أعلنت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، تحديد موقع
السفينة التجارية "توغبرك إمام أوغلو" وطاقمها بعد يومين من غرقها إثر حادث تصادم مع سفينة تجارية أخرى قبالة سواحل منطقة سيليفري في إسطنبول.
وفي بيان لها، أفادت الوزارة أن سفينة الإنقاذ والإسناد التابعة للقوات البحرية "تي جي غي أكين"، التي تواصل أعمالها في منطقة الحادث منذ اليوم الأول، تمكنت من تحديد موقع السفينة الغارقة، وأردفت: "تواصل وحدات قواتنا البحرية أعمالها بالتنسيق فيما بينها".
اظهار أخبار متعلقة
وفجر الأربعاء، أعلنت ولاية إسطنبول اصطدام سفينتين تجاريتين ترفعان العلم التركي في بحر مرمرة، وتعذر الاتصال بـ10 من أفراد طاقم إحدى السفينتين.
بدورها، وجهت محكمة سيليفري التركية تهمة القتل غير العمد لقبطان ناقلة النفط التي اصطدمت بسفينة الشحن قبالة إسطنبول وتسببت بغرقها وفقدان طاقمها، بالإضافة إلى مساعده الثالث، حسبما أعلن مدعون.
وأوقفت السلطات التركية الرجلين في ساعة متأخرة الخميس، بعد يوم من وقوع الحادث فجر الأربعاء عندما اصطدمت ناقلة النفط "ألسو" التي كانت فارغة، بسفينة الشحن "توغبرك إمام أوغلو" المحملة بلفائف من الفولاذ، ما أدى إلى
غرق الأخيرة بعد وقت قصير.
وتظهر قائمة الاتهام أن الرجلين قصرا في أداء واجبهما المتعلق بسلامة الملاحة وعدم اتخاذهما الإجراءات اللازمة لمنع الاصطدام، بحسب بيان النيابة العامة.
وأفاد البيان بأن القبطان، الذي أشير له بالأحرف الأولى من اسمه "أ.أ"، "أخفق في أداء واجبه في الإشراف على سلامة الملاحة"، بينما تقاعس المشتبه به الآخر، "م.أ"، الذي كان يتولى مهمة القبطان الثالث وضابط المناوبة وقت الحادث، عن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع التصادم في الوقت المناسب.
على صعيد متصل، ذكر مسؤولون أن سفينة الشحن المتضررة غرقت "بسرعة كبيرة" في مياه يبلغ عمقها حوالي 900 متر على بعد حوالي 18 ميلاً بحرياً قبالة سيلفري، ما أسفر عن فقدان جميع أفراد طاقمها العشرة.
اظهار أخبار متعلقة
ووفقاً لتقرير أعده خبير في الحوادث البحرية لصالح الادعاء واطلعت عليه وكالة فرانس برس، فقد رُصدت في الناقلة أوجه قصور عدة في إجراءات السلامة، وكشف أن "السبب الجذري الرئيسي الذي أدى إلى وقوع الكارثة، تمثل في أوجه قصور وإخفاقات في جسر الناقلة ألسو".
وأضاف التقرير أن ضابطاً ثالثاً يفتقر إلى الخبرة كان يقود الدفة، ولم يكن هناك مراقب مناوب، معتبراً ذلك "إهمالاً جسيماً"، و"لم يُعيّن قبطان أو مراقب على الجسر، وتُرك الضابط، الذي انضم حديثاً إلى السفينة ويفتقر إلى الخبرة، وحيداً في نوبته"، وفق التقرير.