حذّر المبعوث الأمريكي الخاص إلى
سوريا والعراق توماس براك، السبت، من غياب مؤسسات الحكم وتمدد العصابات في
السويداء، معرباً عن أسفه إزاء تجدّد التصعيد في المحافظة.
واتهم المبعوث الرئاسي الأمريكي براك من سماهم بـ"قلة قليلة ذات نوايا خبيثة" في السويداء السورية باستهداف أبناء جلدتهم الدروز، في إشارة لـ"عاطف هنيدي" الذي اعتُقل تعسفياً وأُجبر على مغادرة منزله.
اظهار أخبار متعلقة
وفي منشور له على منصة "إكس"، كتب براك قائلاً: "قبل نحو عام وقّعتُ إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على خريطة طريق ثلاثية لإرساء السلام في السويداء"، مؤكداً أنها لا تزال الطريق الوحيد الذي لا يعيد دائرة الحزن إلى المحافظة.
ولفت براك إلى أن فريقهم يتواصل مع هنيدي وآخرين وجدوا أنفسهم عالقين في دوامة العنف الداخلي بين أبناء المجتمع الواحد، تعليقاً على الهجمات التي شنتها مجاميع مسلحة تابعة لحكمت
الهجري، الذي يتزعم جزءاً من الدروز بالمنطقة.
وأردف: "لقد بدأت الحكومة السورية في التصدي للجرائم الخطيرة التي ارتكبتها قواتها في شهر تموز/يوليو الماضي، وفي محاسبة المسؤولين عنها أمام محاكمها. هذا هو المسار الذي يبعث على الأمل، ويجب المضي قدماً فيه. إن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو الحوار الذي يحقق المساءلة، ويعيد الأمن".
وختم بالقول: "إننا نمر بمرحلة حساسة، سواء على مستوى المنطقة أو العالم بأسره. لذا، فإننا نحث جميع الأطراف على التحلي بالسمتين اللتين طالما تطلب السلام من الشجعان التحلي بهما: ضبط النفس في التصرفات، والتواصل الجاد والمخلص. فالبديل عن الحوار ليس الانتصار، بل جولة أخرى من الحداد والأحزان".
اظهار أخبار متعلقة
وفي 4 أيلول/سبتمبر الجاري، أجبرت مجموعات وصفتها السلطات السورية بالـ"خارجة عن القانون"، عاطف هنيدي المعروف بـ"الباشا" على مغادرة السويداء، عقب اختطافه من منزله على خلفية بيان أصدره أدان فيه تصريحات الهجري.
وأفاد مراسل
الإخبارية السورية حينها أن هنيدي غادر السويداء عبر حاجز المتونة ووصل إلى العاصمة دمشق، قبل أن يصدر بياناً انتقد فيه محاولات الهجري تشويه حقائق الجغرافيا والتاريخ في السويداء، والعبث بهويتها الوطنية والقومية، وتشبيك العلاقة مع إسرائيل بناءً "على هوى شخصي ونزعة ذاتية" على حد وصفه.
كما انتقد هنيدي أيضاً احتكار قرار أهل السويداء إلى جانب النطق باسمهم من شخص واحد، ومحاولة الهجري إقامة دويلة مُتخَيَّلة بعيداً عن التاريخ النضالي لأبناء الجبل.