15 عاما قبل الطوفان.. اتهامات تلاحق نتنياهو بتجاهل غزة

إسرائيل تعيد فتح ملف 7 أكتوبر.. اتهامات لنتنياهو بإهمال غزة - الأناضول
إسرائيل تعيد فتح ملف 7 أكتوبر.. اتهامات لنتنياهو بإهمال غزة - الأناضول
شارك الخبر
رغم محاولات نتنياهو المستميتة في الدفاع عن نفسه أمام الاتهامات الموجهة ضده بالإهمال في مواجهة هجوم الطوفان، وردّه عليها بأن أجهزة الأمن لم توقظه في الصباح الباكر من ذلك اليوم، فإن عموم الإسرائيليين يتهمونه بأنه أهمل الوضع الأمني في غزة طيلة خمسة عشر عاما.

تساءل مراسل القناة 12 في مستوطنات غلاف غزة، ألموج بوكر، عما "كان سيحدث لو أيقظوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليلة السابع من أكتوبر قبيل غارة حماس، هل كان سيمنع وقوع الهجوم، أم أن الوضع سيبدو مختلفًا تمامًا، ربما نعم، وربما لا، لكننا لن نعرف أبدًا، مما يؤكد أن هذا ليس السؤال الذي يجب أن يُطرح عليه، بل أين كان رئيس الوزراء حتى تلك الليلة".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "نتنياهو أغمض عينيه باختياره طوال خمسة عشر عامًا من السابع من أكتوبر، فقد كان هو هناك، على رأس الحكومة، ورأى بأم عينيه كيف تحولت المنظمات المسلحة في غزة إلى جيش نظامي، ومع ذلك فقد اختار سياسة الاحتواء من خلال ردود مدروسة، ومحاولة لكسب الصمت، وجولة أخرى من وقف إطلاق النار، للحفاظ على أطول فترة ممكنة بين التصعيدات".

وأكد أن "العيون التي كانت مفتوحة على مصراعيها في مواجهة التهديد الإيراني أُغلقت مرارًا وتكرارًا عندما تحولت الأنظار إلى مستوطنات غلاف غزة، وقد فعلت حماس كل ما بوسعها لإيقاظ نتنياهو، فقد بنت نقاطًا أمنية على السياج أمام منازل المستوطنين، وأطلقت الصواريخ مرارًا وتكرارًا، وحفرت الأنفاق، وصنعت الأسلحة، وقامت بتهريبها، وأرسلت عشرات الآلاف من المتظاهرين، بمن فيهم عناصر مسلحة، إلى السياج الحدودي أيام الجمعة، وأحرقت حقول مستوطنات الغلاف، وشنّت جولات متكررة من التصعيد".

وأوضح أن "الردود الإسرائيلية على كل هذه الممارسات الميدانية من غزة جاءت مضبوطة من حين لآخر، وانتهى الأمر عند هذا الحد، فقد رأها نتنياهو، لكنه اختار أن يغض الطرف، حتى صرخات رؤساء السلطات في الغلاف، وبعضهم كان مقربًا منه، لم توقظه، لذلك فإن مسألة المسؤولية عن السنوات التي سبقت الهجوم ليست مسألة انتقام أو حسابات سياسية، بل إنها ضرورية لسبب واحد يضمن ألا نستيقظ مرة أخرى على مسلحين يقتحمون بيوتنا، ومن لم يشم رائحة الموتى في السابع من أكتوبر لن يستطيع أن يفهم حقًا".

اظهار أخبار متعلقة


وأشار أننا "سمعنا جميعًا، ورأينا الأصوات والصور المروعة من ذلك الصباح المشؤوم، لكن شيئًا واحدًا لم تستطع شاشة التلفزيون نقله وهي الرائحة، رائحة موت نفاذة غطت الغلاف، وتغلغلت بين المنازل، وداخل الكيبوتسات، التصقت بالملابس، ودخلت السيارات، واستقرت في الأنوف، ولم تفارقها، وقد كان بإمكان نتنياهو أن يغمض عينيه كي لا يرى، وأن يسدّ أذنيه كي لا يسمع، لكن لم يكن هناك مفر من الرائحة".

وأضاف أن "رائحة السابع من أكتوبر المرافقة لنا منذ ثلاث سنوات تمنح وجاهة للتحذيرات من العودة إلى سياسة السادس من أكتوبر، خشية اضطرار الاسرائيليين لإخلاء مستوطناتهم مرة أخرى، بسبب العودة إلى التصوّر الذي سيطر آنذاك على المستويات العسكرية والسياسية، ومفاده التقليل من شأن ما يحصل على الجانب الفلسطيني من الحدود مع الغلاف، بحجة التهدئة، وتبرير عدم الحاجة للرد والإبلاغ".

وأكد أن "رئيس الوزراء الذي أعلن هذا الأسبوع أنه قرر تغيير النظام المتبع مع غزة بعد السابع من أكتوبر، يمنحنا فرصة للتساؤل: أين كانت القيادة السياسية، ولماذا يتم الاكتفاء بإلقاء اللوم على الجيش، مع أننا نتذكر ما قاله نتنياهو نفسه لإيهود أولمرت عام 2008، بعد حرب لبنان الثانية، عندما اقتبس من تقرير لجنة فينوغراد عبارة نصّها أنه "في الأنظمة السياسية، تُعدّ القيادة العسكرية أداة لتنفيذ السياسة التي تقررها الحكومة، وفي مقدمتها رئيس الوزراء".

وختم بالقول إن "هذه كلمات نتنياهو، وحتى لا يتكرر هذا الأمر، دعونا نتجنب السؤال الافتراضي عما كان سيحدث لو أيقظوه في منتصف الليل، لن نعرف الإجابة أبدًا على أي حال، لأن معظم من لم يوقظوه تلك الليلة رحلوا عن مناصبهم، وهو ذاته الذي أغمض عينيه عن غزة لمدة خمسة عشر عامًا".
التعليقات (0)