انتقد وزير الخارجية
الإيراني عباس
عراقجي، الجمعة، تصريحات نظيره الأردني أيمن الصفدي، التي أدان فيها الهجمات الإيرانية على الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، وقال إن طهران ردت بعد ساعات من بدء الحرب، رغم أن الأردن والدول العربية لم تكن طرفًا فيها وسعت إلى منع اندلاعها.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا)، ردًا على تصريحات الصفدي: "كم من الوقت يرى وزير الخارجية الأردني أنه يتعين على إيران أن تنتظر قبل أن تردّ على معتدٍ لا يحترم سيادة العرب ولا سيادة إيران؟".
وأضاف متسائلًا: "وهل هو حقًا غير مدرك أن المجال الجوي والأراضي والمياه العربية استُخدمت في الهجمات الأمريكية الأولى التي أسفرت عن مقتل إيرانيين أبرياء؟".
وكان الصفدي قد أدان، الخميس، خلال مؤتمر صحفي مشترك في فيينا مع وزيرة الخارجية الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية في النمسا بياته ماينل رايسينغر، الهجمات الإيرانية على الأردن ودول أخرى في المنطقة.
وقال، وفق ما نقلته قناة "المملكة" الرسمية، إن الهجمات الإيرانية "بدأت بعد ساعات من انطلاق الحرب الأخيرة، رغم أن الأردن والدول العربية ليسوا طرفًا فيها وعملوا على الحؤول دون انطلاقها".
اظهار أخبار متعلقة
وأكد الصفدي أن الأردن يريد إقامة علاقات طيبة مع إيران، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب معالجة أسباب التوتر السابقة، ومن بينها ما وصفه بدعم تهريب المخدرات والسلاح إلى الأردن ومحاولات "العبث في أمنه واستقراره".
وتأتي تصريحات الوزيرين على خلفية التصعيد الإقليمي الذي أعقب اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير 2026، والتي ردت عليها طهران بهجمات استهدفت دولًا خليجية ومواقع قالت إنها أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني الأحد استهداف قاعدتي موفق السلطي والملك حسين الجويتين في الأردن، اللتين تستخدمهما القوات الأمريكية، بصواريخ باليستية، عقب هجمات أمريكية على جزيرة لارك الإيرانية في الخليج.
كما شنت إيران، عقب تجدد الضربات الأمريكية الثلاثاء، هجومًا بصواريخ باليستية على قاعدة "كامب تيتين" الواقعة على ساحل خليج العقبة في الأردن.
وكانت الحرب قد تسببت في إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية، قبل أن توقع واشنطن وطهران في 18 حزيران/ يونيو مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق أمام الملاحة.
غير أن المذكرة تعثرت لاحقًا بسبب خلافات بين الجانبين بشأن تنفيذها وأمن الممر المائي.