تسود حالة من الخوف والقلق
لدى المنظومة الأمنية والعسكرية في دولة الاحتلال الإسرائيلي من عزم
حزب الله
اللبناني ترميم قدراته العسكرية واعتماد نهج "حرب العصابات" في تنفيذ
عمليات ضد قوات جيش الاحتلال التي تتمركز في منطقة الجنوب اللبناني التي تقترب من
موسم الضباب.
وأفاد جيش الاحتلال
الإسرائيلي، بأن "حزب الله يواصل محاولاته لإعادة بناء قواته بصورة سرية
وبطيئة، وفي بعض المناطق التي تقع في عمق المنطقة الواقعة خلف "الخط
الأصفر"، مؤكدا أنه يعمل على تعزيز قواته في جنوب لبنان عشية فترة الأعياد
اليهودية، وفق ما أوردته صحيفة "
معاريف" العبرية في تقرير أعده معلقها
العسكري آفي أشكنازي.
وقدر جيش الاحتلال، أن
"حزب الله لم يُنهِ القتال ضد إسرائيل، والأمر لم ينتهِ وهو يعتزم مواصلة
العمل، وهو لديه بصورة عامة، رسالة مفادها أنه يمتلك قدرات وأنه لم يُهزم، وهو
يحاول الآن، بشكل أساسي، إعادة ترميم قدراته، وسيحاول تنفيذ عمليات ذات طابع حرب
عصابات"، مضيفا: "أين ستلتقي بنا هذه العمليات؟، لا نعرف".
كما ترجح تقديرات جيش
الاحتلال، أن "حزب الله سيعمل على تنفيذ هجمات تعتمد على زرع العبوات الناسفة
وتشغيل طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات"، وقال الجيش الإسرائيلي: "لا
يمكننا استبعاد أن يحاول تنفيذ عملية اقتحام لموقع عسكري".
اظهار أخبار متعلقة
ونوهت "
معاريف"،
أنهم "في الفرقة "91"، يتعاملون مع فترة الأعياد باعتبارها فترة
تثير تحديات عملياتية، وهم يؤكدن أن فترة الأعياد فترة عملياتية معقدة، ولذلك
يكثفون انتشارهم ويركزون على منظومة الدفاع وتعزيز ترتيب القوات، ويقلصون الإجازات؛
ولا يوجد توقف عن النشاط العملياتي ولا إجازات اعتيادية، وليس السبب وجود معلومات
استخبارية محددة، وإنما إداركهم أن الطرف الآخر لديه رغبة في التحدي".
وتابعت: "الفرقة
المذكورة، تستعد لعملية أخرى يُفترض أن تطال منطقة جنوب لبنان خلال الفترة
المقبلة، وهذه هي أيضًا فترة الضباب".
وقال جيش الاحتلال:
"نحن في مرحلة انتقال بين الفصول، وهو ما يقود إلى موسم الضباب، وهذا أمر لا
نحبه عندما نكون في وضع دفاعي، نحن نحب الضباب كثيرًا عندما نكون في وضع هجومي، في
الانتشار، وفي الوديان، وفي نقاط المراقبة والدوريات في المناطق الإشكالية".
وعلى خلفية الهجمات الأخيرة
التي شنّها حزب الله باستخدام الطائرات المسيّرة المحمّلة بالمتفجرات، نشرت أمس
المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، المقدم إيلا وئيا، إخطارًا
بالإخلاء لسكان قرية دير الزهراني، جاء فيه: "في أعقاب الانتهاك لاتفاق وقف
إطلاق النار من جانب حزب الله، على خلفية إطلاق طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات
باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي، يضطر الجيش الإسرائيلي إلى التحرك بقوة".