قرر قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي، الجمعة
توقيف الصحفي
التونسي،
محمد اليوسفي لمدة 48 ساعة بتهم تتعلق بالإثراء غير المشروع وغسيل الأموال.
وأذنت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، بفتح بحث تحقيقي ضد محمد اليوسفي في "جرائم تكوين وفاق قصد الإعتداء على الأشخاص والأملاك والإثراء غير المشروع واعتياد غسل الأموال من قبل تنظيم ووفاق، بإستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي، وبناء تدفقات مالية غير مشروعة انتفع بها المعني عن طريق إحدى الجمعيات".
اظهار أخبار متعلقة
"إسكات اليوسفي"
وأكدت المحامية ليلى الحداد أنه تم " الاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي لمدة 48 ساعة، بإذن من قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي، وذلك على خلفية تدوينة لصحفية ادعت دون ذكر اسمه أنه تحصل على أموال وعقارات من خلال عمله الصحفي".
وقالت الحداد إنه:" تبين من خلال استجوابه أنه لايملك سوى شقة صغيرة في حي شعبي وسيارة بقرض بنكي" مؤكدة أن "جل الاسئلة في استجوابه تمحورت حول موقع الكتيبة التي يشغل فيها إضافة لحواراته الصحفيةً و مداخلاته الإعلامية".
وكشفت أن "عنوان البحث في الإنابة العدلية جريمة تبيض أموال والإثراء غير المشروع منطلقها تدوينة فايسبوكية من صحفية،تم حذفها قبل معاينتها من باحث البداية" معتبرة أن، " الغاية السحل على مواقع التواصل الاجتماعي، و جوهر الموضوع إسكات صوت محمد اليوسفي".
واعتبرت أن "المخجل في كل هذا أن قرار توقيفه واستجوابه كان بتاريخ الجمعة، دون توجيه أي استدعاء ثم الإعلان على الاحتفاظ به من قبل موقع اخباري حتى قبل إعلام باحث البداية بالقرار". وفق قولها.
وكانت وحدات أمنية قد أوقفت الصحفي اليوسفي بينما كان يستعد لدخول إذاعة " إكسبراس أف أم " الخاصة للمشاركة ببرنامج إذاعي حول ملف السياسات المائية بتونس".
اظهار أخبار متعلقة
"ترهيب خطير"
واعتبرت نقابة الصحفيين التونسيين، أن " إيقاف صحفي وهو في طريقه إلى مؤسسة إعلامية لممارسة عمله والمشاركة في برنامج حول قضية عامة تهم التونسيين، يمثل سابقة خطيرة ورسالة ترهيب واضحة إلى الصحفيين كافة، مفادها أن الصحفي يمكن أن يجد نفسه ملاحقاً وموقوفاً لمجرد ممارسته لمهنته وتعبيره عن مواقفه وآرائه المهنية".
وأكدت أنها "لا تفصل ما تعرض له محمد اليوسفي عن السياق العام الذي باتت تعمل فيه الصحافة التونسية، والذي شهد تصاعداً خطيراً في التتبعات والإيقافات والمحاكمات التي تطال صحفيين على خلفية أعمالهم ومضامينهم الإعلامية ومواقفهم المهنية،حيث أصبح التضييق على الصحافة في تونس يتجاوز الحالات المعزولة ليتحول إلى نمط متكرر من الضغط والملاحقة والترهيب".
وحذرت من هذا "المسار الخطير ومن توظيف التتبعات القضائية والإجراءات الجزائية للضغط على الصحفيين أو ردعهم عن تناول الملفات العامة وانتقاد السياسات العمومية ومساءلة السلطة".
وطالبت، بإطلاق سراحه فورا، محملة السلطة كامل المسؤولية السياسية والقانونية عن سلامتة واحترام حقوقه وحرياته الأساسية.
ودعت في بيان، جميع الصحفيين والقوى المدنية والحقوقية إلى رفع الصوت ضد هذا المسار الخطير، وعدم التطبيع مع تحويل حرية الصحافة إلى مجال للخوف والملاحقة.
وختمت بتأكيد أنها "لن تقبل بأن يصبح الصحفيون أهدافاً سهلة لحملات التحريض والتشهير ثم للتنكيل الأمني والقضائي، وأنها ستواصل متابعة قضية محمد اليوسفي بكل الوسائل القانونية والنقابية المتاحة، دفاعاً عنه وعن حق كل صحفي تونسي في ممارسة مهنته بحرية وأمان واستقلالية".
ومنذ شباط/ فبراير من عام 2023، تم الزج بالعشرات في السجون، بينهم معارضون، ورجال أعمال، ووزراء سابقون، وأمنيون، وصحفيون، ونشطاء، في ملفات عديدة .
وفي المقابل، يؤكد الرئيس قيس سعيد أن البلاد في حرب تحرير وطني، وأنه لا عودة للوراء، وستتم محاسبة كل "الخونة والفاسدين"، على حد تعبيره، مؤكدًا أنه مطلقًا لا يتدخل في القضاء.