد أنه لن يقاطع الصالون، وسيحضر ويلتقي قراءه.

وهنا ينبغي التمييز بين أمرين: الأول هو حذف النشاط من البرنامج وفق رواية واسيني الأعرج. والثاني هو القول إن الرواية مُنعت رسمياً. المعطيات المنشورة لا تثبت الأمر الثاني. بل إن الأعرج نفسه أكد أن الرواية واصلت طريقها إلى القراء والمكتبات، وأنه سيشارك في الصالون رغم إلغاء المنصة، كما نقلت تقارير لاحقة أنه نفى مصادرة الرواية أو منعها.  لذلك فإن التعبير الأدق صحفياً ليس "منع الرواية"، وإنما إلغاء أو حذف النشاط المخصص لها من برنامج الصالون، بحسب رواية الأعرج، وما ترتب على ذلك من جدل ثقافي واسع.  وهذه الدقة لا تقلل من أهمية القضية، وإنما تجعلها أكثر قابلية للفحص والنقاش.

من إلغاء منصة إلى سؤال الرقابة


لماذا أثار حذف لقاء أدبي كل هذا الضجيج؟ لأن الرواية كانت قد دخلت بالفعل منطقة حساسة. فهي تتناول شخصية ظلت موضع خلاف اجتماعي وثقافي، والكاتب نفسه تحدث عن حملة انتقادات واسعة رافقت المشروع منذ الإعلان عنه. وبذلك جاء حذف النشاط، في نظر الأعرج، ليضيف طبقة جديدة إلى ما يعتبره مساراً من الإقصاء الذي تعرضت له الريميتي في حياتها، ثم أعيد إنتاجه، بحسب رؤيته، في التعامل مع الرواية التي تستعيد سيرتها.

وقد استخدم الأعرج تعبير "الإقصاء" في حديثه عن الرواية، مؤكداً أن الجدل حولها تجاوز الحدود التي يراها مقبولة. لكن في المقابل، لا يمكن القفز من إلغاء النشاط إلى استنتاج وجود سياسة رسمية لمنع الرواية. فالرواية متداولة في السوق، ولم تصادر، والكاتب نفسه لم يُمنع من الحضور إلى الصالون. وهنا يصبح السؤال الأهم: هل نحن أمام قرار تنظيمي أثار سوء فهم وتصعيداً، أم أمام مؤشر على حساسية ثقافية أوسع تجاه العمل؟

الحبيب السايح يدخل على خط السجال


ومع اتساع الجدل، دخل الروائي الجزائري الحبيب السايح على الخط بتدوينة تضامن فيها مع واسيني الأعرج، منتقداً المناخ الذي أحاط بالنقاش حول الرواية والكاتب.

وكان لتدوينة السايح وزن خاص، بالنظر إلى موقعه داخل المشهد الأدبي الجزائري وإلى انتمائه إلى جيل يعرف جيداً معنى أن يتحول النقاش حول النص إلى خصومة حول صاحبه. فالسايح من الأسماء البارزة في الرواية الجزائرية منذ جيل السبعينيات، وظلت تجربته حاضرة في المشهد الثقافي الجزائري. ولذلك لم يتعامل الأعرج مع موقفه باعتباره تعليقاً عابراً.

ففي رده عليه، وسّع الكاتب دائرة الحديث من "الريميتي" إلى تاريخ الخصومات الأدبية والفكرية في الجزائر، واستحضر أسماء وتجارب من أجيال سابقة، قبل أن يستخدم لغة شديدة الحدة في وصف ما اعتبره حملة تستهدفه.



الأعرج يستحضر كاتب ياسين والطاهر وطار


في رده على السايح، عاد الأعرج إلى أسماء مثل كاتب ياسين والطاهر وطار، في إشارة إلى تاريخ طويل من السجالات حول الأدب واللغة والهوية والسلطة والموقف من المجتمع.

فالخلافات بين المثقفين الجزائريين ليست جديدة، كما أن الأدب الجزائري عرف منذ الاستقلال مواجهات تجاوزت في أحيان كثيرة حدود النص إلى مواقف سياسية وفكرية وشخصية. وكان الطاهر وطار واحداً من أبرز الأسماء التي حضرت في هذه المعارك.

واللافت أن علاقة وطار بالأعرج نفسه عرفت خلافات فكرية، لكن الأعرج قال في وقت سابق إن الإعلام بالغ في تصويرها، مشيراً إلى بقاء مساحة من الود بينهما. وهذا التفصيل مهم لأنه يذكّر بأن الخصومة الأدبية لا تعني بالضرورة القطيعة الإنسانية. أما استحضار كاتب ياسين، فيحيل إلى جيل آخر كانت اللغة والهوية بالنسبة إليه جزءاً من معركة ثقافية أوسع.

ومن خلال هذه الإشارات، بدا الأعرج كأنه يضع السجال الحالي داخل تاريخ طويل من الخلافات التي عرفها الأدب الجزائري.

الصمت مقتلة للجميع


كانت عبارة الأعرج "الصمت مقتلة للجميع" واحدة من أكثر العبارات دلالة في رده. فالكاتب لا يبدو أنه يطالب فقط بالتضامن معه، وإنما يعترض على غياب النقاش النقدي الذي يعيد القضية إلى الرواية نفسها. ومن حق أي ناقد أن يرفض رؤية الأعرج للريميتي. ومن حقه أن يرى أن الرواية لم تنجح فنياً، أو أن يعترض على مصادرها وبنيتها وطريقة تقديمها للشخصية.

