دخل المدير الفني الجديد للمنتخب الألماني،
يورغن كلوب،
على خط المنافسة لخطف موهبة مغربية صاعدة، بعدما تحرك لإقناع
يونس بن طالب، مهاجم آينتراخت
فرانكفورت، بارتداء قميص ألمانيا بدلًا من
منتخب المغرب.
وجاء تحرك كلوب بعد البداية النارية للمهاجم البالغ 22
عامًا في الدوري الألماني، والتي شهدت تسجيله ثلاثة أهداف "هاتريك" في شباك
يونيون برلين، لتشتعل المنافسة على حسم مستقبله الدولي.
وكشفت شبكة "سكاي سبورت" الألمانية أن كلوب زار
مقر نادي آينتراخت فرانكفورت، والتقى بن طالب خلال الزيارة في جلسة مطولة، في خطوة
تعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه المدرب الألماني للمهاجم الشاب.
وبحسب الشبكة، فإن كلوب معجب بالإمكانات التي يمتلكها بن
طالب، ويرغب في إقناعه باختيار المنتخب الألماني خلال الفترة المقبلة، خاصة أن اللاعب
أصبح محط أنظار بعد ظهوره اللافت في بداية مشواره بالبوندسليغا.
اظهار أخبار متعلقة
ولم تأتِ هذه الأضواء من فراغ، إذ شق بن طالب طريقه إلى
الدوري الألماني الممتاز بعد موسم مميز مع إلفرسبرغ في دوري الدرجة الثانية، حيث سجل
12 هدفًا، ليحصل على فرصة الانتقال إلى آينتراخت فرانكفورت وخوض تجربة جديدة على مستوى
أعلى.
وسرعان ما استغل المهاجم الفرصة، إذ احتاج إلى مباراة واحدة
فقط ليترك بصمته بقوة، بعدما قاد آينتراخت إلى تعادل مثير أمام يونيون برلين بنتيجة
3-3، وسجل الأهداف الثلاثة لفريقه.
وافتتح بن طالب التسجيل في الدقيقة العاشرة، ثم عاد بعد
دقيقة واحدة فقط ليضيف الهدف الثاني، قبل أن يكمل الهاتريك في الدقيقة 67، ليخطف الأنظار
في الجولة الأولى من الموسم ويؤكد قدرته على صناعة الفارق رغم حداثة عهده بالدوري الألماني.
وتزداد قيمة اللاعب بالنسبة للمنتخبين الألماني والمغربي
بسبب وضعيته الدولية، إذ ولد بن طالب في مدينة فرانكفورت لأب مغربي وأم ألمانية، وهو
ما يجعله مؤهلًا لتمثيل أي من المنتخبين.
ورغم ارتباطه بالكرة المغربية منذ سنوات، بعدما سبق أن
تم استدعاؤه لمنتخب المغرب تحت 15 عامًا، فإنه لم يحسم حتى الآن موقفه على مستوى المنتخب
الأول، وبالتالي لا يزال الباب مفتوحًا أمام ألمانيا لمحاولة استقطابه.
وكان اللاعب قد تحدث في يوليو الماضي عن مستقبله الدولي،
مؤكدًا انفتاحه على اللعب سواء مع المغرب أو ألمانيا، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن خيبة
أمله بسبب عدم وجوده ضمن قائمة المنتخب المغربي المشاركة في كأس العالم 2026.
ويبدو أن هذا الوضع منح المنتخب الألماني فرصة للتحرك في
الوقت المناسب، خصوصًا بعد الانطلاقة القوية للاعب مع آينتراخت فرانكفورت، والتي جعلته
تحت دائرة الضوء في البوندسليغا.
وبالنسبة للمغرب، يمثل بن طالب موهبة هجومية صاعدة تمتلك
خبرة في كرة القدم الألمانية، بينما ترى ألمانيا أن اللاعب، المولود على أراضيها والذي
نشأ كرويًا داخل نظامها، يمكن أن يكون إضافة مستقبلية للمنتخب.
وبعد تدخل كلوب شخصيًا، أصبح مستقبل بن طالب الدولي أكثر
إثارة للترقب، خاصة أن اللاعب بات أمام خيارين واضحين، إما الاستمرار في ارتباطه بالكرة
المغربية والدفاع عن ألوان "أسود الأطلس"، أو الاستجابة لمحاولة كلوب واختيار
المنتخب الألماني.
وفي الوقت الحالي، لم يعلن بن طالب قراره النهائي، لتبقى
المنافسة مفتوحة بين المغرب وألمانيا، بينما ساهم الهاتريك الذي سجله في بداية الموسم
في تسريع الاهتمام بمستقبله الدولي ووضعه في واجهة المشهد الكروي الألماني.