رغم تصهينه وولائه لإسرائيل.. حاخام يطالب بطرد يوسف حداد من حزب يميني

حاخام إسرائيلي يعارض حزب "أماخ" بسبب مرشحه العربي.. ووينتر يرد - جيتي
حاخام إسرائيلي يعارض حزب "أماخ" بسبب مرشحه العربي.. ووينتر يرد - جيتي
شارك الخبر
أعلن الحاخام شلومو أفينر، رئيس مدرسة عتيرت كوهانيم الدينية في القدس وأحد أبرز حاخامات الصهيونية الدينية، معارضته لحزب "أماخ يسرائيل" الذي يتزعمه عوفر وينتر، بسبب وجود مرشح عربي على قائمته، وهو الناشط في الدعاية الإسرائيلية يوسف حداد.

وفي تسجيل بثه موقع "واي نت" الإسرائيلي، قال أفينر خلال درس ديني أمام طلابه إن وجود مرشح غير يهودي في موقع قيادي داخل الدولة أمر غير مقبول، وذلك ردا على سؤال بشأن التصويت لحزب يكون أحد أبرز مرشحيه غير يهودي.

وسأل أحد الطلاب الحاخام: "هل يجوز التصويت لحزب يكون رئيسه الثاني، يوسف حداد، غير يهودي؟"، فأجاب أفينر: "بالطبع لا"، مضيفا أن غير اليهودي ينبغي أن يعامل بصورة حسنة، لكن "إذا كان ينطبق عليه تعريف الأجنبي أو المقيم، فمن المستحيل منحه مناصب قيادية في الدولة".

وعندما سأله الطالب عما إذا كان ذلك ينطبق أيضا على من يوصفون بـ"الصالحين بين الأمم"، أجاب أفينر بأن هؤلاء أيضا لا يمكن أن يتولوا مواقع قيادية في إسرائيل، قائلا: "يمكنهم أن يكونوا مواطنين عاديين، لكن لا يمكنهم أن يكونوا قادة".

اظهار أخبار متعلقة



"خدمت تحت قيادة ضباط من الدروز والبدو والمسيحيين"


وأثارت تصريحات أفينر رفضا من حزب "أماخ"، إذ عارض وينتر المبدأ الذي يعتبر وجود شخص غير يهودي على قائمة انتخابية سببا كافيا لرفض الحزب.

وقال وينتر، بحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إنه عندما خدم في الجيش الإسرائيلي وخاض معارك في لبنان وغزة والضفة الغربية، كان يتلقى الأوامر من قادة من خلفيات دينية مختلفة.

وأضاف: "كنت أتلقى الأوامر، بل وكنت أنا من يقود القادة من الدروز والبدو والمسيحيين"، مشيرا إلى أنه خلال المعارك خدم تحت قيادة قائد لواء من الدروز، عماد فارس.

وقال وينتر إنه اتبع قائده بإخلاص في ساحة المعركة، "لعلمي أنه لن يتخلى عني، ولثقتي التامة بقيادته".
وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه حزب "أماخ" إلى تقديم نفسه باعتباره إطارا سياسيا يجمع بين التيار الديني الصهيوني وشخصيات ذات توجهات قومية وعسكرية.

يوسف حداد.. ناشط صهيوني من أصول عربية

ويبلغ يوسف حداد 41 عاما، وهو من عائلة مسيحية من مدينة الناصرة. وخدم في جيش الاحتلال الإسرائيلي في هضبة الجولان، قبل أن يصاب خلال حرب لبنان الثانية، ما أدى إلى بتر إحدى ساقيه.

وبعد خضوعه لعملية تأهيل طويلة، انخرط حداد في نشاطات داعمة لإسرائيل، وأصبح من أبرز الناشطين العرب الذين يروجون للرواية الإسرائيلية في وسائل الإعلام والمنصات الدولية.

وخلال خطاب ألقاه الأسبوع الماضي في حفل الإطلاق الرسمي للحزب، أعلن حداد طموحه إلى الوصول إلى الحكومة الإسرائيلية، قائلا إنه يريد أن يكون "أول وزير إعلام عربي وعضوا في المجلس الوزاري السياسي الأمني".

ويضع ترشيح حداد على قائمة حزب "أماخ" قضية تمثيل المواطنين العرب داخل الأحزاب الصهيونية في صلب نقاش سياسي وديني، خصوصا في ظل موقف قطاعات من التيار الصهيوني الديني الرافض لتولي غير اليهود مناصب قيادية في مؤسسات الدولة.
التعليقات (0)