لكن النقد الأدبي يصبح شيئاً آخر عندما يتحول إلى محاكمة للكاتب، أو عندما يصبح الخلاف حول نص جديد وسيلة لتصفية خصومات قديمة. وفي الوقت نفسه، فإن الأعرج نفسه ليس فوق النقد. فاللغة الحادة التي استخدمها في وصف بعض خصومه، بما فيها تعبيرات مثل "الضباع" و"الوساخات"، تفتح بدورها باباً للنقاش حول حدود الدفاع عن النفس في المعارك الأدبية.

وهنا تكمن المفارقة: الكاتب يدعو إلى إعادة النقاش إلى الأدب، لكنه يستخدم في مواجهة خصومه لغة تتجاوز أحياناً النقد الأدبي إلى الاشتباك الشخصي.

واسيني الأعرج.. لماذا يختار الشخصيات الصعبة؟


اختيار الريميتي ليس منفصلاً عن المسار الروائي للأعرج. فالرجل سبق أن عاد إلى شخصيات وأحداث تاريخية محملة بالدلالات، وفي مقدمتها الأمير عبد القادر. وحين انتقل إلى الريميتي، انتقل من التاريخ السياسي إلى التاريخ الاجتماعي والثقافي.

لكن السؤال ظل واحداً تقريباً: كيف يمكن إعادة كتابة شخصية استقرت صورتها في الذاكرة، وإظهار جوانب أخرى منها لم تحظ بالاهتمام نفسه؟

في حالة الأمير عبد القادر، كان السؤال مرتبطاً بالتاريخ الوطني. أما في حالة الريميتي، فهو مرتبط بالمرأة والراي والهامش الاجتماعي والثقافة الشعبية. وهذا ما يجعل اختيارها منسجماً مع جانب أساسي من مشروع الأعرج: البحث عن الشخصيات التي تسمح للرواية بإعادة مساءلة الذاكرة.

المعركة أكبر من واسيني الأعرج


لهذا قد يكون اختزال القضية في "حملة ضد واسيني الأعرج" تبسيطاً لها. فهناك من ينتقد الرواية فنياً. وهناك من يعترض على اختيار الريميتي. وهناك من يرفض الطريقة التي يقرأ بها الأعرج تاريخ الراي. وهناك، في المقابل، من يرى أن الجدل تجاوز حدود النقد الأدبي وأصبح حملة على الكاتب نفسه.

لكن خلف هذه المستويات كلها يبرز سؤال أكبر: من يملك حق كتابة الذاكرة الثقافية الجزائرية؟ وهل تستطيع الثقافة الجزائرية أن تعيد اكتشاف شخصياتها الهامشية والمثيرة للجدل من دون أن تعيد إنتاج الأحكام التي دفعتها إلى الهامش؟ هنا تصبح الرواية اختباراً حقيقياً، ليس فقط للكاتب، وإنما للبيئة الثقافية التي تستقبل العمل.

في النهاية.. من يكتب ذاكرة الجزائر؟


ربما يكون أهم ما فعلته "الريميتي" أنها أجبرت الجميع على الكلام عن شخصية كان يمكن أن تبقى خارج مركز الذاكرة الثقافية.

يمكن الاختلاف مع واسيني الأعرج. بل ينبغي الاختلاف معه. ويمكن رفض الرواية فنياً، ومناقشة مصادرها وبنيتها وطريقة تمثيلها للريميتي والراي والمرأة الجزائرية. لكن السؤال لا ينبغي أن يكون: هل كان يحق للأعرج أن يكتب عن الريميتي؟ فهذا سؤال يضع الأدب تحت وصاية مسبقة. السؤال الأصح هو: ماذا كتب الأعرج؟ وكيف كتب؟ وهل نجح في إقناع القارئ؟ هناك يبدأ النقد.

أما تحويل الرواية إلى محاكمة أخلاقية للكاتب، أو تحويل الكاتب إلى ضحية مطلقة لا يجوز نقدها، فهما في النهاية وجهان للشيء نفسه: إخراج الأدب من الأدب. والريميتي ليست ملك واسيني الأعرج، كما أنها ليست ملك خصومه. إنها جزء من ذاكرة جزائرية معقدة، مثل الراي نفسه، ومثل تاريخ الأدب الجزائري الذي لم يتوقف عن الصراع حول من يملك حق رواية الجزائر.

ومن هنا تبدو المعركة الحالية أكبر من رواية. إنها، في جوهرها، معركة حول الذاكرة: من يكتبها؟ ومن يعيد تفسيرها؟ ومن يقرر أي الأصوات تستحق أن تُسمع، وأيها ينبغي أن تبقى في الهامش؟

وفي هذا السياق، من المهم التأكيد أن الأمر لا يتعلق بوجود تيار إسلامي يناهض هذه الرواية أو ينتقدها من منطلق قيمي أو أيديولوجي، كما قد يوحي استدعاء خطاب الإقصاء والمخاوف القديمة المرتبطة بالتيارات الأصولية. فهذا البعد غير حاضر في هذا السجال أصلًا، ولم يدخل الإسلاميون الجزائريون طرفًا فيه، ما يجعل اختزال النقاش في مواجهة أيديولوجية أو محاولة إلباسه ثوب الصراع بين التيارات السياسية قراءةً خارج سياق المعركة الحقيقية، التي تظل في جوهرها معركة أدبية وفكرية خالصة حول الرواية والتاريخ والذاكرة.
التعليقات (0)