هذه فائدة زيت النعناع في خفض ضغط الدم.. دراسة تكتشف علاجا طبيعيا

عادةً ما يفضل الناس العلاجات الخالية من الأدوية إن أمكن- جيتي
عادةً ما يفضل الناس العلاجات الخالية من الأدوية إن أمكن- جيتي
شارك الخبر
نشر موقع "ساينس أليرت" تقريراً يشير إلى تجربة سريرية جديدة أثبتت أنّ تناول زيت النعناع يوميا يمكن أن يخفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 8 نقاط خلال 20 يوما فقط، ما يجعله علاجا طبيعيا واعدا لارتفاع ضغط الدم.

وأشار الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إلى أنّ ارتفاع ضغط الدم يرفع بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية، ما دفع الباحثين للتقصي عن طرق جديدة لخفض قراءات الضغط – وكلما كانت أسهل، كان ذلك أفضل.

ورغم أنّ تغيير نمط الحياة قد يساعد في خفض ضغط الدم، فإن الالتزام بالحميات الغذائية وممارسة التمارين الرياضية يشكل تحدياً لدى الكثيرين. 

وذكر الموقع أنّ أدوية ضغط الدم فعالة أيضاً، لكن الالتزام بها يمثل مشكلة، وعادةً ما يفضل الناس العلاجات الخالية من الأدوية إن أمكن.

وأفاد الموقع بأن باحثين في المملكة المتحدة اختبروا، في تجربة سريرية جديدة نُشرت في مجلة "بلوس وان"، تأثير جرعة يومية من زيت النعناع على 40 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، وذلك على مدار 20 يوماً. ورغم صغر التجربة وقصر مدتها نسبياً، كانت النتائج مبهرة، إذ سجل مستخدمو زيت النعناع انخفاضاً بمتوسط 8.48 ملم زئبقي في ضغط الدم الانقباضي مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف الموقع أنّ ذلك يعادل انخفاضاً بمقدار 8 نقاط في ضغط الدم. ولتوضيح الأمر، فإنّ خطر التعرض لأزمة قلبية ينخفض بنسبة 20 بالمئة مقابل كل انخفاض بـ 10 نقاط في ضغط الدم الانقباضي.

وقال جوني سنكلير، عالم الرياضة والصحة من جامعة لانكشاير: "نتائجنا كانت إيجابية للغاية ولها دلالات سريرية مهمة، لا سيما بالنظر إلى أن ارتفاع ضغط الدم الشرياني هو عامل الخطر الأكثر شيوعاً القابل للوقاية لأمراض القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، وأكبر عامل خطر منفرد للوفيات العالمية".

وأوضح الموقع أن مستخلصات نبتة النعناع استُخدمت منذ زمن طويل كوسيلة لتخفيف آلام المعدة والانتفاخ، كما تُعد ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأورد الموقع أيضاً بأن الأبحاث السابقة اقترحت بشكل مبدئي أن النعناع قد يساعد في خفض ضغط الدم، وهو ما دفع الفريق الذي أجرى هذه الدراسة الأخيرة إلى إجراء مزيد من التحقق.

كما بيّن أن جميع المشاركين في الدراسة كانوا يعانون إما من مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم (أقل بقليل من الحد الرسمي لارتفاع ضغط الدم) أو المرحلة الأولى منه (الحد الأدنى للإصابة بارتفاع ضغط الدم).

وقد تلقى نصف المشاركين 50 ميكرولتر من زيت النعناع النقي ممزوجاً في 100 ملليلتر من الماء مرتين يومياً، بينما مُنح النصف الآخر دواءً وهمياً.

اظهار أخبار متعلقة



إلى جانب الانخفاض الكبير في ضغط الدم الانقباضي، أظهرت مجموعة زيت النعناع أيضاً انخفاضاً بمتوسط 4.57 ملم زئبقي في ضغط الدم الانبساطي (الرقم الثاني أو السفلي). وكان معدل ضربات القلب أثناء الراحة لديهم أبطأ بمتوسط 8.92 نبضة في الدقيقة مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي، بعد إجراء التعديلات الإحصائية.

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية المنشورة: "تشير نتائج هذه التجربة إلى أنّ مكملات النعناع يمكن أن تكون أداة قيمة في إدارة مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم والمرحلة الأولى منه".

وتساءل الموقع عن سبب إحداث النعناع لهذا التأثير، إذ ستكون هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة ذلك على وجه اليقين، لكن الباحثين يعتقدون أن المنثول الموجود في النعناع يُحفز تفاعلاً كيميائياً يُرخّي الأوعية الدموية ويحسن تدفق الدم.

وقد تختبر الأبحاث المستقبلية هذه الفرضية بشكل كامل، لكن المؤشرات تبدو مشجعة في الوقت الحالي.

وأكد الموقع أنه نظراً لخصوصية ظروف التجربة وجرعاتها، لا ينبغي محاولة تقليدها شخصياً دون استشارة الطبيب.

وتحدث الموقع عن الخطوات المقبلة التي تتمثل في اختبار ذلك لفترة أطول، على مجموعات أكبر من الناس، مع مراقبة أكثر استقراراً لضغط الدم، وهو ما سيقدم لنا المزيد من المعلومات حول ما إذا كانت هذه طريقة قابلة للتطبيق وبسيطة وطبيعية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

واختتم الموقع بالإشارة إلى تأكيد سنكلير على خطورة ارتفاع ضغط الدم وتكلفة علاجه الباهظة، لافتاً إلى أن الأدوية الشائعة قد تفتقر للفعالية طويلة المدى وتتسبب في آثار جانبية غير مرغوب فيها.

التعليقات (0)
الأكثر قراءة اليوم