توفي ليلة الاثنين،
رجل الأعمال التونسي الأزهر سطا
بعد نقله من سجن المرناقية إلى المستشفى بسبب دخوله في غيبوبة إثر موجة الحر
الأخيرة، وفق ما أكدته ابنته.
ولم يصدر عن السلطات الرسمية حتى اللحظة أي توضيح
رسمي عن أسباب
الوفاة، أو تعليق لنفي أو تأكيد ما أعلنته ابنة رجل الأعمال.
وقالت ابنته أمينة سطا في فيديو على صفحتها الرسمية
بموقع "فيسبوك" إن "والدي البالغ من العمر72عاما، توفي منتصف ليلة
الاثنين، لم يخبرنا أحد، اكتشفنا الوفاة بعد حصولنا على بطاقة زيارة له بالمستشفى".
وأكدت أنه يعاني أمراض عدة بينها صعوبة التنفس، وكان
يحتاج للماء ولكن بسبب انقطاعه عن السجن لمدة ثلاثة أيام متتالية لم يحصل إلا على
قارورة واحدة سعتها لتر، وكانت غرفة الحرارة بالسجن حوالي 54 درجة ما تسبب له في
مضاعفات والدخول في غيبوبة".
وتابعت: "لم يتم إعلامنا، والمؤلم كان في
الإنعاش ومقيدا بداعي تنفيذ الإجراءات"، وفق قولها.
بدوره، أكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى
عبد الكبير وفاة المسن، مضيفا: "منذ مدة طويلة نبهنا من خطورة الإبقاء على
عدة سجناء كبار السن، وبعض أصحاب الوضعيات الصحية الخاصة داخل السجون".
وتابع: "بعد تسجيل وفاة 20 سجينا، اليوم نسجل
وفاة سجين مسن رجل الأعمال الزهر السطا بعد تدهور حالته الصحية ونقله
للمستشفى، ورغم ترسانة القوانين الوطنية والدولية التي صادقت عليها الدولة
التونسية، اليوم نعجز على حماية الأرواح البشرية".
يشار إلى أن رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان،
المحامي بسام الطريفي، أكد منذ أيام، تسجيل 20 حالة وفاة بالسجون التونسية بسبب
الحرارة والاختناق.
وكانت منظمة العفو الدولية، أعلنت أيضا عن قلقلها
إزاء تأثير موجة الحر الشديدة على
المعتقلين الضعفاء في تونس وفقا لشهادات
مستجدّة، خصوصا السجناء الأكبر سنًا والأشخاص الذين يعانون من أمراض وإعاقات مزمنة.
وطالبت السلطات، بالتزام واضح بموجب القانون الدولي
لحقوق الإنسان باتخاذ جميع التدابير المعقولة، لحماية هؤلاء السجناء من المخاطر
الجسيمة الناجمة عن الحرارة.