تداولت منظمات حقوقية
فلسطينية أنباء عن إبلاغ عائلة المناضل الفلسطيني عادل عبد الفتاح
الناطور، المعروف بـ"أبو أحمد"، بصدور قرار يقضي بترحيله من
سوريا، بعد نحو 11 شهراً على اعتقاله.
وبحسب معلومات نشرتها جهات فلسطينية وحقوقية، أُبلغت عائلة الناطور بأن أمامها مهلة عشرة أيام للعثور على دولة أخرى تستقبله، وأن الإفراج عنه سيكون مرتبطاً بتنفيذ قرار الترحيل. وتقول مصادر تناولت القضية إن الناطور، الموقوف منذ نحو 11 شهراً، لم تُكشف لعائلته بصورة رسمية التهم الموجهة إليه أو الأساس القانوني لاحتجازه.
ويبلغ الناطور نحو 71 عاماً، وهو فلسطيني من قطاع غزة، ويقيم في دمشق منذ عام 1992، أي منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث استقرت أسرته وعاش أبناؤه فيها.
تفاصيل جديدة
ونقلت "مبادرة فلسطينيي سورية للرقابة الشعبية - مرصد"، عن إسراء ابنة الناطور، قولها إن العائلة لم تتلق حتى الآن أوراقاً أو وثائق رسمية تتعلق بقضية والدها، كما لا توجد بحوزتها، وفق قولها، وثيقة رسمية تثبت صدور قرار ترحيله.
وأوضحت أن العائلة لا تعتبر ما يجري قراراً حكومياً موجهاً ضد والدها أو ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الأشخاص الموجودين معه في مكان احتجازه والمحققين يتعاملون معه، بحسب روايتها، باحترام وتعاطف.
ونفت إسراء، في توضيحاتها بشأن والدها، أن يكون الناطور في أي وقت تابعاً لتنظيم الجبهة الشعبية "القيادة العامة"، مؤكدة أنه كان على خلاف مع مواقفها قبل الثورة السورية وبعدها.
كما تحدثت عن مواقف والدها الرافضة للنفوذ الإيراني، وقالت إن منزل العائلة تعرض للتفجير والتدمير ليلة عيد الأضحى عام 2009، وإن والدها احتُجز بعدها لأكثر من ثلاثة أشهر في "فرع فلسطين"، وفق روايتها.
وأضافت أن والدها تربطه علاقات جيدة بعدد من القيادات السياسية والعسكرية في الثورة السورية، وأن نشاطه خلال السنوات الأخيرة انحصر في المساهمة بإعادة تأهيل مخيم اليرموك من الناحية الخدمية، بهدف تهيئة الظروف لعودة الأهالي المهجرين.
وشددت على أن والدها حافظ طوال حياته على شخصيته المستقلة وعلاقاته مع مختلف الأطراف، مجددة طلب العائلة أن تتركز الجهود الحالية على المناشدة الإنسانية والعمل من أجل إنهاء قضيته.
تحرك حقوقي لوقف الترحيل
من جهتها، أعلنت مبادرة "فلسطينيو سورية للرقابة الشعبية – مرصد" متابعة قضية الناطور استناداً إلى إفادات مقربين من أسرته، في ظل المعلومات المتداولة بشأن قرار ترحيله ومنح العائلة مهلة عشرة أيام للعثور على دولة تستقبله.
وقال مؤسس المبادرة، ماهر حسن شاويش لـ"عربي21"، إن موقف "مرصد" هو "ضد الترحيل"، مؤكداً تمسك المبادرة بحق الناطور وعائلته في معرفة تفاصيل أي اتهام موجه إليه، وحقه في وجود محامٍ وزيارته من قبل عائلته واطلاعها على تفاصيل قضيته.
ودعت المبادرة الجهات السورية المختصة إلى توضيح أسباب احتجاز الناطور ووضعه القانوني، والكشف عما إذا كان قرار الترحيل قد صدر بالفعل، والجهة التي أصدرته والأساس القانوني الذي استند إليه.
كما طالبت مجموعة العمل من أجل فلسطيينيي سوريا، بضرورة كشف مصير الناطور، والإفراج عنه.
وكان الناشط الفلسطيني مازن شيخاني قد أعلن تحركات واتصالات مع شخصيات سورية للمطالبة بوقف قرار الترحيل والإفراج عن الناطور، مشيراً إلى تواصل مع أعضاء في مجلس الشعب السوري وأكاديميين وشخصيات دينية وحقوقية، إلى جانب السعي للتواصل مع وسائل إعلام وسفارات وجمعيات حقوقية.
وقال شيخاني إنه تلقى اتصالات من شخصيات سورية أبدت استعدادها للمساعدة، وإن بعضها تواصل مع مسؤولين أمنيين بشأن القضية، قبل أن يتلقى طلباً بوقف النشر وحذف منشوراته السابقة، بدعوى أن استمرار التناول الإعلامي قد يضر بمصلحة الناطور.
اظهار أخبار متعلقة
من هو عادل الناطور؟
عادل عبد الفتاح الناطور من مواليد 15 آذار/مارس 1955، وهو فلسطيني من قطاع غزة، واستقر في دمشق منذ عام 1992.
وبحسب السيرة التي نشرها شيخاني، بدأ الناطور نشاطه السياسي بعد دراسته في جامعة الأزهر في مصر، وسبق أن اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مرة وأبعدته عن قطاع غزة، قبل أن يتنقل بين عدد من الدول ويستقر لاحقاً في دمشق.
وتقول الرواية المنشورة عنه إنه كان من مؤسسي حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، قبل أن يغادر الحركة أواخر عام 1995، ثم ارتبط لاحقاً بلجان المقاومة الشعبية ممثلاً لها خارج القطاع.
ولم يصدر عن السلطات السورية، حتى إعداد هذا الخبر، أي تعليق رسمي يوضح أسباب اعتقال عادل الناطور.