تبدأ محكمة العدل الدولية، الاثنين، جلسات الاستماع إلى اعتراضات ألمانيا على الدعوى التي رفعتها
نيكاراغوا، واتهمت فيها برلين بتسهيل ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع
غزة، من خلال تقديم الدعم العسكري والسياسي لها.
وتدفع نيكاراغوا بأن صادرات الأسلحة الألمانية إلى الاحتلال تتعارض مع التزامات برلين بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، فضلا عن قواعد القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن الأسلحة والمعدات التي تصدرها ألمانيا تستخدم في العمليات الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.
في المقابل، ترفض ألمانيا الاتهامات الموجهة إليها، وتعتبر الدعوى فاقدة للأساس القانوني والواقعي، كما تطعن في اختصاص محكمة العدل الدولية بالنظر فيها، وتطالب بوقف الإجراءات القضائية.
ألمانيا تطعن في اختصاص المحكمة
ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستماع أربعة أيام، تقدم خلالها ألمانيا مرافعتها بشأن اعتراضاتها الأولية، وفي مقدمتها عدم اختصاص المحكمة بالنظر في القضية، إلى جانب اعتراضات تتعلق بقبول بعض المطالب التي قدمتها نيكاراغوا.
وبعد انتهاء المرافعة الألمانية، ستتاح لنيكاراغوا فرصة الرد على دفوع برلين، فيما لم تحدد المحكمة موعدا لإصدار قرارها بشأن الاعتراضات.
اظهار أخبار متعلقة
وقد يفضي القرار إلى إنهاء القضية إذا قبلت المحكمة اعتراضات ألمانيا، أو يسمح باستمرار الإجراءات والانتقال إلى بحث موضوع الدعوى في مرحلة لاحقة.
وتشير القضية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ليست طرفا مباشرا فيها، إذ تركز الدعوى على مسؤولية ألمانيا عن أفعالها ودعمها للاحتلال، وليس على مسؤولية إسرائيل بوصفها الدولة التي تتهمها نيكاراغوا بارتكاب الإبادة الجماعية.
نيكاراغوا: ألمانيا تسهم في "تسهيل الإبادة"
وكانت نيكاراغوا قد رفعت دعواها أمام محكمة العدل الدولية في الأول من آذار/مارس 2024، متهمة ألمانيا بـ"تسهيل ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة"، من خلال دعمها السياسي والمالي والعسكري.
وخلال جلسات المحكمة في نيسان/أبريل من العام نفسه، قالت نيكاراغوا إن ألمانيا تعد ثاني أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، معتبرة أنه من غير الممكن أن تكون برلين "تجهل استخدام هذه الذخائر في الإبادة بغزة".
وأشارت إلى أن ألمانيا قلصت مساعداتها للفلسطينيين في الوقت الذي واصلت فيه تصدير معدات عسكرية إلى الاحتلال الإسرائيلي، بينها قذائف دبابات وذخائر تستخدمها الطائرات المسيرة وسفن حربية.
واستندت نيكاراغوا في دعواها إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، إلى جانب قواعد القانون الدولي الإنساني، معتبرة أن استمرار تصدير الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي في ظل الإبادة العسكرية في غزة يثير مسؤولية ألمانيا عن الانتهاكات التي قد ترتكب باستخدام تلك الأسلحة.
في المقابل، رفضت ألمانيا ما ورد في الدعوى، ودافعت عن قانونية صادراتها العسكرية إلى الاحتلال الإسرائيلي. وقالت برلين إن صادراتها من الأسلحة "تتوافق مع القانون الدولي"، مؤكدة أنها تخضع لـ"فحص دقيق لنظام تراخيص التصدير".